يوسف هز رأسه وقال لأن الحساب ما اتقفلش بعد ۏفاته، وكان فيه شخص عنده صلاحية يتعامل عليه. المحامي سأله مين الشخص ده؟ أحمد نزل عينيه، وما ردش. يوسف أخرج ورقة أخيرة من الشنطة، وحطها قدام المحامي. الشخص اللي كان عنده صلاحية على الحساب، هو اللي وقّع على طلب التحويل. المحامي قرأ الاسم، وملامحه اتغيرت. مديت إيدي للورقة، لكن أحمد حاول يمنعني، فصړخت فيه سيبها! سحبت الورقة وبصيت للاسم. كان اسم حماتي، سعاد.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في التاريخ المكتوب تحت التوقيع. التحويل تم قبل جوازي من أحمد بشهر واحد فقط. يعني الفلوس اللي اختفت ما كانتش مجرد مبلغ قديم ضاع وسط أوراق أبويا. حد حرّكها قبل جوازي بأسابيع، وحد كان عارف إن حياتي هتتغير بعدها. بصيت لأحمد وقلت أمك سحبت فلوسي قبل ما تتجوزني بشهر… وإنت كنت عارف؟ أحمد ما ردش. لكن يوسف قال بصوت حزين فيه حاجة تانية لازم تعرفيها يا مريم.
والد أحمد كتب خطاب قبل ۏفاته، وكان طالب فيه إن المبلغ ده ما يتصرفش إلا بموافقة أبوكي أو بعد ما تستلمي حقك بنفسك. المحامي سأل والخطاب ده موجود؟ يوسف فتح الشنطة، وبص جوّاها، وبعدها قال پصدمة كان هنا من شوية… أنا متأكد إني حطيته هنا! قلبنا كل الأوراق، لكن الخطاب ما كانش موجود.
وفي اللحظة دي، موبايل أحمد رن. كانت أمه. رد عليها، وسمعناه بيقول إنتِ خدتي الخطاب يا أمي؟! سكت، وبعدها وشه شحب. قال بصوت مخڼوق إنتِ عملتي إيه؟! وقفل المكالمة، وبص لي وقال مريم، أمي مش بس أخدت الخطاب… هي بتقول إنها هتسلّمه بنفسها للشخص اللي ممكن يدمّر مستقبلنا كلنا لو اتكلم! يتبع…
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.