.. دون أن يعرف أن المفاجأة الحقيقية لم تبدأ بعد من بعدها، قررت أزود النــ,,ـــــار... لكن من غير ولا كلمة زيادة. صحيت بدري، جهزت نفسي، ولبست هدوم شيك على غير عادتي. سعيد خرج من أوضته، أول ما شافني وقف يبصلي باستغراب. رايحة الشغل؟ عدلت إسدال الطرحة وقلت لا... النهارده عندي مشوار مهم. مشوار إيه؟ هتعرف في وقته. ساب الفطار وقام وقف قدامي. فوزية... أنا جوزك، من حقي أعرف. بصيتله بثبات لأول مرة من شهور.
وأنت فاكر إنك فاكر حقوقي كلها عشان تفتكر حقك؟ سكت... ورجع مكانه من غير ما ينطق. حتى مراته الجديدة بصتله باستغراب، لأنها أول مرة تشوفه يتكسف قدامي. ... نزلت من البيت، لكن قبل ما أركب العربية، لمحت من مراية محل قريب سعيد واقف في البلكونة بيتابعني. ابتسمت بيني وبين نفسي. ابدأ يا سعيد... خليك قلق. ... رجعت بعد الضهر. أول ما فتحت باب الشقة، حسيت إن فيه حاجة متغيرة.
دخلت أوضتي بهدوء. الدولاب كان مقفول... لكن المفتاح متحرك سنة بسيطة. فتحت الدرج. الملف الأزرق كان زي ما هو... إلا إن ترتيب الورق جواه اتغير. ابتسمت. وقعت يا سعيد. قفلت الملف ورجعته مكانه من غير ما أبين أي رد فعل. ... بالليل، كنت قاعدة بتتفرج على التلفزيون. سعيد جه قعد قدامي وقال فجأة فوزية... لو فيه أي مشكلة، قوليلي. بصيتله باستغراب مصطنع. مشكلة إيه؟ يعني... لو محتاجة فلوس... أو أي حاجة. ضحكت لأول مرة من قلبي.
ضحكة خلت وشه يحمر. فلوس؟! دلوقتي افتكرت الفلوس؟ مردش. كمل يتفرج في الأرض. ... وفي اليوم اللي بعده، وأنا راجعة من الشغل، كان فيه عامل نقل واقف تحت العمارة. أول ما شافني قال حضرتك مدام فوزية؟ أيوه. ناولني كرت صغير. اتفضلي... ده معاد التسليم. بصيت في الكارت بسرعة، وحطيته في شنطتي. في نفس اللحظة، سعيد كان راجع من الناحية التانية. شاف العامل بيديني الكارت. جري علينا. فيه إيه؟ العامل رد بمنتهى الأدب معلش يا فندم.
.. ده خاص بالمدام. وسابنا ومشي. فضل سعيد يبص للكارت اللي اختفى جوه شنطتي، وبعدين بصلي. تسليم إيه؟ ابتسمت وأنا طلعت مفتاح الشقة. اصبر... كلها أيام. دخلت وسيبته واقف قدام الباب، الحيرة بتنهش فيه. أما أنا، فكنت عارفة إن كل خطوة محسوبة. وإن اللحظة اللي هيعرف فيها الحقيقة قربت... لكن لسه بدري جدًا إنها تتكشف من اليوم ده، سعيد مبقاش بيخبي توتره.
بقى يصحى من النوم يبص ناحيتي، ولو خرجت قبله ينزل يجري على البلكونة يشوف رايحة فين. أما مراته، فبدأت تتضايق. في مرة قالتله وهي فاكرة إني مش سامعة إنت مالك بيها كده؟ ما أنت اللي كنت عايز تتخلص منها! رد بعصبية أنا مش مالي بيها... أنا بس عايز أفهم هي بتعمل إيه.
قالت وهي مبرومة ولا يكون ناوية تتجوز؟ بصلها بضيق وقال إيه الكلام الفارغ ده! لكن أول ما قالت الجملة... فضلت ترن في دماغه. ... بعد يومين، كنت قاعدة في الصالة براجع شوية أوراق. دخل سعيد وقال بتردد فوزية... لو حبيتي تبدأي حياة جديدة... أنا مش هقف في طريقك. رفعت عيني من الورق. تقصد إيه؟ يعني... لو في حد متقدم أو... قاطعته بابتسامة هادية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.