لمدة ست شهور، كنت بعشي سلفتي وجوزها وبنتها كل يوم ببلاش

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أحمد ما ردش. لكن يوسف قال بصوت حزين فيه حاجة تانية لازم تعرفيها يا مريم. والد أحمد كتب خطاب قبل ۏفاته، وكان طالب فيه إن المبلغ ده ما يتصرفش إلا بموافقة أبوكي أو بعد ما تستلمي حقك بنفسك. المحامي سأل والخطاب ده موجود؟ يوسف فتح الشنطة، وبص جوّاها، وبعدها قال پصدمة كان هنا من شوية… أنا متأكد إني حطيته هنا! قلبنا كل الأوراق، لكن الخطاب ما كانش موجود.

وفي اللحظة دي، موبايل أحمد رن. كانت أمه. رد عليها، وسمعناه بيقول إنتِ خدتي الخطاب يا أمي؟! سكت، وبعدها وشه شحب. قال بصوت مخڼوق إنتِ عملتي إيه؟! وقفل المكالمة، وبص لي وقال مريم، أمي مش بس أخدت الخطاب… هي بتقول إنها هتسلّمه بنفسها للشخص اللي ممكن يدمّر مستقبلنا كلنا لو اتكلم! يتبع… الجزء التاسع أمي خبّت عني السر ده 12 سنة! فضلت واقفة قدام أمي، مش قادرة أستوعب اللي سمعته من يوسف.

أمي اللي عمرها ما قصّرت معايا، واللي شالت مسؤولية تربيتي بعد ۏفاة أبويا، هي نفسها اللي مضت على إيصال استلام فلوس من غير ما تستلمها؟! مسحت دموعها وقالت اقعدي يا مريم، أنا هحكيلك كل حاجة، بس بالله عليكي اسمعيني للآخر. قعدت قدامها، وقلبي بيدق پعنــ,,ـــــف. قالت بعد ۏفاة أبوكي بشهور، جه راجل قال إنه محامي كان بيتعامل معاه. قال لي إن فيه فلوس تخصك، وإنه هيحافظ عليها لحد ما تكبري وتقدري تستلميها بنفسك.

وكان معاه ورق كتير، وقال إن الإمضا بتاعتي مجرد إثبات إني عرفت بوجود المبلغ. سألتها پصدمة وإنتِ مضيتي من غير ما تقري الورق؟! ردت وهي بټعيط كنت لسه مكلومة في أبوكي، وعندي طفلة صغيرة، والراجل كان بيتكلم بثقة، وقال إن أبوكي كان موصيه عليكي. أنا صدقته، يا بنتي. طب والفلوس؟ قال لي إنها في أمان، وإنك لما تكبري هتستلميها. وبعد فترة، لما حاولت أسأل عنها، قال لي إن الإجراءات لسه مخلصتش. وبعدها اختفى.

حطيت إيدي على راسي. يعني فيه حد استغل حزنك وجهلك بالقانون، وخلاكي تمضي على ورق ممكن يكون استخدمه بعد كده عشان ياخد فلوسي؟! أمي هزت رأسها، وقالت أنا غلطت إني ما سألتش، وغلطت إني ما قلتلكيش. كنت خاېفة لما تعرفي تحسي إني ضيعت أمانة أبوكي. سكتُّ شوية، وبعدها قلت أنا مش هقدر أحكم على اللي حصل غير لما أشوف الورق.

بس من النهارده مفيش أسرار تاني بينا، يا ماما. أي حاجة تخص أبويا أو الفلوس لازم أعرفها. أمي قامت وفتحت الصندوق الخشب مرة تانية. فيه حاجة تانية محتفظة بيها. يوم ما الراجل ده جه، كان معاه ظرف عليه اسم أبوكي. أنا خبيته لأنني حسيت إن فيه حاجة مش مريحة، وما عرفتش أتصرف إزاي. طلعت ظرفًا صغيرًا، ولما فتحته، لقيت إيصالًا قديمًا عليه ختم، واسم شخص مكتوب في آخر الصفحة. الاسم كان محمود عبدالسلام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة