أنا مسامحتهاش على طول، لكن اعترفت لنفسي إنها أخيرًا اختارت الحقيقة بدل ضغط العيلة. في علاقات ممكن تصلح مع الوقت، وعلاقات تانية انتهت في اللحظة اللي حياتي بقت فيها أقل أهمية من شنطة. بعد كام شهر، وبعد ما نوح وليان بقوا بصحة كويسة، رجعت للبيت آخر مرة قبل ما أبيعه. الأرضيات كانت اتنضفت، والأوراق الطبية اختفت، وطبق السيراميك المكسور اتبدل بواحد جديد.
ومع ذلك، كنت لسه شايفة الطريق اللي زحفت فيه وسط الصالة، والمكان اللي سارة لحقتني فيه. البيت كان شكله عادي جدًا. وده بطريقة غريبة خلّى الذكرى أبشع. لقيت صورة الحمل جوه درج. الزجاج كان لسه متشرخ على وش آدم المبتسم، والست اللي واقفة جنبه كانت وقتها واثقة إن الوعود ممكن تحميها. #Doaa_Sohsah طلعت الصورة، وشقيتها مرة واحدة عشان أفصل صورتي عن صورته، واحتفظت بنصيبي منها. مكنتش بكره الست اللي كنتها زمان. هي كانت بتحب بصدق.
وده عمره ما كان عيب فيها. طلعت فوق، ولقيت أوضة الأطفال لسه بنفس الحيطان الرمادي والأزرق اللي نوال اختارتهم من غير ما تسألني. جوه الدولاب، لقيت البطانية الصفراء الدافية اللي كنت اشتريتها قبل ما هي تسيطر على الأوضة. حطيتها على وشي، وافتكرت يوم ما آدم قال لي إني مبدأش خناقة بسبب لون الحيطان. الذكرى الصغيرة دي خلتني أفهم قد إيه أنا كنت متعودة إني أختفي جوه بيتي، وأتنازل عن نفسي عشان أرضي غيري.
أخدت البطانية ونزلت تحت، ووقفت عند باب البيت. لشهور، صوت القفل ده كان بيلحقني حتى وأنا نايمة. وكتير كنت بصحى مفزوعة وأنا حاسة إني لسه محبوسة على الأرض. لكن نوح دلوقتي كان بيتنفس بقوة، وليان كانت بتتحرك بعنف مع كل مرة أغير لها الحفاضة، والاتنين كانوا مستنييني مع سارة. كانوا عايشين… وأنا كمان كنت لسه عايشة. حطيت إيدي على القفل وفتحت الباب. سارة كانت واقفة جنب العربية وسألتني: «جاهزة؟
» بصيت ورايا مرة واحدة على البيت اللي جوزي سابني فيه، والبيت اللي اكتشفت جواه قوتي. #Doaa_Sohsah وبعدين خرجت على السلم، وقفلت الباب ورايا. المرة دي… أنا اللي كنت بمشي. ومبصتش ورايا. أنا شاركت معاكم القصة كاملة هنا، وبجد أتمنى تكون لمست قلوبكم. لو القصة أثرت فيكم، سيبوا عشان توصل لناس أكتر ممكن يكونوا مروا بحاجة شبهها. شكرًا جدًا ليكم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.