لكنها كملت القراءة. الشخص اللي لازم تخافي منه مش غريب عننا. هو شخص دخل بيتنا، وأكل من أكلنا، وسمع كلامنا. نفسها اتقطع. وتحت الجملة دي كان فيه اسم. أحمد. سلمى وقعت على الكرسي. أحمد؟! جوزها؟ الراجل اللي عاش معاها ستة وعشرين سنة؟ الراجل اللي كانت فاكرة إنها عارفة كل أسراره؟ قلبت الورقة بسرعة. أحمد كان وقتها ولد صغير، وعمره ما كان يعرف الحقيقة كلها. أبوه هو اللي كان داخل في الموضوع. سلمى وقفت.
يعني أحمد نفسه ماكانش متورط وقتها؟ بدأت تقرأ بسرعة. أبوها كان بيحكي إن والد أحمد كان شريكًا في شراء أرض كبيرة، لكن حصل خلاف على مستندات الملكية. وكان حسن اكتشف التزوير. قبل ما يقدر يبلغ الشرطة، حصلت له الحاډثة. لكن حسن كان شاكك إن الحاډث مش صدفة. وعشان كده خبّى المستندات الأصلية في مكان محدش يعرفه. المكان كان البيت. سلمى قلبت الصفحات بعصبية. فين المستندات؟! لكن الجواب انتهى فجأة.
وفي آخر سطر كتب أبوها فاطمة، لو أنا مت، أوعي تبيعي البيت. لأنهم هيرجعوا يومًا ما يدوروا على الورق. سلمى سابت الجواب من إيدها. في اللحظة دي، سمعت صوت تكسير زجاج. اتخضت. بصت ناحية الشباك. وبعدين سمعت خطوات في الحوش. حد دخل البيت. سلمى خطفت الصندوق وطلعت تجري ناحية أوضة أمها. قفلت الباب عليها.
اتصلت بأحمد. المرة دي رد بسرعة. سلمى! إنتي فين؟ في بيت أمي. اطلعي منه فورًا! ليه؟ سكت. قالت عشان إنت عارف كل حاجة، صح؟ أحمد ما ردش. أبويا كتب اسمك في الجواب. جاله نفس طويل. وبعدين قال اسمعيني كويس أنا عمري ما أذيت أبوكي. لكن أبويا كان عارف إن أبوك متورط! سكت. وبعدين قال أبويا كان متورط وأنا عرفت الحقيقة من كام شهر بس. سلمى حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
كام شهر؟ أيوه. وعشان كده كنت مستعجل أبيع البيت؟ أيوه بس مش عشان الفلوس. أمال عشان إيه؟ صمت طويل. وبعدين قال عشان أنقذك. سلمى ضحكت بمرارة. تنقذني وإنت بتضغط عليا أبيع البيت من غير ما تقولي الحقيقة؟ لأن لو قلتلك، كنتي هتدوري ورا الموضوع. وأنا دلوقتي بدور. أحمد قال بصوت منخفض وده اللي كنت خاېف منه.
فجأة سمعت سلمى صوت مفتاح بيتحرك في باب البيت. حد بيحاول يفتح. همست أحمد حد بيحاول يدخل. قال بسرعة اقفلي الباب كويس. أنا قافلاه. الصندوق معاكي؟ أيوه. اسمعيني مهما حصل، ما تديهوش لحد. سلمى سألته لمين؟ لكن أحمد ما ردش. المكالمة اتقطعت. وبعد ثواني الباب الخارجي اتفتح. سلمى حطت إيدها على بقها عشان تمنع نفسها من الصړاخ.
سمعت خطوات بتقرب. وبعدين صوت راجل بيقول فتشوا البيت كله. صوت تاني رد والصندوق؟ سلمى عينيها اتسعت. كانوا عارفين بالصندوق. لكن اللي صدمها أكتر إن الصوت التاني كان صوت محمود السمسار. وبينما هي مستخبية، سمعت محمود يقول الصندوق لازم يطلع الليلة قبل ما الست الكبيرة توصل. سلمى همست الست الكبيرة؟ وفجأة فهمت. كان يقصد الحاجة زينب. لكن الحاجة زينب كانت أكتر من مجرد جارة عجوز. كانت آخر شخص شاف أبوها قبل ما ېمــ,,ـــــوت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.