ابني اتوفـ,ـى في حـ,ـادث سير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مديت إيدي ناحية الكفن، لكن أخويا مسكني بسرعة: استنى يا عبد السميع إحنا لازم نفهم الأول. بصيتله وقلت: نفهم إيه؟ ابني كان كل ليلة قدامي في المنام! وأنا لازم أعرف هو كان بيطلب مني أخرجه من إيه. وفجأة، واحد من كبارات البلد كان واقف بعيد، أول ما بص جوه القبر اتغير لون وشه، فضل ساكت ثواني، وبعدين قال جملة خلت كل اللي حواليا يسكتوا: يا عبد السميع إنت ابنك هنا فعلًا؟

هز راسه وقال: لأن في حاجة في ده مش المفروض تكون موجودة أصلًا. الجملة دي وقعت عليّا كأنها . بصيت له وأنا مش فاهم، وقلت: أيوه بنفس إيدي حطيته هنا يوم . إنت بتقول إيه؟ الراجل قرب من أكتر، وانحنى وهو بيبص جوه، وبعدها قال: طب بص تحت بس اوعى تلمس حاجه. قلبي بدأ يدق . قربت رغم إن رجلي كانت بتترعش، وبينما أخويا بيبعد جزء من التراب، ظهر شيء صغير عند طرف القبر: قطعة معدنية صدئة.

مديت إيدي أمسكها، لكن الراجل الكبير صرخ: سيبها! اتجمدت مكاني وقلت له: ليه؟ بص لي بنظرة غريبة وقال: لأن دي مش من حاجات ابنك. سكتنا كلنا. أخويا مسك مصباح الموبايل ووجهه ناحية القبر، وفجأة ظهر شيء تاني تحت التراب: سلك معدني طويل ومدبب، نفس الشكل تقريبًا اللي كنت بشوفه كل ليلة في الحلم، الشوكة اللي كانت مغروسة في جنب عمر! رجعت لورا وأنا بحط إيدي على صدري: يا نهار أسود!

واحد من الرجالة قال: يمكن دي حاجة قديمة مدفونة هنا. لكن الراجل الكبير هز راسه: لا القبر ده اتفتح قبل كده. بصيت له بسرعة: إيه؟ مين فتحه؟ ما ردش، فضل ساكت وعينيه على القبر، لحد ما أخويا مسكه من كتفه وقال: اتكلم يا حاج حسن إنت عارف حاجه؟ رفع عينه علينا وقال بصوت منخفض: بعد دفـ,ـنة عمر بيوم أنا شفت واحد واقف هنا بالليل.

سألته وأنا حابس نفسي: واحد مين؟ قال: معرفش. شكله إيه؟ كان لابس جلابية غامقة وواقف قدام قبر ابنك. قربت منه: وعمل إيه؟ بلع ريقه وقال: كان بيحفر. سكت الجميع، أما أنا فحسيت إن الحلم اللي كان بيطاردني كل ليلة بدأ يتحول لحقيقة . لكن قبل ما أسأله أي سؤال تاني، سمعنا صوت خبط خفيف جاي من ناحية القبر: تك تك تك. كلنا بصينا لبعض، والخبط اتكرر: تك تك تك.

أخويا قال: الصوت ده جاي منين؟ وقتها حسيت إن الدم تجمد في عروقي، لأن الصوت كان طالع من تحت القبر. فضلنا واقفين مكاننا والخبط جاي من تحت التراب: تك تك تك. واحد من الرجالة قال بصوت مرتعش: يمكن صوت حجر بيتحرك. لكن محدش صدقه، لأن الخبط كان منتظم كأن حد بيخبط بإيده. قربت من : عمر؟! سكت الصوت، اتنفسنا كلنا الصعداء للحظة، لكن بعدها مباشرة سمعنا خبطتين أقوى: دق دق!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة