جارتي كانت بتكره جوزي بشكل غريب

نُشر منذ 6 ساعات
حفظ
غلاف المقال

كنا قاعدين في الصالة بعد العشا، وهو بيتفرج على التلفزيون، وأنا جنبه بقلب في الموبايل. قفلت الموبايل وبصيت له. قلت ممكن أسألك سؤال؟ رد من غير ما يبصلي اتفضلي. قلت إنت واخد بالك إن جارتنا مش طايقاك؟ لف وشه ناحيتي، وبصلي ثانيتين، بعدين قال أيوه، واخد بالي. استغربت من هدوئه. كنت متوقعة إنه يسألني إيه اللي خلاني أقول كده، أو حتى يضحك وينكر، لكنه رد كأنه كان مستني السؤال.

قلت له طب إنت تعرفها منين؟ حصل بينكم حاجة قبل ما تنقل هنا؟ رد بسرعة لأ طبعًا. أول مرة أشوفها كانت يوم ما نقلت. وأنا نفسي مش فاهم هي بتتعامل معايا كده ليه. قلت طب ما يمكن تكون زعلانة من حاجة حصلت من غير قصد؟ هز راسه وقال لو كنت عملت حاجة، كنت هبقى فاكر.

أنا أصلًا مش بتعامل معاها غير في السلام، وهي حتى السلام مش بترده. وبعدين ضحك وأضاف يمكن مش بتحب الرجالة وخلاص. ضحكت، لكن جوايا مكنتش مقتنعة. بعد شوية، جوزي قام يجهز نفسه عشان يروح الجيم، وأنا فضلت قاعدة لوحدي. كنت بفكر في إننا ممكن نفضل جيران لسنين، وإننا أصلًا كنا بنتكلم عن إننا نخلف أطفال قريب.

كان نفسي تكون علاقتي بجارتنا كويسة، عشان لو في يوم احتجت مساعدة، أو أولادنا لعبوا مع بعض، نكون مرتاحين لبعض. وفجأة، جت في بالي فكرة. بدل ما أفضل أخمن، هروح أسألها. يمكن يكون فيه موقف حصل فعلًا، ويمكن أقدر أصلح الموضوع بينهما. قمت من مكاني، لبست إسدالي، وخرجت من البيت. كان بيتها منور، ولما خبطت على الباب، سمعت خطواتها بتقرب. فتحت وهي ماسكة فوطة مطبخ، وشكلها كان يوحي إنها كانت بتحضر العشا.

أول ما شافتني، ابتسمت وقالت أهلًا يا حبيبتي! خير؟ حصل حاجة؟ ابتسمت بتوتر وقلت لأ، مفيش حاجة وحشة. بس كنت عايزة أسألك عن موضوع، ومش عارفة أبدأ إزاي. وسعت الباب وقالت ادخلي الأول، واقفة على الباب ليه؟ دخلت، وقعدنا في الصالة. كانت ريحة الأكل طالعة من المطبخ، والبيت مرتب، وكل حاجة فيه عادية جدًا. مكنتش متخيلة إن الكلام اللي هسمعه بعد شوية ممكن يقلب حياتي كلها.

حطت الفوطة على الترابيزة وقعدت قدامي. قالت قولي يا ستي، أنا سامعاكي. أخدت نفس وقلت بصي، أنا مش عايزة أضايقك، ولا أتدخل في حاجة تخصك، لكن لاحظت إنك مش مرتاحة لجوزي. كل ما تشوفيه بتتجاهليه، ولو سلم عليكي مبترديش، وحبيت أعرف إذا كان عملك حاجة زعلتك. اتغيرت ملامحها فجأة. رفعت حواجبها وقالت هو عمل لي أنا حاجة؟

قلت أنا مش عارفة، عشان كده بسألك. هزت راسها ببطء وقالت لأ يا حبيبتي، هو معملش لي أنا أي حاجة. ارتحت للحظة، وقلت أمال إيه المشكلة؟ بصتلي نظرة غريبة، وقالت أنا متضايقة من اللي هو بيعمله فيكي إنتِ، مش فيا أنا. حسيت إن حد سكب عليا جردل مية ساقعة. فضلت باصة لها، مش عارفة أرد.

قلت أخيرًا بيعمل فيا إيه؟ تنهدت، وبعدين قالت يعني إنتِ مش عارفة؟ حاولت أضحك، وقلت عارفة إيه؟ إنتِ بتقلقيني ليه؟ جوزي كويس معايا، ومفيش بينا مشاكل من النوع اللي إنتِ بتلمحي له. هزت راسها وكأنها سمعت الجملة دي قبل كده. قالت أنا مش عايزة أتكلم في حاجة ممكن تبوظ بيتك، بس لما شوفتك جاية تسأليني، حسيت إنك فعلًا مش عارفة الحقيقة. قلبي بدأ يدق بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
283مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة