المحامي هز راسه وقال اسمها الحقيقي كان ليلى حاتم منصور… بنت حاتم الوحيدة. حسيت بدوخة، وقعدت على أقرب كرسي. بس إيه علاقة ده بيا؟ وإيه علاقة بنتي مريم بكل اللي بيحصل؟ المحامي فتح حقيبته وطلع ملف كبير، وحطه قدامي. قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن حاتم قضى آخر خمس سنين من حياته وهو بيحاول يوصل لحقيقة اختفت من 35 سنة. فتحت الملف. كان فيه أوراق قديمة، وصور، وشهادات ميلاد، وتقارير من دار الرعاية.
لكن أول ورقة شدت انتباهي كانت شهادة ميلاد باسمي. وتحت خانة اسم الأم، كان مكتوب اسم الست اللي في الصورة. ليلى حاتم منصور. شهقت، ووقعت الورقة من إيدي. مستحيل! أنا أمي ماتت وأنا لسه رضيعة! ده اللي قالوهولي في الدار! المحامي رد اللي قالوهولك مش الحقيقة كاملة. حط قدامي ورقة تانية، وقال حاتم كان فاكر إن بنته ماتت، وإن حفيدته اختفت من حياته للأبد. لكن قبل وفاته بسنة، وصلته معلومة خلت كل حاجة تتغير.
بصيتله بصدمة. حفيدة؟! أشار للصورة اللي كانت في إيدي. إنتِ يا مدام… إنتِ حفيدة حاتم. فضلت ساكتة، مش قادرة أستوعب. الرجل اللي اتجوزته وأنا فاكرة إني ببدأ حياة جديدة، طلع جدي الحقيقي! لكن قبل ما أقدر أتكلم، المحامي قال جملة خلت قلبي يتقبــ,,ـــــض وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها… مريم كمان ليها حق في الميراث، لكن حاتم كان عارف إن فيه حد هيحاول ياخد حقها منها.
قمت بسرعة. مين؟ هو حضرتك بتقول إن فيه حد تاني؟! المحامي قفل الملف، وبص ناحية باب الشقة. أيوه… واللي جاي دلوقتي هو الشخص اللي حاتم كان خايف منه طول حياته. وفجأة، سمعنا صوت خبط عنيف على الباب. المحامي وشه اتغير، وبصلي بخوف لأول مرة. وقال بصوت واطي ماتفتحيش الباب… مهما حصل.
لكن قبل ما أقدر أسأله عن السبب، سمعت صوت راجل من بره بيقول افتحي يا بنت ليلى… أنا عارف إن المحامي عندك، وعارف إنه قالك الحقيقة! اتجمدت مكاني. لأن الصوت ده… كان صوت شخص أنا متأكدة إنه مات من أكتر من عشرين سنة! الجزء التالت الراجل اللي رجع من المــ,,ـــــوت!
فضلت واقفة مكاني، عيني على الباب، وقلبي بيدق كأنه هيخرج من صدـ,,ـــري. الصوت اللي سمعته كان مستحيل يكون حقيقي! أنا فاكرة كويس الراجل ده، وكنت متأكدة إنه مات من أكتر من عشرين سنة. بصيت للمحامي وقلتله بصوت بيرتعش هو مين اللي بره؟ وإزاي عارف اسمي واسم أمي؟ المحامي حط صباعه على بقه، وأشارلي إني أسكت. لكن الراجل بره خبط تاني، المرة دي بعنــ,,ـــــف أكتر. افتحي يا مريم! أنا مش جاي أأذيكي… أنا جاي أنقذ بنتك!
أول ما سمعت اسم بنتي، جريت ناحية الباب. المحامي مسكني من دراعي وقال استني! ماتتصرفيش باندفاع. حاتم كان محذرني من اللحظة دي بالذات. بصيتله بصدمة. يعني إنت عارف مين اللي بره؟ هز راسه ببطء. أيوه… بس مش هقدر أقولك قبل ما نتأكد من هويته. طلع تليفونه واتصل برقم، وبعد ثواني قال أنا عند مريم… الشخص اللي حاتم كان خايف منه وصل. وبعدها قفل المكالمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.