حماتى الحرباية قدمت لى ورقة طلاقي هدية في حفلة عيد جوازي

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

” ريهام ردت: “أنا جاية أقولك حاجة.” “قولي.” “أنا ومحمود هنبدأ نتعرف على بعض من جديد.” سعاد اتفاجئت: “يعني هترجعوا؟” ريهام ابتسمت: “مش عارفة.” ثم أضافت: “ولو حصل، مش هيكون عشان حضرتك عايزة ولا عشان محمود عايز، هيكون عشان أنا وهو اخترنا ده.” سعاد هزت رأسها والدموع في عينيها: “أنا موافقة على أي حاجة تريحك.” ريهام ابتسمت: “كده بقيتي حماتي بجد.” ضحكت سعاد وسط دموعها.

وبعد عدة أشهر، لم يكن هناك حفل ضخم ولا مظاهر مبالغ فيها ولا أوراق مخبأة في علبة فضية؛ كان هناك لقاء بسيط بين العائلتين. وقف محمود أمام ريهام وقال: “ممكن نبدأ من الصفر؟” ريهام نظرت إليه وقالت: “من الصفر؟ لا.” استغرب، فابتسمت: “نبدأ من الخبرة اللي اتعلمناها.”مد محمود يده، وريهام وضعت يدها في يده.

وفي نفس اللحظة، كانت سعاد تراقبهما من بعيد. لم تكن تصدر الأوامر هذه المرة، كانت مجرد أم تعلمت درسًا لن تنساه: البيوت لا يحميها التحكم، يحميها الاحترام. أما ريهام، فلم تعد تلك الزوجة التي دخلت حفلة عيد جوازها وهي تخشى مفاجأة حماتها؛ كانت امرأة مستقلة، ناجحة، عارفة قيمتها.

وحين أغلقت صفحة الماضي، لم تكن تنتقم من أحد، كانت فقط تفتح صفحة جديدة بشروطها هي. مرت شهور بعد قرار ريهام ومحمود إنهم يبدأوا من جديد، لكن المرة دي كل حاجة كانت مختلفة. محمود ما رجعش يعيش معاها فورًا؛

اتفقوا إنهم ياخدوا وقتهم، ويتعرفوا على بعض من جديد، وكل واحد يحافظ على شغله ومساحته. أما سعاد، فالتزمت تمامًا بكلامها. لكن في يوم، حصل موقف اختبر التغيير كله. كانت ريهام في مكتبها لما دخلت السكرتيرة وقالت: “مدام ريهام، في وفد من شركة كبيرة عايز يقابلك.” “مين؟” “شركة اسمها النور للاستثمار.” ريهام رفعت رأسها.. الاسم كان مألوفًا: “خليهم يدخلوا.

” دخل ثلاثة أشخاص، وفي مقدمتهم رجل في الخمسين من عمره، ابتسم وقال: “أنا سامح النور، عندي عرض ممكن يضاعف حجم شركتك.” ريهام سمعت العرض بهدوء، لكنها لاحظت إن الرجل بيحاول يفرض شروطًا تقلل من صلاحياتها. قالت: “أنا ممكن أقبل شراكة، لكن مش هبيع قراري.” ابتسم سامح: “فكري كويس، العرض ده فرصة مش هتتكرر.” ردت: “أنا مش مستعدة أبيع حاجة تعبت فيها عشان رقم كبير.” خرج الرجل. وبعدها بساعات، اتصل محمود: “سمعت عن العرض.

” “مين قالك؟” “سامح كلمني.” ريهام سكتت: “وقال لك إيه؟” “حاول يقنعني إني أضغط عليك.” ريهام تنفست بعمق: “وإنت عملت إيه؟” “قلت له إن القرار قرارك.” ابتسمت: “محمود، أنا فخورة بيك.” قال: “المرة دي لما سمعت كلمة مراتك، ما حسيتش إني لازم أتحكم في قرارك، حسيت إني لازم أحترمه.” بعد أيام، اكتشفت ريهام إن سامح لم يكن يريد شراكة فقط، كان يريد السيطرة على السوق بالكامل؛ رفضت عرضه وبدأت تتوسع بنفسها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة