بلغني أيها الملك السعيد،

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

ابتلعت زينب دموعها وقالت: — ربنا كبير يا بنتي، والحق مهما غاب، ربنا قادر يرجعه لأصحابه. ثم مسحت على رأس يحيى الغائب عنهم، ولم تكن تعلم أن ابنها أصبح سببًا في كشف الحقيقة. وبعد ساعات، وصل مراد إلى بيت أخيها، ولم يدخل مباشرة، بل وقف عند الباب طويلًا، كأنه يخشى أن يواجه المرأة التي ظلــ,,ـــــمها.

طرق الباب، ففتحت زينب. فلما رأته، تغير وجهها، وتراجعت خطوة إلى الوراء. قال بصوت منكسر: — زينب، أرجوكِ، اسمعيني. أجابته ببرود لم يعتده منها: — ماذا تريد يا مراد؟ ألم تطردني من بيتك؟ ألم تقل إنك لم تعد تطيق رؤيتي؟ انحنى رأسه وقال: — أعلم أنني لا أستحق أن تقبلي اعتذاري، لكنني جئت لأعيدك أنتِ وأولادك إلى بيتكم، وأخبرك أن الحقيقة ظهرت، وأن دُرّة لن تستطيع إيذاءكم بعد اليوم.

نظرت إليه زينب طويلًا، ثم قالت: — والحقيقة التي ظهرت يا مراد، هل ستعيد الأيام التي قضيتها أبكي أنا وأولادي؟ هل ستجعل ابنتي تنسى أنها سألتني لماذا لم يعد أبوها يحبها؟ هل ستنسى أنت كيف طردت أبناءك من مجلسك؟ لم يجد جوابًا. ثم قال بصوت خافت: — لا أستطيع أن أعيد ما فات، لكنني أستطيع أن أتحمل نتيجة ما فعلت.

أجابته زينب: — أنا لا أريد مالًا ولا ذهبًا، ولا أريد أن أعود إلى بيت أخاف فيه أن يتحول زوجي إلى غريب في ليلة واحدة. إن كنت تريد عودتنا، فعليك أن تثبت لنا بالأفعال، لا بالكلام، أنك فهمت خطأك. أطرق مراد رأسه، وقال: — لكِ الحق في كل كلمة. لن أطلب منك أن تسامحيني اليوم، لكنني سأظل أحاول حتى تستعيدي الأمان الذي سلبته منك.

وفي تلك اللحظة، ظهر يحيى خلف أبيه، بعدما أرسله الحراس إلى بيت خاله عقب انتهاء التحقيق الأولي. ركضت زينب إليه وضمته إلى صدـ,,ـــرها، وهي تبكي: — يا حبيبي! كنت فين؟ كنت همــ,,ـــــوت من خوفي عليك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
283مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة