كتابة صغيرة جدًا. كأن حد كتبها بسرعة وخبّاها. قبل ما أقدر أسألها عنها، رجع شريف يخبط على الباب. المرة دي أقوى. يا رؤوف… افتح. البنت مرعوبة ومحتاجة ترجع بيتها. بصيت لريم. أول ما سمعت صوته، جسمها كله اتشنج. وراحت مستخبية ورايا فورًا. ساعتها عرفت إن أي كلام هيقوله الراجل ده ملوش قيمة. رفعت الموبايل على ودني. منى… إنتِ فين دلوقتي؟ قالت وهي بتنهج أنا جاية القاهرة… فاضلي أقل من ساعة.
والشرطة؟ سكتت ثواني. وبعدين قالت بلغت. الخبط وقف فجأة. وده كان أسوأ من الخبط نفسه. السكوت اللي برا الباب كان مرعب. قربت من العين السحرية أبص. الممر كان فاضي. شريف اختفى. لكن وأنا راجع لقيت ريم بتشد هدومي. يا خالو… نعم؟ مدتلي الورقة. اقرأ الضهر. فتحتها. وكان مكتوب بقلم رصاص باهت لو اختفيت… دوروا في المخزن. حسيت قلبي دق بعنــ,,ـــــف. مين كتب ده؟ ريم بصت للأرض. أنا. إنتِ؟ هزت راسها.
بس شريف كان بيقول إني بنسى… فكتبت علشان ما أنساش. سألتها بهدوء مخزن إيه؟ بدأت دموعها تنزل. الأوضة اللي تحت. تحت فين؟ تحت البيت. في اللحظة دي سمعنا صوت رسالة على الموبايل. رقم مجهول. فتحتها. صورة. مجرد صورة واحدة. لكنها خلت الدم يتجمد في عروقي. كانت صورة لباب معدني قديم. وعليه رقم 7.
وتحت الصورة مكتوب ابعد عن الموضوع… علشان البنت تفضل بخير. قبــ,,ـــــضت على الموبايل بقوة. وريم كانت بتبص للشاشة. أول ما شافت الباب شهقت. واتراجعت خطوتين. هو ده! إيه؟ ده المخزن. نظرتلها بسرعة. متأكدة؟ هزت راسها بعنــ,,ـــــف. شريف كان بينزل هناك. صوت أسانسير العمارة اشتغل فجأة. وبعدين وقف في دوري. أنا وريم بصينا لبعض.
وفي ثواني… سمعنا خطوات بطيئة خارجة من الأسانسير. خطوة… خطوة… خطوة… حد بيتحرك ناحية شقتي. ومع كل خطوة… كان الخوف بيزيد. لكن قبل ما يوصل للباب بلحظة… رن جرس الشقة. مرة واحدة. ثم مرتين. ثم ثلاث مرات متتالية. ونفس اللحظة وصلني تسجيل صوتي من منى. فتحته بسرعة. وجالي صوتها المرتعش يا رؤوف… لو اللي برا الباب شريف، متفتحش مهما حصل… لأن شريف دلوقتي موجود عند قسم الشرطة.
وساعتها فقط… عرفت إن الشخص اللي واقف قدام باب شقتي… مش شريف تجمدت إيدي فوق مقبــ,,ـــــض الباب. الكلمات كانت لسه بتتردد في دماغي شريف موجود في قسم الشرطة. يبقى مين اللي واقف برة؟ جرس الباب رن تاني. مرة واحدة طويلة. وبعدين سكون. قربت من العين السحرية ببطء. قلبي بيدق بعنــ,,ـــــف. بصيت… وما شفتش حد.
الممر كان فاضي. رجعت خطوة لورا. وفي اللحظة دي… سمعت صوت خبط خفيف جدًا. مش على باب الشقة. على باب السلم المؤدي للسطح. خبطتين. وبعدين خبطتين تاني. كأن حد بيبعت إشارة. ريم شهقت فجأة. ولزقت في رجلي. يا خالو… نعم؟ هو بيعمل كده. مين؟ الراجل اللي كان بينزل المخزن. اتسمرت مكاني. إنتِ شفتيه قبل كده؟ هزت رأسها بسرعة. مرة واحدة. مين هو؟ فتحت بقها علشان ترد… لكن صوت شيء ثقيل وقع فوق السطح قطع كلامها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.