لمدة ست شهور، كنت بعشي سلفتي وجوزها وبنتها كل يوم ببلاش

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أمي قربت مني وقعدت جنبي، وبعد صمت طويل قالت أبوكي قبل ما يتوفى، كان سايب مبلغ من فلوسه عشان يضمن مستقبلك. جزء من الفلوس دي كان عند شخص موثوق فيه، وكان المفروض يرجع لك لما تكبري وتتجوزي. حسيت پصدمة. فلوس ليا أنا؟! إنتِ عمرك ما قلتيلي! أمي مسكت إيدي وقالت كنت خاېفة عليكي، وكنت فاكرة إن الموضوع انتهى من زمان، وإن الفلوس اتسوت بين العيلتين.

ما كنتش أعرف إنهم هيرجعوا يفتحوه بالطريقة دي. بصيت لحماتي وسألتها طيب الفلوس دي راحت فين؟ حماتي نزلت عينيها للأرض. جزء منها اتصرف، وجزء اتدفع في موضوع الشقة. ضحكت بمرارة. يعني حتى الفلوس اللي أبويا سايبها لمستقبلي، دخلت في موضوع الشقة اللي سجلتيها باسمك؟! ردت بسرعة أنا ما كنتش بسرقك يا مريم! أنا كنت بحاول أضمن حقي وحق ابني.

أمي وقفت وقالت پغضب حقك إيه؟ لو ليكي حق، يبقى فيه أوراق وحسابات تتراجع، مش تاخدي فلوس بنتي من غير ما تعرف! حماتي سكتت، وبعدها حطت الظرف على الترابيزة وقالت عشان كده جيت. أنا عايزة أصلح الموضوع قبل ما يكبر أكتر من كده. بصيت لها باستغراب. تصلحيه إزاي؟ طلعت ورقة تانية من شنطتها، وحطتها قدامي. دي ورقة فيها تفاصيل المبالغ اللي اتدفعت، وإقرار مني إني مستعدة أراجع الحسابات وأرجع أي مبلغ يثبت إنه حقك.

مسكت الورقة، لكن ما مضيتش عليها، ولا وافقت على أي حاجة. قلت لها أنا مش هقبل أي ورقة جديدة قبل ما المحامي يراجع كل المستندات. ومن النهارده، محدش هيتكلم باسمي، ولا هيتصرف في فلوسي، ولا هيقرر مستقبلي من غير ما أكون عارفة. حماتي هزت راسها ببطء، ولأول مرة حسيت إنها مش لاقية رد تقوله. لكن قبل ما تمشي، وقفت عند الباب وقالت فيه حاجة لازم تعرفيها عن أحمد.

هو ما كانش الوحيد اللي عارف إن أبوكي سايبلك فلوس. قلبي انقبــ,,ـــــض. مين كمان كان عارف؟ بصت لي مباشرة وقالت نادية. وهي اللي أقنعت أحمد إنكم تشتروا الشقة بالطريقة دي، لأنها كانت عارفة إن الفلوس دي ممكن تظهر في أي وقت. وبعدها خرجت. فضلت واقفة مكاني، بحاول أربط الأحداث ببعضها. نادية كانت عارفة بفلوس أبويا، وأحمد كان عارف، وحماتي كانت عارفة، ومحمود دخل في موضوع الشقة.

لكن السؤال اللي ما كانش بيفارق دماغي ليه نادية كانت مصممة إنهم ييجوا ياكلوا عندي كل يوم، مع إن جوزها شغال ويقدر يصرف على بيته؟ في اللحظة دي، افتكرت كلام بنتها هنا عن الفلوس اللي كانت أمها بتاخدها من شنطة أحمد. يمكن الأكل المجاني ما كانش هو الهدف الحقيقي أصلًا. يمكن كانوا بيحاولوا يفضلوا قريبين مني، ويتأكدوا إني مش بشك في أي حاجة.

تاني يوم، اتصلت بالمحامي وحكيت له عن الورق الجديد. طلب مني أجيب له كل المستندات، وقال إننا لازم نفصل بين موضوع الفلوس القديمة، وموضوع المبالغ اللي دفعتها أنا، وعقد الشقة، ونتــ,,ـــــحقق من كل نقطة بشكل مستقل. وافقت، وبدأنا نجهز الأوراق المطلوبة. وبعد يومين، حصلت المفاجأة اللي ما كنتش متوقعاها. كنت راجعة من الشغل، ولقيت محمود واقف تحت البيت، مستنيني. أول ما شافني، قرب وقال مريم، أنا محتاج أتكلم معاكي بعيد عن أحمد ونادية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة