لعبه دمــ.ــرت حياتي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال



قفلت عيني.

كريم مكنش عايز يسيبني.

هو كان عايز يشوفني وأنا بتكسر.

منة قالت بصوت واطي:

— في حاجة تانية.

— إيه؟

— كريم مكنش لوحده.

— مين ساعده؟

قالت اسم وجعني أكتر من اسم كريم نفسه:

— طارق.

الجزء الثالث

طارق كان ابن عم كريم.

وكان الشخص اللي أنا كنت بعتبره صاحبي جوه عيلته.

قضى أعياد مع أهلي.

وجاب أدوية لماما لما تعبت.

وفي مرة قعد معايا ساعات في المستشفى وأنا مستنية كريم، لأنه قال إنه مشغول ومش هيقدر ييجي.

بعد ما قفلت مع منة، بدأت تبعتلي سكرين شوت.

عشرات.

وبعدين مئات.

طارق كان عامل ملف على الكمبيوتر اسمه:

«99».

كل رقم كان له تاريخ.

وتعليمات.

ونتيجة.

رقم 14:

«خليها تصدق إن كريم نسي عيد ميلادها.»

رقم 31:

«خبّي العرض بتاعها قبل مقابلة الشغل.»
#حكايات_دعاء سعيد
رقم 47:

«خليها تستنى ساعتين في المطعم وبعدين اقنعها إنها هي اللي غلطت في المعاد.»

رقم 81:

«سخر قدام الكل من الهدية اللي عملتها بإيديها.»

كل ذكرى كنت فاكرة إني أنا السبب فيها، اكتشفت إنها كانت خطة.

كان فيه صور ليا وأنا بعيط جوه العربية.

وفيديوهات متصورة من بعيد.

وتسجيلات وأنا بعتذر لكريم عن حاجات عمري ما عملتها.

وبعدين ظهر الرقم 96.

«دــ,,ـــــادثة مزيفة + التبرع بالدم.»

وتحتها رد كريم:

«هتنجح. سارة ممكن تعمل أي حاجة لو صدقت إني بمــ,,ـــــوت.

»

جريت على الحمام.

رجعت.

ماما لقتني قاعدة على الأرض.

نزلت جنبي وحــ,,ـــــضنتني.

قلت:

— تلات سنين يا ماما.

قالت:

— عارفة يا حبيبتي.

— تلات سنين من عمري.

ماما مسحت شعري من على وشي.

— عشان إنتي كنتي بتدوري على أسباب تخليكي تحبيه. وهو كان بيدور على طرق يوجعك بيها.

بعد أسبوع وصلنا بورسعيد.

البيت الجديد، والشارع الجديد، وصناديق النقل اللي مالية المكان، خلت حياتي القديمة تحس إنها بعيدة.

لكن السفر لوحده مكنش كفاية علشان أتعافى.

في أيام كنت بوحشني كريم.

وده كان أصعب حاجة.

كنت أفتكر خروجة حلوة.

أو سفرية.

أو يوم حسيت فيه إنه فعلًا بيحبني.

وبعدين أفتح الصور اللي منة بعتها.

أشوف الرقم 96.

وأفتكر هو كان عامل إزاي لما افتكر إن محدش بيراقبه.

اشتغلت في قسم إداري في شركة صغيرة.

مكنش الشغل اللي كنت بحلم بيه، لكنه كان بيديني فرصة أتنفس.

بعد شهرين، كنت ماشية قدام أكاديمية رقص.

وقفت أبص من الشباك.

المدربة فتحت الباب وقالت:

— بتدوري على حاجة؟

هزيت راسي.

— أنا كنت برقص زمان.

ابتسمت وقالت:

— ده مش رد على سؤالي.

دخلت.

أول حصة كانت كارثة.

رجلي كانت متيبسة.

وقعت أكتر من مرة.

وغلطت في حركات كنت زمان بعملها وأنا مغمضة عيني.

لكن رجعت تاني.

وتالت.

ورابع.

ومع الوقت فهمت حاجة.

أنا مكنتش بطلت أحب الرقص.

أنا كنت بطلت أحب الذكريات اللي كريم ربطها بالرقص.



بعد ست شهور، شاركت في عرض صغير في مسرح بورسعيد.

بابا صورني بالموبايل.

زي ما كان بيعمل زمان.

ماما عيطت.

زي ليلة البطولة.

واحدة من زميلاتي نشرت جزء صغير من العرض على السوشيال ميديا.

مدير فرقة مستقلة شاف الفيديو وعزمني لاختبار أداء لمشروع مؤقت.

أول رد فعل كان إني أرفض.

سمعت جوا دماغي:

«إنتي مش كفاية.»

لكن الصوت ده مكنش صوتي.

ده كان صوت كريم.

وافقت.

وفي الوقت اللي حياتي كانت بتبدأ تتبني من جديد، حياة كريم بدأت تنهار.

طارق وكريم اختلفوا.

مش عارفة بالضبط ليه.
#حكايات_دعاء_سعيد
لكن المهم إن طارق، علشان ينتقم منه، نشر جزء من ملف «99» لناس كتير.

الصور بدأت تنتشر.

ناس كتير بدأت تعرف مواقف حصلت.

اتهام سرقة مشروع التخرج.

المقابلة اللي اتبوظت.

المكالمات المزيفة.

ولما موضوع الدم ظهر، المستشفى بدأت تحقيق.

الممرضة اللي شاركت في الموضوع اتوقفت عن العمل.

أهل كريم حاولوا يلموا الموضوع.

لكن مقدروش.

محمود وحسام قالوا إن كل ده كان بأمر كريم.

وكريم قال إنهم هما كمان كانوا مشاركين.

المجموعة اللي كانت بتضحك عليا سنين بدأت تدمر نفسها، وكل واحد حاول ينقذ نفسه.

وأنا؟

معملتش حاجة.

منشرتش أسماء.

ومكتبتش اتهامات على السوشيال ميديا.

احتفظت بكل الأدلة، وكلمت محامي.

لأول مرة، مكنتش محتاجة أثبت حاجة لأي حد.

هم بنفسهم كانوا موثقين كل حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة