جارتي كانت بتكره جوزي بشكل غريب

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

أنا معرفكيش كويس، ومعرفش طبيعة علاقتكم. وكنت خاېفة أكون فاهمة غلط، أو أكون ظلــ,,ـــــمت راجل بسبب موقف شفته من بعيد. وبعدين أضافت لكن كل ما كنت أشوفه خارج من بيتكم، وأشوفك بتودعيه بابتسامة، كنت بحس إني بخونك بسكوتي. الجملة دي وجعتني أكتر من كل اللي قالته. كنت طول الوقت فاكرة إنها پتكره جوزي من غير سبب، لكن الحقيقة إنها كانت شايلة جواها شكوك عن حاجة تخصني أنا.

ومع ذلك، مكنتش مستعدة أصدق إن جوزي ممكن يعمل كده. قلت لها أنا محتاجة دليل واضح. مش هقدر أواجهه بكلام من غير إثبات. هزت راسها وقالت وده حقك. وأنا مش هطلب منك تصدقيني لمجرد إني قلتلك. بس لو حابة تعرفي الحقيقة، أنا هقولك كل اللي شفته. قعدنا نتكلم فترة طويلة. حكتلي عن المرات اللي شافته فيها يدخل البيت، وعن الأوقات اللي كانت بتشوفه فيها وهو بيركن عربيته في شارع جانبي بعيد عن بيتنا.

وفي كل مرة، كان بيخرج بعد مدة مختلفة، كأنه بيحاول يخلي الموضوع يبدو عادي. لكنها مكنتش تعرف مين الست اللي جوه. وفي النهاية، قالتلي حاجة خلتني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد علاقة عاطفية. قالت في مرة، وأنا معدية من قدام البيت، سمعت صوت خناق. كان فيه راجل بيزعق، وبعدها سمعت الست بتقول لو مراته عرفت، كل حاجة هتضيع. اتجمدت. سألتها سمعتي الكلام ده بنفسك؟

قالت أيوه. ومش هقدر أجزم إنهم كانوا بيتكلموا ن بعدها بدقايق شفت جوزك خارج من البيت وشكله متعصب. حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. مراته. هل كانت بتتكلم عني فعلًا؟ ولا كانت فيه ست تانية متجوزة، وجوزي متورط في مشكلة تخصها؟ خرجت من بيت جارتي وأنا حاسة إني مش قادرة أتنفس. كانت الشوارع هادية، والناس عايشة حياتها بشكل طبيعي، لكن بالنسبة لي كل حاجة اتغيرت.

وصلت البيت، ودخلت أوضتي، وقعدت على طرف السر,,ـــــير. بصيت لصورة جوازنا المعلقة على الحيطة. في الصورة، كنا واقفين جنب بعض، وهو حاضني من كتفي، وأنا بضحك وكأني أسعد واحدة في الدنيا. افتكرت يوم ما اتجوزنا، والوعود اللي قالهالي، والطريقة اللي كان بيطمني بيها كل ما أزعل. إنتِ أهم حاجة في حياتي. أنا عمري ما أخبي عنك حاجة. إنتِ مراتي، ومفيش حد في الدنيا يقدر ياخد مكانك. الكلام ده كله كان بيرن في ودني.

وفجأة، سمعت صوت مفتاحه في الباب. دخل البيت، ونادى عليا إنتِ فين يا حبيبتي؟ مسحت دموعي بسرعة، وخرجت له. بصلي وقال مالك؟ وشك مخطۏف ليه؟ قلت تعبانة شوية. قرب مني وحط إيده على كتفي. طب أعملك حاجة تشربيها؟ هزيت راسي. لأ، أنا كويسة. بصلي شوية، وبعدها قال أنا هغير هدومي وآجي أقعد معاكي. دخل الأوضة، وخرج بعد دقائق، وقعد جنبي على الكنبة.

كان بيتكلم عن يومه، وعن مديره اللي طلب منه يخلص شغل إضافي، وعن زميله اللي اتأخر في تسليم حاجة مهمة. كنت بسمعه، لكن عقلي كان في مكان تاني. كل كلمة كان بيقولها، كنت بسأل نفسي هل دي الحقيقة؟ ولا دي حكاية جديدة بيبنيها عشان يغطّي على حاجة؟ بعد شوية، رن موبايله. بص للشاشة، واتغيرت ملامحه للحظة. كانت لحظة صغيرة جدًا، يمكن أي حد غيري مكنش هياخد باله منها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
283مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة