بعد سنة، رجعت القاهرة علشان أشارك في ندوة عن الأذى النفسي والعلاقات المؤذية.
اترددت كتير قبل ما أوافق.
لكن في النهاية فهمت إني مش هسمح لكريم ياخد مني مدينة كاملة.
طلعت على المسرح.
ومتكلمتش عن اسمه.
اتكلمت عن الحدود.
وعن التلاعب.
وعن الناس اللي بتحول الحب لاختبار مستمر، تفضل طول الوقت مطلوب منك تثبت إنك تستحق.
#حكايات_دعاء_سعيد
قلت:
— الحب الصحي مش محتاج يصغّرك علشان الطرف التاني يحس إنه كبير. ولما حد يطلب منك الألم كدليل على حبك ووفائك، ده مش حب.
بعد ما خلصت، شفت شخص واقف في آخر القاعة.
كريم.
استنى لحد ما معظم الناس مشيت.
وقرب مني.
كان شكله مختلف.
أرفع، ومتعب.
قال:
— سارة.
قلت:
— كريم.
بصلي شوية.
— شكلك كويس.
— أنا كويسة.
نزل عينه.
— سمعت كل اللي قلتيه.
مسكتش كلام.
قال:
— أنا كنت قاسي عليكي.
قلت:
— أيوه.
اتصدم إني مبررتش له.
قال:
— وقتها كنت فاكر إني بحاول أصلح اللي حصل مع منة.
ضحكت ضحكة صغيرة.
— تصلح إني كسبت بطولة من غير غش؟
قال:
— دلوقتي عرفت قد إيه الكلام ده كان سخيف.
— هو كان سخيف من البداية.
سكت شوية.
وقال:
— خسرت معظم أصحابي.
مردتش.
— أبويا بطل يساعدني ماديًا. طارق مبقاش بيكلمني. منة سافرت إسبانيا. كل حاجة انهارت.
بصيت له.
— دي مش اعتذار.
اتضايق.
— يعني إيه؟
— إنت بتحكيلي إنت خسرت إيه.
أخد نفس طويل.
— أنا آسف.
— آسف على إيه؟
— على كل حاجة.
فضلت أبص له كام ثانية.
للراجل اللي زمان كان فاكر إن من حقه يحدد أنا أقدر أستحمل وجع قد إيه.
مكنتش خايفة.
ومحستش بالشماتة.
حسيت بس بالبعد.
قال:
— ممكن تسامحيني يوم؟
فكرت في الكرسي قدام المستشفى.
وفي الكدمة اللي كانت في دراعي.
وفي ماما وهي قاعدة جنبي على أرض الحمام.
وفي أول مرة رجعت فيها أرقص.
قلت:
— مش عارفة المسامحة مهمة ولا لأ.
حطيت الشنطة على كتفي.
— المهم إني مبقتش محتاجة أكرهك علشان أخليك بعيد عن حياتي.
بدأت أمشي.
ناداني:
— سارة.
وقفت.
— إنتي كنتي سعيدة بعد ما سيبتيني؟
بصيت للممر اللي قدامي.
وقلت:
— أنا بتعلم أكون سعيدة من غير ما أستأذن حد.
وكملت طريقي.
قبل ما أرجع بورسعيد، دخلت محل متخصص.
اشتريت جزمة رقص جديدة.
سوداء.
من غير أي ذكريات.
وفي المطار فتحت للمرة الأخيرة الملف اللي فيه الأدلة.
احتفظت بنسخة احتياطية على وحدة تخزين، علشان أحمي نفسي.
وبعدين مسحت الملف من موبايلي.
كريم كان مخطط لـ99 انتقام.
وكان فاكر إنه لسه محتاج تلاتة علشان يدمرني.
لكنه مكنش فاهم إن كل حاجة انتهت عند رقم 96.
لأن دي كانت أول مرة واحدة من خططه تعمل عكس اللي هو كان متوقعه تمامًا.
هو مخلانيش أحس إني أصغر.
#حكايات_دعاء_سعيد
هو خلاني أشوفه على حقيقته.
ولما بطلت أحاول أثبت إني أستحق حبه…
بطلت كمان أديه الحق يحدد أنا أساوي إيه.
النهايه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.