مفيش ندم.
مجرد برود.
رجعت لورا قبل ما حد يشوفني.
خرجت من المستشفى.
قعدت على كرسي جنب الجراج، وبصيت للكدمة اللي بدأت تظهر في دراعي.
موبايلي رن.
كانت أمي.
— سارة، بابا خلص إجراءات البيت في بورسعيد. هننقل الأسبوع الجاي. لسه أوضتك موجودة.
بقالهم شهور بيطلبوا مني أروح معاهم.
وكنت دايمًا بقول:
«مش هقدر أسيب كريم.»
بصيت لدراعي.
افتكرت الـ96 مرة اللي اتحولت لإهانة وضحك بالنسبة لمجموعة ناس شايفين نفسهم فوق الكل.
قلت:
— ماما.
— نعم يا حبيبتي؟
— خلي الأوضة بتاعتي زي ما هي.
قفلت المكالمة.
بعدها بثواني جالي مسج من كريم:
«تعالي بكرة عندي. لسه فاضل 3 حاجات.»
ماكنتش عارفة إيه هما رقم 97 و98 و99.
لكن في نفس اليوم عرفت إن آخر واحدة فيهم مش هتكون مجرد لعبة.
كانت حاجة متخططة علشان تدمرني قدام الكل.
الجزء الثاني
الليلة دي طلعت شنطتين من الدولاب في شقتي.
ولأول مرة من تلات سنين، مكنتش بفكر إزاي أصلح علاقتي بكريم.
كنت بفكر إزاي أخرج منها.
حطيت هدومي وأوراقي وصورنا.
وفي آخر صندوق لقيت الجزمة الفضية اللي كسبت بيها البطولة.
مسكتها شوية.
طول السنين، كريم خلاني أحس إن الفوز ده حاجة لازم أعتذر عنها.
حطيت الجزمة جنب صندوق الزبالة.
الساعة كانت اتنين الصبح، لما حد خبط على الباب.
— سارة! افتحي.
كان كريم.
قربت من الباب من غير ما أشيل السلسلة.
— امشي.
— مالك؟
صوته مكنش فيه خوف عليا.
كان فيه عصبية.
قلت:
— أنا سمعتكم في المستشفى.
سكت.
وبعدين قال:
— مين قالك؟
وساعتها فهمت كل حاجة.
هو حتى مكسلفش نفسه يسألني إذا كنت كويسة.
كل اللي كان فارق معاه يعرف مين اللي فضحه.
قلت:
— سمعتكم كلكم.
— سارة، أكيد فهمتي غلط.
— سحبتم دمي بسبب دــ,,ـــــادثة عمرها ما حصلت.
— كانت مجرد مقلب.
بصيت للباب.
— مقلب؟
— محدش أجبرك تتبرعي.
الكلمة دي طفت آخر حاجة جوايا كانت لسه بتحبه.
قلت بهدوء:
— عندك حق.
سكت.
— محدش أجبرني.
وبعدين قلت:
— ومحدش هيجبرني أكمل معاك.
ضحك ضحكة قصيرة.
— مش هتنهي علاقة تلات سنين بسبب حاجة زي دي.
— أنا خلاص أنهيتها.
خبط على الباب بعصبية.
— بعد كل اللي عملته علشانك؟
قلت:
— قول لي حاجة واحدة عملتها عشاني.
رد فورًا:
— أنا فتحتلك أبواب دايرتي.
زمان كنت ممكن أعتبر دي نعمة.
لكن الليلة دي حسيت بالعار إني قبلت بالقليل ده سنين.
خلعت السلسلة اللي جابهالي في أول ذكرى لينا، وحطيتها تحت الباب.
— خد دي كمان.
قال:
#حكايات_دعاء_سعيد
— هتندمي يا سارة.
سمعت خطواته وهو بيبعد.
الصبح أهلي وصلوا.
بابا شاف الكدمة اللي في دراعي.
— كريم له علاقة بالموضوع؟
هزيت راسي.
مطلبش تفاصيل.
بس بدأ يشيل صندوق من الصناديق.
ماما لقت جزمة الرقص.
— دي مش هتاخديها معاكي؟
قلت:
— مش عايزة أشوفها تاني.
حطتها في صندوق.
وقالت:
— خليها معاكي لحد ما تبطل تربطيها بالذكرى دي.
بالليل نمنا في فندق قريب من المطار.
الساعة كانت 10:34، جالي اتصال من رقم غريب.
— سارة، متقفليش.
عرفت الصوت.
كانت منة.
— عايزة إيه؟
— أقولك إني مكنتش أعرف موضوع الدم.
ضحكت بسخرية.
— كويس. يعني كنتي عارفة بس الإهانات الصغيرة؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— كنت عارفة حاجات… وده كان غلط.
— كريم عمل كل ده علشانك؟
سكتت كام ثانية.
— لأ.
اعتدلت في السر,,ـــــير.
— يعني إيه؟
— لما خسرت البطولة، زعلت ليلة واحدة… وبعدها كملت حياتي.
— أمال ليه عمل كل ده؟
— عشان إنتي كسبتي.
— أنا عارفة إني كسبت.
— إنتي مش فاهمة.
صوتها اتغير.
— كريم مكنش مستحمل إن بنت من غير اسم كبير، ولا فلوس، ولا علاقات… تكسب حد من دايرته قدام الناس.
حسيت بالغثيان.
— هو مكنش بينتقم عشاني. هو كان بيعاقبك علشان أثبتي إن ناس زيهم ممكن تخسر.
سألتها:
— طيب بتكلميني ليه دلوقتي؟
أخدت نفس عميق.
— لأن بكرة كانوا مخططين للرقم 99.
— كانوا هيعملوا إيه؟
— كريم كان محتفظ بأدلة على كل حاجة.
— أدلة إيه؟
— صور ليكي وإنتي بتعيطي. فيديوهات متصورة من غير ما تعرفي. سكرين شوت. تسجيلات. تواريخ.
إيدي ارتخت، والموبايل كاد يقع مني.
— ليه؟
— كانوا هيعرضوها قدام أصحابه بكرة.
مكنتش قادرة أتكلم.
قالت:
— كانوا عايزين يعرضوا الـ99 مقلب والانتقامات قدامك، وبعدها يقولولك إن علاقتكم كلها كانت مجرد تجربة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.