لمدة ست شهور، كنت بعشي سلفتي وجوزها وبنتها كل يوم ببلاش

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طول الطريق، كنت بفتكر كل مرة أحمد طلب مني أحط فلوس في حسابنا المشترك، وكل مرة قال لي فيها إن الشقة قربت تبقى ملكنا. كنت بشتغل في مكتب الحسابات من الصبح، وأرجع أطبخ وأنضف، وأوفر في مصاريفي عشان حلمنا يتحقق. حتى هدومي كنت بأجل شراءها، وأقول لنفسي معلش، لما نجيب الشقة هعوض نفسي. وهو كان بيخطط لكل ده من ورايا! وصلت مكتب المحامي، واستقبلني راجل في أواخر الخمسينات، وطلب مني أقعد.

فتح ملف قدامه، وطلع منه صورة عقد، وبعدها ورقة منفصلة. دي صورة من المستندات اللي وصلتني، ودي الورقة اللي عليها التوقيع. بصيت للورقة، وأول ما عيني وقعت على اسمي، حسيت ببرودة في جسمي كله. كان مكتوب إني موافقة على تحويل حقوقي المالية المتعلقة بشراء الشقة إلى حماتي، وإن أي مبالغ دفعتها تعتبر مساعدة عائلية لا يترتب عليها استرداد.

صړخت من الصدمة الكلام ده كڈب! أنا ما وافقتش على حاجة زي دي! المحامي رفع إيده بهدوء وقال أنا مش باتهمك، ومش بافترض إن الورقة صحيحة أو مزورة. لازم نتــ,,ـــــحقق من أصل المستند، وظروف توقيعه، ومصدـ,,ـــره. ما تمضيش على أي ورقة جديدة، وما تتنازليش عن أي حق قبل ما نفهم التفاصيل. سألته طيب أعمل إيه دلوقتي؟ فلوسي راحت، والشقة باسم حماتي، وجوزي بيقول إنه كان ناوي يرجع كل حاجة!

بص لي وقال أول حاجة، لازم نعرف الفلوس راحت فين بالضبط، ومين دفع إيه، وهل فيه مستندات تثبت إن المبالغ دي كانت مساهمة منك في شراء الشقة. بعد كده نحدد الإجراءات القانونية المناسبة. خرجت من مكتبه وأنا مصممة إني المرة دي مش هسمح لحد يضحك عليا. لكن وأنا في الشارع، لقيت أحمد بيتصل بيا للمرة العاشرة. رفضت المكالمة. بعت رسالة مريم، أرجوكي ردي عليا. أنا غلطت، بس والله ما كنت ناوي أضيعك.

قريت الرسالة، وقفلت الموبايل. بعد دقائق، وصلتني رسالة تانية من نادية إنتِ كده بتخربي بيت أخويا عشان شوية فلوس! إحنا في الآخر عيلة، والمفروض تقفي جنبنا وقت الشدة. ضحكت بمرارة. شوية فلوس؟! بالنسبة لهم، كانت الفلوس اللي تعبت فيها سنين مجرد شوية فلوس، لكن بالنسبة لي كانت أماني وأمان مستقبلي. كتبت لها ردًا، ومسحته قبل ما أبع لكن أول ما قرأت اسم الشخص المذكور في العقد، رفعت عيني لحماتي پصدمة.

الاسم ما كانش اسم أحمد، ولا اسم محمود، ولا حتى اسم حماتي. كان اسم والدي أنا! وفي اللحظة دي، حماتي قالت جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفته لحد دلوقتي ما كانش غير بداية الحكاية يا مريم، أبوكي كان له علاقة بالفلوس دي من قبل ما تتجوزي أحمد… وأحمد اتجوزك وهو عارف الحقيقة، لكنه خاف يقولك. يتبع… الجزء الخامس أمي كشفتلي الحقيقة اللي كنت غافلة عنها!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة