جارتي كانت بتكره جوزي بشكل غريب

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

حسيت إن حد سكب عليا جردل مية ساقعة. فضلت باصة لها، مش عارفة أرد. قلت أخيرًا بيعمل فيا إيه؟ تنهدت، وبعدين قالت يعني إنتِ مش عارفة؟ حاولت أضحك، وقلت عارفة إيه؟ إنتِ بتقلقيني ليه؟ جوزي كويس معايا، ومفيش بينا مشاكل من النوع اللي إنتِ بتلمحي له. هزت راسها وكأنها سمعت الجملة دي قبل كده. قالت أنا مش عايزة أتكلم في حاجة ممكن تبوظ بيتك، بس لما شوفتك جاية تسأليني، حسيت إنك فعلًا مش عارفة الحقيقة.

قلبي بدأ يدق بسرعة. قلت لها أي حقيقة؟ اتكلمي بوضوح. بصتلي شوية، وبعدها سألتني جوزك بيقولك إنه بيرجع من الشغل متأخر ليه؟ السؤال كان غريب، لكني رديت بشكل طبيعي حسب الشغل. ساعات بيكون عنده اجتماعات، وساعات بيتأخر عشان الزحمة. ليه؟ سكتت لحظة، وبعدين قالت وهو لسه بيقولك إنه بينزل الجيم كل يوم تقريبًا؟ قلت أيوه، مش كل يوم، بس بينزل كتير.

إنتِ عرفتي منين؟ قامت من مكانها، ومشيت ناحية الشباك اللي بيطل على الشارع، وبعدها رجعت قعدت قدامي. قالت أنا مش هقدر أقولك حاجة من غير ما يكون عندي دليل. لكن محتاجة أسألك سؤال واحد، وإنتِ جاوبيني بصراحة. قلت اتفضلي. قالت إنتِ عمرك شوفتي جوزك وهو داخل البيت اللي قصادنا؟ عقدت حواجبي. البيت اللي قصادنا كان بيت صغير، ساكنة فيه ست كبيرة في السن، وكنت بشوفها وهي بتسقي الزرع قدام البيت.

قلت لأ، ليه؟ بصتلي في عيني وقالت لأن جوزك دخل البيت ده أكتر من مرة، وفي أوقات كان بيقولك فيها إنه في الشغل أو في الجيم. حسيت إن نفسي اتسحب مني. ضحكت ضحكة قصيرة، مش عشان الكلام مضحك، لكن عشان عقلي كان رافض يستوعب. قلت أكيد إنتِ شوفتي حد شبهه. ردت بهدوء أنا فكرت في كده في الأول.

وعشان كده مكنتش عايزة أقولك حاجة وأظلــ,,ـــــمه. لكن لما شوفته أكتر من مرة، بدأت أشك. قلت بعصبية طيب، هو كان داخل عند الست الكبيرة دي ليه؟ يمكن عنده شغل معاها، أو بيصلح لها حاجة، أو فيه سبب طبيعي. قالت ممكن. وده اللي حاولت أقنع نفسي بيه. لكن فيه حاجة تانية حصلت. سكتت. وأنا بقيت حاسة إن كل ثانية بتمر بتزود الخۏف جوايا. قلت إيه هي؟

قالت من حوالي شهر، كنت راجعة من السوق، وشوفته واقف قدام البيت ده مع واحدة ست. كانوا بيتكلموا بشكل قريب جدًا، ولما عربية عدت، الست مسكت إيده ودخلته معاها البيت. حسيت بوجهي بيسخن. قلت بسرعة يمكن تكون قريبته! هزت راسها. أنا معرفش مين الست دي. وعشان كده مش هقولك إنه بيخونك لمجرد إني شوفته معاها. لكن اللي خلاني أبدأ أركز هو إنه كان بيتصرف كأنه خاېف حد يشوفه.

قمت من مكاني وقلت إنتِ متأكدة إنه جوزي؟ ردت أيوه. قلت شفتي وشه؟ قالت شفته كويس. وشفته وهو خارج من البيت بعد كده، لوحده، وبيبص يمين وشمال قبل ما يركب عربيته. رجعت قعدت، وحطيت إيدي على ركبتي عشان أوقف رعشتها. كنت بحاول أفتكر أي حاجة ممكن تفسر كلامها. كل مرة كان يقول إنه رايح الجيم، كنت بصدقه.

كل مرة كان يتأخر، كنت أقول أكيد الشغل ضغط عليه. ولما كان يرجع مرهق، مكنتش بسأله كتير عشان مكنتش عايزة أحسسه إني براقبه. فجأة، افتكرت موقف حصل من أسبوعين. كان راجع من بره، وأول ما دخل البيت، موبايله رن. بص للشاشة بسرعة، وبعدها قفل المكالمة وحط الموبايل في جيبه. لما سألته مين، قال لي إنها مكالمة من الشغل، وإنه مش عايز يرد عشان الموضوع مش مستاهل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
283مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة