الجزء الثاني: المسعفين أخدوا ابني من إيد سارة وبدأوا يتعاملوا معاه جنب باب البيت. أنا مكنتش شايفة غير رجل صغيرة جدًا، وشعر غامق ومبلول، وبشرة شاحبة بشكل يخوف. فضلت أسألهم: «ليه مش بيعيط؟» لكن محدش رد عليا. وفجأة بدأ انقباض تاني، وقالولي إن التوأم التاني خلاص هييجي. حط أحد المسعفين الأكسجين على وشي، وسارة فضلت جنبي.
وفي الناحية التانية من الأوضة، حد كان بيفرك ضهر ابني وبيطلب معدات. وفجأة سمعت كحة ضعيفة، وبعدها صوت عياط خفيف جدًا وهش. مكانش صوته عالي، لكنه كان كفاية إنه يخليني أنهار من العياط. مكنش فيه وقت أرتاح أو أستوعب اللي حصل. بعد تمن دقايق، بنتي اتولدت، ووشها كان أحمر وكانت بتعيط أول ما خرجت للدنيا. مديت إيدي عشان أخدها، لكن الدنيا لفت بيا، وحد من المسعفين صرخ إن ضغطي بينزل.
والدم بدأ ينتشر على الفوط أسرع من قدرتهم على تغييرها. حطوني على الترولي، وفي نفس الوقت واحد من المسعفين كان شايل ابني في حقيبة تدفئة، ومسعف تاني كان محافظ على بنتي وقريبها منه. #Doaa_Sohsah وأثناء ما كانوا بيخرجوني بره، شفت قطع السيراميك المكسورة، والأوراق الطبية اللي كانت متبعثرة، والصورة المكسورة، وآثار المكان اللي كنت زحفت فيه على الأرض. الجيران كانوا واقفين قدام بيوتهم، وضباط الشرطة كانوا بيصوروا باب البيت المفتوح.
كل الناس كانت تقدر تشوف اللي جوزي سابه وراه. جوا الإسعاف، أحد المسعفين اتصل بـ آدم مرة، وبعدها مرة تانية، لكنه مردش. في المحاولة التالتة، آدم رد أخيرًا، وكنت سامعة صوت موسيقى وكلام ناس وراه. المسعف قال له إن مراته ولدت توأم في البيت، وإن ابنه احتاج لإنعاش، وإنها بتفقد كمية خطيرة من الدم. آدم رد: «ده مستحيل… أنا لسه سايبها من شوية—» المسعف قفل المكالمة وقال لي أوفر طاقتي.
دلوقتي آدم سمع الحقيقة من شخص غيري. مبقاش يقدر يقول إني كنت ببالغ أو إني مش فاهمة اللي بيحصل. هو عرف إن عياله اتولدوا على أرض البيت، لأنه هو اللي رفض ياخدني المستشفى. فوقت بعد فترة وأنا تحت أنوار المستشفى القوية، وفي أنابيب في إيديا. ممرضة قالت لي إن الطفلين عايشين، لكن ابني موجود في العناية المركزة، وإن حصل لي نزيف شديد. #Doaa_Sohsah لما سألتها الموضوع كان خطير قد إيه، سكتت لحظة.
وسكوتها قال لي أكتر من أي إجابة حذرة كانت ممكن تقولها. كنت قريبة من الموت لدرجة إن محدش كان عايز يقولها لي بشكل صريح. آدم كان في غرفة الانتظار وبيطالب إنه يشوفني. قلت للممرضة إنها ممنوعة تدخله هو أو أي حد من عيلته. رجعولي موبايلي، ولقيت رسايل ورا بعض منه، بيقول فيها إنه مكنش عارف إن الموضوع خطير للدرجة دي. حاول يلوم الخوف والارتباك وأمه، لكنه عمره ما اعترف بالحقيقة.
إني أنا توسلت له، وإنه هو اختار إنه ميصدقنيش. بعدها، سارة حكت لي اللي حصل لما آدم رجع البيت. كان فيه عربيتين شرطة في المدخل، ولسه آثار الدم موجودة على الأرض، وورقة التحذير بتاعة الدكتور كانت مرمية ومتلطخة جنب المطبخ. ولما سارة قالت له إن ابنه مكنش بيتنفس، آدم وقع على ركبته. نوال دخلت وهي شايلة الشنطة الجديدة بتاعتها، وسألت بكل برود: «هو محدش نظف المكان ده ليه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.