حماتى الحرباية قدمت لى ورقة طلاقي هدية في حفلة عيد جوازي

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

وأجمل نهاية كانت إنها أخيرًا بقت صاحبة القرار في حياتها. بعد ستة شهور، كانت ريهام في مكتبها بتراجع حسابات الشركة لما دخلت السكرتيرة بسرعة وقالت: “مدام ريهام، في مشكلة كبيرة.” رفعت ريهام رأسها: “إيه اللي حصل؟” “في حد اشترى نصيب كبير من الشركة المنافسة، وبدأ يقدم عروض لعملائنا عشان يسحبهم مننا.” ريهام قامت من مكانها: “مين؟” السكرتيرة حطت ملف على المكتب. ريهام فتحت الملف، ولما شافت الاسم اتصدمت: “محمود.” سكتت ثواني. قالت السكرتيرة: “محمود زوجك السابق؟” ريهام ردت: “أيوه.” لكنها رفضت تتصرف بانفعال وقالت: “حدديلي اجتماع معاه.” في اليوم التالي، دخل محمود المكتب، قعد قدامها وقال: “أنا عارف إن الموضوع شكله غريب.” “مش غريب، بس مقلق.” ابتسم: “قبل ما تحكمي عليا، افتحي الملف.” فتحت ريهام الملف، واكتشفت إن محمود لم يشترِ الشركة المنافسة ليحاربها، بل اشترى حصتها لإنقاذها من رجل أعمال كان يحاول احتكار السوق وإجبار ريهام على بيع شركتها. رفعت عينيها: “ليه عملت كده؟” قال: “عشان لما كنتِ مراتي، كنتِ بتقوليلي إن حلمك مش للبيع.” “وأنت فاكر ده يخليك تدخل في شغلي من غير إذني؟” خفض عينيه: “لا، وعشان كده لو مش عايزة الصفقة، هنسحب فورًا.” لأول مرة، ريهام شعرت إن محمود فعل شيئًا مختلفًا؛ لم يفرض، لم يأمر، ولم يستعمل نفوذه، ترك القرار لها. قالت: “أنا موافقة، بشرط واحد.

” “قولي.” “الشركة تفضل مستقلة، وأنا صاحبة القرار فيها.” ابتسم: “موافق.” وقبل ما يخرج، وقف وقال: “ريهام، أنا زمان كنت فاكر إن التمسك بالرأي هو كل شيء، دلوقتي عرفت إن احترام قرار اللي قدامك هو الأهم، حتى لو القرار مش على مزاجك.” ريهام ابتسمت: “أهو كده بدأت تفهم.” خرج محمود، وفي نفس اللحظة وصلتها رسالة من حماتها: “أنا سمعت إن محمود ساعدك. كنت فاكرة إنه هيحاول يضايقك، لكنه قالي إنك أقوى واحدة عرفها في حياته.” ريهام قرأت الرسالة، ثم أغلقت الهاتف. لم تكن محتاجة رد، لأنها أدركت شيئًا مهمًا: الناس فعلًا ممكن تتغير، لكن التغيير الحقيقي مش بالكلام، التغيير الحقيقي إن الشخص يتصرف بشكل مختلف لما محدش يكون مجبره يعمل كده. وفي نهاية اليوم، وقفت ريهام أمام نافذة مكتبها، كانت المدينة تحتها مليانة أضواء، ابتسمت وقالت: “الحكاية بدأت بورقة طلاق وانتهت بحياة أنا اللي اخترتها.” ولأول مرة، لم تكن ريهام تنتظر المفاجأة القادمة، لأنها أصبحت هي صاحبة القرار في كل مفاجأة تأتي بعدها. بعد أسبوعين، حصل شيء لم يكن في حساب ريهام. كانت قاعدة في مكتبها، لما دخلت السكرتيرة وقالت: “مدام ريهام، في خطاب عاجل من البنك.” فتحت ريهام الخطاب وبدأت تقرأ؛ كان فيه إخطار بوجود محاولة للاستيلاء على جزء من أسهم الشركة عن طريق عقود قديمة. ريهام عبست: “العقود دي مين قدمها؟

” “محامي الشركة المنافسة.” مسكت ريهام الهاتف واتصلت بمحاميها: “عايزاك تتأكد من كل ورقة في الملف ده. أنا مش هتنازل عن حقي، ومش هسمح لحد يضغط عليا.” بعد ساعات، اكتشف المحامي مفاجأة: العقود كانت صحيحة في شكلها، لكنها لا تخص شركة ريهام أصلًا، كانت أوراقًا قديمة لشركة أخرى تحمل اسمًا مشابهًا.. يعني إن الخصم حاول يستغل تشابه الأسماء عشان يربك الإجراءات. ريهام ابتسمت وقالت: “يبقى خلاص، نرد بالقانون.” وفي اليوم التالي، تقدمت الشركة ببلاغ رسمي، وبدأت الإجراءات القانونية. لكن المفاجأة الأكبر جاءت من محمود؛ وصلها اتصال منه: “ريهام، أنا عرفت مين وراء الموضوع.” “مين؟” “واحد من المستثمرين اللي كانوا عايزين يشتروا شركتك من زمان.” سكتت ريهام: “وعرفت إزاي؟” “لأني كنت بتعامل معاه في الصفقة القديمة، وعندي مستندات تثبت إنه كان بيحاول يعمل نفس الحركة مع شركات تانية.” قالت ريهام: “ابعتهم للمحامي.” “هعمل كده.” ثم سكت قليلًا: “بس في حاجة تانية.” “إيه؟” “أمي عايزة تقابلك.” ريهام تنهدت: “مش النهارده.” “تمام.” ولأول مرة، لم يحاول إقناعها. بعد أسبوع، انتهت القضية لصالح ريهام، واتضح أن المستثمر حاول استخدام مستندات مضللة للضغط عليها. خرجت ريهام من المحكمة ووجدت محمود واقفًا بعيدًا، قال: “مبروك.” “الله يبارك فيك.” ثم سألته: “أنت ليه بتساعدني كل مرة؟” محمود ابتسم: “عشان زمان كنت جزء من المشكلة، دلوقتي على الأقل أقدر أكون جزء من الحل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة