جوزي بصلي في عيني وأنا كنت منحنية من شدة وجع الولادة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الحقيقة مبقتش مجرد كلامي في مواجهة أعذاره. بقى فيه مواعيد مسجلة، وأوراق، وشهود، وآثار دم، ورسائله هو بنفسه. لكن حتى كل الأدلة دي مقدرتش ترجع اللي حصل. نوح كان لسه في العناية المركزة، والأكسجين تحت مناخيره، وأنا كنت ضعيفة لدرجة إن مجرد الوقوف كان بيخليني أحس إن الدنيا بتلف بيا. آدم فضل يطلب يشوف الأطفال، وأنا فضلت أسأل نفسي إذا القانون هيفهم اللي أنا فهمته خلاص.

الراجل اللي قدر يسيب عياله مرة، ممكن يعملها تاني في أي وقت لو أمه طلبت منه يطيعها. #Doaa_Sohsah تاني يوم الصبح، صوت خناقة وتعالي ارتفع من عند مدخل المستشفى. نوال كانت وصلت. بنفس النظرة الباردة اللي كانت في وشها وهي واقفة في طرقة بيتنا. كانت بتطالب إنها تدخل تشوف «أحفادها»، وبتتهمني إني باستغل اللي حصل عشان أخلي آدم يكره عيلته.

والأغرب… إن الشنطة اللي كانت معلقة في دراعها هي نفسها الشنطة اللي اختارتها وهي ابني كان بيحارب عشان ياخد أول نفس في حياته. الجزء الرابع: الأمن وقف نوال قبل ما توصل للدور بتاعي، لكنها عليت صوتها لحد ما الممرضات جُم من الناحيتين. فضلت تقول إنها جدة نوح وليان وإن من حقها تشوفهم.

ولما مريم فَكّرتها إني لسه خارجة من حالة كانت ممكن تودي بحياتي، نوال قالت إن كل اللي حصل ده مجرد محاولة مني إني ألفت الانتباه. الضابط حسام كان بالصدفة سامع كلامها، فتم إخراجها من المستشفى، والشنطة لسه بتتأرجح على دراعها. قسوتها مبقتش بتفاجئني، لكن أعذار آدم كانت لسه بتوجعني من جوايا. بعتلي ورد، وخطابات، ووعود إنه هيقطع علاقته بأهله.

#Doaa_Sohsah قال إنه هيروح علاج نفسي، وإنه هيبقى الزوج والأب اللي كان المفروض يكونه. لكن كل اعتذار منه كان في الآخر بيخليني أنا اللي أطمنه وأريحه، قبل حتى ما أتعلم إزاي أقف على رجلي من غير ما أحس إني هقع. نوح فضل في العناية المركزة للأطفال لمدة تسع أيام. كنت بقعد جنب سريره الشفاف، وبراقب ضهره الصغير وهو بيطلع وينزل مع كل نفس، والأجهزة حواليه بتقيس كل نفس بياخده.

ليان فضلت معايا لحد ما خرجت من المستشفى، وبعدها سارة خدتنا عندها البيت وجهزت أوضة فيها سريرين صغيرين للتوأم. ساعدتني من غير ما تفرض سيطرتها عليا. والفرق البسيط ده علمني عن الحب أكتر مما جوازي كله علمني. كل صباح، سارة كانت بتوصلني للمستشفى. #Doaa_Sohsah اتعلمت أطعم ليان وأنا قاعدة جنب نوح، وأفهم الأجهزة اللي حواليه، وأسأل عن أي حاجة من غير ما أعتذر إني بأخد من وقت حد.

الممرضات كانوا دايمًا يفكروني إني أنا اللي زحفت لحد الباب، وأنا اللي طلبت المساعدة، وأنا اللي كملت رغم إن محدش فضل معايا. وبالتدريج، بطلت أشوف نفسي كزوجة جوزها سابها. وبدأت أشوف نفسي كأم أنقذت عيالها. آدم سُمح له يزور نوح حسب قوانين المستشفى، لكن عمره ما كان بيدخل وأنا موجودة. ساب القبعات الزرقا المتطابقة اللي كنا مجهزينها من شهور. احتفظت بيهم عشان كانوا بتوع الأطفال، مش عشانه هو. الورد اتبرعنا بيه، والخطابات فضلت مقفولة.

أنا مبقتش مستعدة أخلي ندمه يبقى عبء جديد يتحط على كتفي. في اليوم التاسع، نوح مبقاش محتاج أكسجين. ممرضة حطته بين إيديا من غير أسلاك على وشه، ولأول مرة حملته هو وليان مع بعض. #Doaa_Sohsah سارة صورتني وأنا قاعدة على كرسي المستشفى، ووشي شاحب وتعبانة، والطفلين بأمان بين دراعاتي. مكانش فيه جوز واقف ورايا. لكن لأول مرة، الصورة كانت بتحكي الحقيقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة