أمي شهقت. يوسف قال حاتم كان بيشك في حاجة أكبر من كده وفجأة، نورا بصتلي وقالت في حد تالت. حد تالت إيه؟ قالت طفل تالت اتولد في نفس اليوم واتسجل باسم مختلف. المحامي أخد الورقة من إيدي، وقرأ آخر سطر. ثم رفع عينه وقال والاسم المكتوب هنا هو اسم الشخص اللي ظهر النهارده وادعى إنه والد مريم.
اتجمدت مكاني. لأن معنى الكلام كان إن يوسف ماكانش مجرد رجل بيطالب ببنته كان جزءًا من السر من البداية يوسف أول ما سمع آخر كلمة، وشه اتغير تمامًا. قال بعصبية الورقة دي مش صحيحة. المحامي بصله بثبات يبقى عندك فرصة تثبت ده. يوسف مد إيده ياخد الورقة، لكن نورا سحبتها بسرعة.
محدش هيلمسها. أنا وقفت بينهم، وقلت عايزة أفهم حاجة واحدة بس ليه كل واحد فيكم مخبي عني جزء من الحقيقة؟ أمي قربت مني، وقالت لأن الحقيقة كاملة أخطر مما تتخيلي. صرخت أنا تعبت من الجملة دي! أنا عايزة الحقيقة حتى لو كانت صعبة! سكتت أمي، وبعدها قالت حاضر. قعدنا كلنا في الصالة، وأمي بدأت تحكي. قالت إن يوم ولادتي كان من أكتر الأيام اللي اتغيرت فيها حياة العيلة.
كان فيه خلاف كبير على ممتلكات حاتم، وناس من العيلة كانوا بيحاولوا يسيطروا على جزء من أملاكه. وفي نفس الفترة، حصلت واقعة اختفاء غامضة لطفلتين من المستشفى. واحدة منهم رجعت لأمها. والتانية وصلت لدار الرعاية. أما الطفلة الثالثة فلم يكن أحد يعرف أين ذهبت. بصيت لأمي والطفلة دي مين؟ ردت ماعرفناش.
نورا قالت لكن حاتم عرف. المحامي فتح ملفه وقال وده يفسر ليه حاتم كان بيجمع المستندات طول السنين دي. قلت طب ليه اتجوزني؟ سكت الجميع. وبعد لحظات، أمي قالت حاتم كان عايز يحميكي من شخص كان مقتنع إنك بتعرفي سر مش عارفة إنك تعرفيه. يعني إيه؟ قالت كان فيه شيء تركته ليكي أمك وأنتِ طفلة لكنك فقدتيه قبل ما تعرفي قيمته.
حاولت أفتكر أي حاجة من طفولتي. صور قديمة. سلسلة. دبدوب. ولا حاجة. وفجأة افتكرت. قلت استني كان عندي علبة صغيرة في دار الرعاية. أمي قربت مني كانت عاملة إزاي؟ خشب وعليها وردة محفورة. نورا قامت بسرعة. العلبةإيده، وخلع القبعة اللي كانت مغطية جزء من وشه. اتصدمت. كان سامي. نفس الشخص اللي شوفته في الفيلا قبل وفــ,,ـــــاه حاتم.
قال أنا عارف إنكم فاكريني عدوكم. المحامي رد وإيه اللي يمنعنا؟ سامي بصلي مباشرة. اللي يمنعكم إن حاتم كان عارف الحقيقة كلها وأنا كنت بحاول أساعده. صرخت تساعده؟! إنت كنت بتراقبني! قال أيوه لأن كان لازم أعرف إذا كنتِ في خطر ولا لأ. نورا تقدمت وقالت كذاب. سامي بص لها إنتِ أكتر واحدة عارفة إني مش بكذب.
نورا سكتت. أنا بصيت لها إنتِ تعرفيه؟ قالت قابلته. كام مرة؟ كتير. وليه ماقولتيليش؟ نورا نزلت عينيها. لأني كنت خايفة. سامي حط ظرف على المكتب. حاتم طلب مني أديهولك لو وصلتِ للمرحلة دي. المحامي فتح الظرف. كان جواه عقد زواج قديم، وشهادة ميلاد، وصورة لطفلة صغيرة. لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت ورقة مكتوب عليها بخط حاتم أنا لم أطلب الزواج من مريم وحدي. قلبي دق بسرعة. يعني إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.