جوزي بصلي في عيني وأنا كنت منحنية من شدة وجع الولادة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

دقنه كانت مش مرتبة، هدومه متكرمشة، وعينيه راحت على طول ناحية كراسي الأطفال اللي كانت متغطية. طلب يشوف الأطفال. قلت له: «لأ.» الألم ظهر على وشه، كأني أنا اللي عملت حاجة قاسية. فكرني تاني إنه أبوهم. قلت له إن مجرد تكرار كلمة «أبوهم» مش هيمسح اللي عمله وقت ما كانوا في خطر. قال إن أمه كانت مسيطرة عليه طول حياته، وإنه كان خايف يعاندها.

صدقته. #Doaa_Sohsah وده خلى الحقيقة توجع أكتر بدل ما تكون أسهل. طفولته فسرت لي ليه كان بيخاف من زعل نوال. لكنها مش مبرر إنه خلاني أنا أدفع تمن ده كمراته، أو إن نوح وليان كانوا ممكن يدفعوا التمن بحياتهم. آدم قال إنه مستعد يعمل أي حاجة عشان يصلح عيلتنا. وعدني بالعلاج، وإنه يبعد عن أهله، وإنه يعمل كل التغييرات اللي كنت زمان بتوسله يعملها.

وبعدين قال: «قوليلي إنتِ محتاجة إيه يا إيما… بس اديني فرصة واحدة.» بصيت للراجل اللي كنت بحبه، وافتكرت صوت القفل وهو بيتقفل وراه وأنا بوقع على الأرض. افتكرت المكالمة اللي رد عليها وهو في المول، والإيصال اللي اتطبع بعدها بـ41 دقيقة. كان بيطلب فرصة تانية، كأني أنا مديتوش فرصة من الأساس في كل خطوة حصلت. ولما اتكلمت أخيرًا، ردي خلاه واقف في مكانه ومش قادر يقول كلمة.

«أنا كنت محتاجاك تعمل حاجة واحدة بس يا آدم…» الجزء الخامس: قلت له: «وصلني المستشفى.» ملامح آدم انهارت، وقال بصوت واطي إنه بيحبني. لكن كلمة «بحبك» مبقتش بالنسبالي معناها أمان. قلت له إني أنا كمان كنت بحبه، وعشان كده استنيت وقت طويل جدًا إنه يبقى الراجل اللي وعدني يكونه. وبعدين قلت له: «بس أنا خلاص تعبت من الانتظار.» سارة شالت كرسي نوح، وأنا شلت كرسي ليان.

#Doaa_Sohsah عدينا من جنب آدم وخرجنا لهوا الصبح الساقع، وهو مَمشِيش ورانا. إيديا كانت لسه بتترعش، وجسمي لسه بيوجعني، والشفا مش بييجي لمجرد إنك أخدت قرار. لكن لأول مرة، حسيت إن اتجاه حياتي بقى بإيدي أنا. التحقيق اتحرك أبطأ من الألم اللي كنت عايشاه. الشرطة كان معاها مكالمة الطوارئ بتاعة سارة، والصور اللي اتاخدت في البيت، والتقارير الطبية، وورقة التحذير، وسجل المكالمات اللي آدم مردش عليها، وشهادة ماديسون، وإيصال الشنطة من المول.

محدش قدر يحول الحقيقة لمجرد كلامي ضد كلام آدم. الأدلة أثبتت إنه اتحذر أكتر من مرة، وفي كل مرة اختار أمه. وفي الآخر، آدم بطل يقول إن اللي حصل كان مجرد سوء تفاهم. ومن خلال المحامي بتاعه، اعترف إنه كان عارف إنه بيسيبني رغم إني طلبت رعاية طبية طارئة، وإنه اتأخر كمان بعد ما عرف إن الأطفال اتولدوا.

الاعتراف ده مرجعش جوازنا، ولا رجع ثقتي فيه، ولا محى الثواني الأولى اللي نوح قضاها من غير ما يعيط. لكن على الأقل، كانت دي أول جملة صادقة قالها لي. قدمت طلب طلاق. مفيش مشهد درامي في المحكمة، ولا لحظة سحرية كل الجروح اختفت فيها. كان فيه ورق، واجتماعات، وخطط للأمان، وليالي طويلة كنت بسأل نفسي فيها إذا كنت قاسية زيادة.

#Doaa_Sohsah وكل ما الشك يرجعلي، كنت أفتكر صوت القفل وهو بيتقفل، والدم اللي كان على الأرض، وابني وهو مش قادر يعيط. آدم خرج من البيت. نوال وحسن رجعوا بيتهم، وماديسون استأجرت شقة مع واحدة صاحبتها، وفضلت متعاونة مع التحقيق. أنا مسامحتهاش على طول، لكن اعترفت لنفسي إنها أخيرًا اختارت الحقيقة بدل ضغط العيلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة