اختي سابتلي بنتها الصغيرة 3 أيام وقالتلي كل اللي محتاجه شوية كرتون وأكل خفيف

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

صوتي خرج مبحوحًا ليه؟ هزت رأسها. ماعرفش. لكن قبل ما تكمل… وصلت رسالة صوتية جديدة من الرقم المجهول. فتحتها فورًا. وفيها صوت رجل عجوز متوتر لو سمعت الرسالة دي… يبقى الوقت خلص. افتح الصندوق الأخضر قبل ما يوصلوا له. ثم انقطع التسجيل فجأة. أنا وريم بصينا لبعض. لأن فوقنا مباشرة… في غرفة التخزين الصغيرة… كان يوجد صندوق واحد فقط لونه أخضر. وفي نفس اللحظة… سمعنا صوت مفتاح يدور ببطء في باب الشقة الرئيسي من الخارج.

كأن شخصًا يملك نسخة من المفتاح… وكان يحاول الدخول الآن اتسمرت مكاني. الظل ما اتحركش. ولا سنتيمتر. بس وجوده لوحده كان كفاية يخلي الدم يتجمد في عروقي. سحبت ريم ورا ضهري بسرعة. ومسكت أول حاجة وقعت تحت إيدي. عصاية خشب صغيرة كنت محتفظ بيها جنب الباب. ادخلي الأوضة واقفلي الباب من جوة. ريم هزت رأسها بعنــ,,ـــــف.

لا… متسبنيش. قبل ما أقدر أرد… الستارة اتحركت تاني. لكن المرة دي بسبب هواء دخل فجأة. قربت بحذر. خطوة… وخطوة… وكل عضلة في جسمي مشدودة. ومرة واحدة… شديت الستارة. البلكونة كانت فاضية. مافيش حد. لكن على الأرض كان في ظرف أبيض. لسه جديد. كأن حد حطه حالًا ومشي. التقطته بسرعة. ورجعت قفلت باب البلكونة بالمفتاح. فتحت الظرف. كان جواه مفتاح قديم صغير. ومعه ورقة مكتوب عليها لو عايز تعرف الحقيقة… افتح المخزن رقم 7.

في اللحظة دي رن موبايل منى. رديت فورًا. منى، مين غير شريف يعرف موضوع المخزن؟ سكتت ثواني. وبعدين قالت في شخص واحد. مين؟ صاحب العمارة. قطبت حاجبي. ماله؟ صوتها بقى أضعف. لما كنت بنقل حاجتي من الشقة القديمة، سمعته بيتخانق مع شريف بسبب أوضة تحت الأرض. مخزن 7؟ سكتت. وده كان كفاية يفهمني الإجابة.

وفجأة… ريم كانت واقفة تبص للمفتاح. بعينين متسعتين. أنا أعرف المفتاح ده. نزلت لمستواها فورًا. منين؟ قالت بصوت مرتعش كان مع الراجل. أي راجل؟ اللي كان بينزلني المخزن. قلبي خبط بعنــ,,ـــــف. شفتي وشه؟ هزت رأسها بالموافقة. ولأول مرة منذ بدأت تحكي… قالت اسمًا. اسمًا ما كنتش متوقعه أبدًا. همست الراجل ده… كان عم محمد. تجمدت. عم محمد؟

حارس العمارة القديم. الرجل الهادئ اللي كل السكان كانوا بيحبوه. الرجل اللي مات من سنة كاملة… ودفــ,,ـــــنوه بنفسهم. بصيت لريم وأنا حاسس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي. إنتِ متأكدة؟ هزت رأسها. هو نفسه. وقبل ما أتكلم… وصلتني رسالة جديدة من الرقم المجهول. فتحتها. وكان فيها صورة حديثة ملتقطة قبل دقائق. صورة لشقتي من الخارج.

والأخطر… أن الصورة كانت موجهة نحو شباك الصالة. يعني صاحبها لسه قريب جدًا. لكن اللي خلاني أوقف أنفاسي فعلًا… إن الصورة أظهرت شيئًا لم ألاحظه. في انعكاس زجاج الشباك… كان فيه شخص واقف داخل الشقة. خلفي مباشرة. بينما أنا وريم كنا لوحدنا تسمرت في مكاني. صوت المفتاح وهو بيلف في الكالون كان واضح جدًا. لفة… ثم لفة تانية.

لكن الباب ما اتفتحش. السلسلة اللي ركبتها من جوه منعته. ثواني من الصمت مرت. وبعدين سمعنا نفس الشخص يجرب مفتاحًا آخر. ريم كانت ماسكة إيدي بقوة لدرجة إنها وجعتني. همست يا خالو… هو لاقانا. رفعت إصبعي على شفايفي. أطلب منها السكوت. ثم سحبْتها معايا بهدوء ناحية السلم الصغير المؤدي لغرفة التخزين. كان لازم أعرف إيه اللي جوه الصندوق الأخضر قبل ما اللي برا يدخل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة