اختي سابتلي بنتها الصغيرة 3 أيام وقالتلي كل اللي محتاجه شوية كرتون وأكل خفيف

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كان لازم أعرف إيه اللي جوه الصندوق الأخضر قبل ما اللي برا يدخل. طلعنا بسرعة. فتحت الباب الصغير. ودخلت. الكشاف اتحرك على الصندوق. كان قديمًا ومغطى بالتراب. لكن الغريب إن عليه قفل جديد نسبيًا. نظرت للمفتاح اللي وصلني في الظرف. وأدخلته. دخل من أول مرة. تك. القفل اتفتح. وفي نفس اللحظة… سمعنا صوت ارتطام قوي في باب الشقة الرئيسي. كأن حد رماه بكتفه. مرة. ثم مرة تانية. فتحت الصندوق بسرعة.

وفي البداية ظننت أنه مليان أوراق عادية. لكن لما رفعت أول ملف… اكتشفت إنه مليان صور. صور كثيرة. مرتبة بالتواريخ. وفي كل صورة طفل مختلف. أولاد وبنات. أعمارهم صغيرة. وبجانب كل صورة ملاحظات مكتوبة بخط اليد. شعرت بقشعريرة تسري في جسمي. ثم وجدت صورة ريم. كانت أصغر سنًا. وفي أسفل الصورة مكتوب تحب الرسم.

تخاف من الظلام. لا تتكلم كثيرًا. قبــ,,ـــــضت على الصورة بقوة. ريم لم تفهم ما رأت. لكنها اختبأت خلفي أكثر. وتحت الصور كان يوجد دفتر أسود. فتحته بسرعة. أول صفحة كانت عبارة عن أسماء. عشرات الأسماء. ثم عناوين. ثم ملاحظات. وفي آخر صفحة… وجدت شيئًا لم أتوقعه. اسم أختي منى. لكن بجانبه كلمة واحدة فقط حاولت الاعتراض. في تلك اللحظة دوى صوت قوي أسفلنا.

ثم صوت تحطم. نزلت الدماء من وجهي. لقد انكسر الباب الرئيسي. الشخص الذي بالخارج دخل الشقة. توقفنا عن التنفس. ثم سمعنا خطوات. بطيئة. هادئة. تسير داخل الصالة. كأن صاحبها يعرف المكان جيدًا. خطوة… خطوة… خطوة… ثم توقف. وبعد ثوانٍ… وصلنا صوته من أسفل السلم مباشرة. صوت رجل لم أسمعه من قبل. هادئ بصورة مرعبة. وقال أنا عارف إنكم فوق.

ثم ساد الصمت. ثانية. ثانيتان. ثلاث. وبعدها قال الجملة التي جعلت قلبي يهبط إلى قدمي وخلي بالك يا رؤوف… مش أنا اللي كنت مراقب ريم. ثم بدأ يصعد السلم تراجعت خطوة للخلف وريم بذراع، والدفتر الأسود بالذراع الأخرى. الخطوات كانت تقترب. درجة… ثم درجة أخرى… الرجل لم يكن مستعجلًا. وهذا ما جعله أكثر رعبًا. لو كان مجرمًا هاربًا لركض. لو كان خائفًا لتردد. أما هو فكان يصعد وكأنه يعرف أنه سيصل إلينا في النهاية.

نظرت حولي بسرعة. غرفة التخزين صغيرة. لا يوجد مخرج. ولا مكان للاختباء. وفجأة تذكرت هاتفي. اتصلت بالرقم الذي أرسل الرسائل المجهولة. المرة الأولى لم يرد. المرة الثانية… جاء الرد فورًا. لكن لم يتكلم أحد. سمعت فقط صوت أنفاس متوترة. صرخت مين أنت؟! وجاءني الرد أخيرًا. صوت رجل مسن. افتح الصفحة الأخيرة من الدفتر. قلبت الصفحات بسرعة. كانت هناك ورقة مطوية ومخفية داخل الغلاف الخلفي.

فتحتها. وتجمدت. كانت خريطة بسيطة مرسومة بالقلم. توضح مخازن العمارة القديمة. وكل المخازن عليها أرقام. ما عدا مخزن واحد. كان مرسومًا عليه علامة X حمراء كبيرة. وتحتها كلمتان فقط الغرفة الحقيقية. في تلك اللحظة وصل الرجل إلى أعلى السلم. توقف خلف الباب مباشرة. ثم قال بهدوء لو كنتوا لقيتوا الدفتر… يبقى لازم تسمعوني. نظرت إلى ريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة