ابني اتوفـ,ـى في حـ,ـادث سير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كان مفتاحًا معدنيًا صغيرًا، وعليه رقم محفور بوضوح: 17. محدش اتكلم. فضلت ماسك المفتاح في إيدي وببص للرقم المحفور عليه: 17. الرجل الغريب قرب مني وقال: المفتاح ده لازم يفضل معايا. شدّيت إيدي وقلت: لأ.. من اللحظة دي كل حاجة تخص ابني هتفضل معايا أنا. بص لي لحظات وبعدها قال: يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة. حقيقة إيه؟ أشار للمفتاح: الرقم 17 مش رقم .

. ده رقم . قلبي دق بعنف: غرفة فين؟ في المبنى القديم بتاع المستشفى. الدكتور تدخل بسرعة: محدش يروح هناك. بصيت له: ليه؟ ما ردش. قربت منه وقلت: إنت عارف الغرفة دي، صح؟ فضل ساكت. وعارف ابني كان فيها ليه. رفع عينه ليا وبعد لحظة قال: أنا كنت المناوب ليلة الحادث. سكت الجميع وأنا قلت: يبقى إنت آخر واحد شاف عمر.

هز رأسه ببطء: أيوه. وعمر كان عايش؟ الدكتور غمض عينه كأنه بيحاول يهرب من السؤال، وبعد ثواني قال: كان عايش. حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي: وإيه اللي حصل بعد كده؟ الدكتور بص للمفتاح اللي في إيدي وقال: عمر قبل ما يدخل الغرفة قال جملة واحدة. قربت منه: قال إيه؟ قال: لو حصل لي حاجه قولوا لأبويا إني ما كنتش لوحدي.

وفجأة، الرجل الغريب قاطعنا: هو قال كمان حاجة. بصيت له: قال إيه؟ قبل ما ياخدوه من الغرفة، عمر كان . بإيه؟ بص للقبر وقال: كان بيقول: افتحوا الباب أبويا جاي! اتجمدت مكاني وأنا بسمع الجملة: افتحوا الباب أبويا جاي! بصيت للدكتور وقلت بصوت مبحوح: وإنت سبتوه؟ الدكتور نزل عينه للأرض: حاولت أدخل له بس الباب كان مقفول من بره.

مين اللي قفله؟ ما ردش. الرجل الغريب قال: الشخص اللي كان واقف قدام الباب. لفيت له بسرعة: مين الشخص ده؟ راجل لابس بالطو أبيض بس مش من دكاترة المستشفى. الدكتور شهق: مستحيل! قلت له: إنت بتقول مستحيل ليه؟ فضل ساكت، لحد ما الرجل الغريب مد إيده في جيبه وطلع ورقة قديمة مطوية وفتحها قدامي، كانت صورة من سجل المستشفى، في أعلى الصفحة مكتوب: الغرفة 17 مغلقة بأمر الإدارة، وتحتها مباشرة بخط مختلف: تم فتح الغرفة الساعة 11:40 مساءً.

بصيت في التاريخ، كان هو نفس يوم حادث عمر. قلت: مين اللي فتحها؟ الرجل الغريب رد: دي المشكلة.. مفيش اسم. سكتنا كلنا، وفجأة الدكتور قرب من الورقة ووشه اتغير: الخط ده.. إيه؟ قال وهو بيترعش: أنا أعرف الخط ده. بتاع مين؟ رفع عينه ليا وقال: بتاع مدير المستشفى السابق. الرجل الغريب ابتسم ابتسامة غريبة: مدير المستشفى السابق مات من تسع سنين.

الدكتور قال: بالظبط. وفي اللحظة دي، سمعت صوت خافت جاي من بعيد: تك تك تك.. نفس الصوت اللي سمعناه من . بصينا كلنا ناحية باب ، الصوت اتكرر: تك تك تك. مسكت المفتاح بقوة، ولأول مرة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده، كان فيه نقش صغير جدًا على ظهر المفتاح.. مش رقم، كان اسم: اسم ابني (عمر). الدنيا كلها سكتت بعد ما شفت اسم عمر محفور على المفتاح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة