تزوجتُ زوجي عن حب، رغم ظروفه المادية الصعبة،

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

تليفونه في الشاحن وهو قاعد جمبه ، والشاحن في جيبه، والابتسامة البلهاء مش بتفارق وشه وهو بيبص في الشاشة. كان بيقعد في الصالة جنبي، عينه في الموبايل وصوابعه بتطير على الكيبورد، وأول ما أقوم أو أعدي من جنبه، يقلب الموبايل على وشه بسرعة أو يغير نبرة صوته وهو بيتكلم ويقول بنبرة رسمية مصطنعة خلاص يا سيدي، هكلمك بالليل ونرتب الموضوع ده.

أنا كنت بشوف الحركات القرعة دي كلها وأبتسم له بدهاء وأقوله شد حيلك يا سعيد، مش عايزين العروسة تنزل في حتة أقل من مقامها، لو عوزتني أنزل معاك ننقي ستائر أو مفارش للأوضة الجديدة أنا جاهزة، كله لجل عيون الخلف والبيت الجديد! هو كان بيسمع كلامي ده وعينيه تلمع بالراحة والطمع، ويقولي تسلميلي يا أصيلة، أنا كنت عارف إن معدنك نضيف ومش هتخذليني.

الموضوع وصل بيه إنه بقا يختار تفاصيل قمصانه والبرفان وهو نازل يقابلها قدامي، ومبقاش يعمل أي حساب لمشاعري، لإن في نظره أنا وافقت وخلاص، فبقا يتعامل بكامل حريته وبدون أي خجل. مرت الأيام والأسابيع وأنا عايشة معاه في تمثيلية الزوجة المطيعة الغلبانة، لحد ما جه اليوم اللي الأوضة خصلت فيه على سنجه عشر، وسعيد دخل عليا الصالة بليل وهو لابس ومتبغدد وقالي بنبرة فيها فرحة مش قادر يدرايها خلاص يا حبيبتي، كتب الكتاب والدخلة الخميس الجاي، وهي هتيجي بشنطة هدومها علطول على هنا.

. جاهزة تستقبلي ضرتك؟ هزيت راسي وقولتله بابتسامة صافية غامضة جاهزة طبعاً يا سعيد، ألف مبروك يا عريس، بيتك ومطرحك. وفعلاً، جه يوم الخميس، ودخل سعيد ويده في يد عروسته الجديدة. بنت أصغر مني بكتير، باين في عينيها الفرحة وفي نفس الوقت نظرة انتصار وهي بتبص لشقتي وحاجتي. أنا استقبلتها بالترحاب، ووقفت معاهم لحد ما دخلوا أوضتهم الجديدة اللي كانت بتبرق بالأنوار والتوضيبات الغالية. من تاني يوم علطول، الوش التاني لسعيد ظهر.

. الوش اللي مكنتش أتخيل إنه موجود أصلاً. بدأ يعاملها كأنها كنز، حتة ألماظ خايف عليها تتجرح أو يمسها الهوا. كان بيصحى من النجمة ينزل يجيب الفطار الجاهز اللي هي بتحبه، ويدخلها الأوضة على صينية، وهي طبعاً نازلة دلع وطلبات مابتخلصش. المصيبة إن معاملته معايا اتقلبت ١٨٠ درجة، ومبقاش حتى بيحاول يداري. بقا يتلكك لي على الهوا الطاير عشان يراضيها ويثبت لها إنها الكل في الكل.

لو اتكلمت في الصالة بصوت عادي، يدخل عليا المطبخ مبرطم وطي صوتك يا فوزية البنت نايمة وتعبانة ومش حمل دوشة، راعي إنها لسه عروسة جديدة! حتى المطبخ اللي كنت شايلة مصاريفه لوحدي طول السنين اللي فاتت، بقا يدخل يفتش فيه ويزعق لو لقى حاجة ناقصة إيه ده؟ فين الفاكهة والعصاير اللي قولتلك هاتيها؟ البنت وشها دبلان ومحتاجة تتغذى، إنتي بتستخسري فيها اللقمة ولا إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة