لعبه دمــ.ــرت حياتي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

القصه كامله 👇👇
الجزء الأول
«لو بجد بتحبيني، متسأليش محتاجين دم قد إيه… اعملي اللي تقدري عليه عشاني.»

دي كانت آخر رسالة من كريم قبل ما الممرضة تحط الإبرة في دراعي.

بعد حوالي أربعين دقيقة، خرجت من قسم بنك الدم في مستشفى خاص في القاهرة، وأنا رجلي مش شايلاني، وفي دراعي شاش أبيض حوالين مكان الإبرة.

كنت متأكدة إني عملت حاجة مهمة… إني ساعدت أنقذ الراجل اللي بحبه، واللي عشت معاه تلات سنين.

الساعة كانت 2:17 بعد نص الليل، لما محمود، واحد من أقرب أصحاب كريم، اتصل بيا وهو بيعيط.

قال لي:

— يا سارة، كريم حالته وحشة أوي. عمل دــ,,ـــــادثة وهو سايق عربية رياضية في طريق خاص. فقد دم كتير… وقبل ما يدخل العمليات كان بيسأل عليكي.

مفكرتش.

ومترددتش.

ركبت تاكسي، وروحت المستشفى، ووقعت على كل ورقة حطوها قدامي.

كريم كان ابن عيلة غنية ومعروفة في القاهرة.

أما أنا، سارة حسن، فبنت محاسب من المنصورة ومدرسة ابتدائي.

طول التلات سنين اللي فاتوا، كنت دايمًا بحس إني محظوظة إن واحد زيه اختارني.

لكن كل حاجة اتغيرت في الصبح ده.

وأنا بدور على الأسانسير، شوفت ممرضة بتزق صندوق تبريد طبي صغير.

وعلى جنبه كانت فيه ورقة مكتوب عليها:

سارة حسن.

اسمي!

مشيت وراها من غير ما أحس.

دخلت أوضة جانبية.

ومن بعيد شفتها بتطلع كيس الدم بتاعي…

وبترميه في صندوق أحمر مخصص للنفايات الطبية.



اتجمدت مكاني.

قلت يمكن أنا تعبانة ومش شايفة كويس.

لكن فجأة سمعت ضحك جاي من أوضة كبار الزوار.

الباب كان مفتوح شوية.

قربت خطوتين.

وبصيت.

كريم كان نايم على السر,,ـــــير.

من غير أي إصابة.

من غير أكسجين.

من غير جبيرة.

حتى شعره كان متسرح عادي.

كان ماسك قهوة في إيده وموبايل في الإيد التانية.

وحوالينه محمود، وحسام، وكام واحد من أصحابه.

قال حسام:

— إيه الرقم المرة دي؟

محمود رفع إيده وقال:

— ستة وتسعين.

وانفجروا كلهم في الضحك.

حسيت بحاجة بتتكسر جوايا… من غير حتى ما تعمل صوت.

واحد منهم قال:

— بتاعة الإسورة كانت أحسن! خليناها تدور عليها أربع ساعات تحت المطر.

افتكرت الليلة دي.

كريم كان اتصل بيا وقتها وهو عامل نفسه منهار، وقال إنه ضيّع الإسورة اللي أنا جبتها له في ذكرى علاقتنا.

دورت عليها لحد الساعة تلاتة الصبح في الحديقة.

وتاني يوم صحيت عندي حرارة.

وبعدين واحد تاني قال:

— فاكرين لما خليناها تصدق إن كريم في العناية المركزة؟

إيدي راحت على بوقي.

أنا قضيت الليلة دي كلها في كنيسة، بدعي وأعيط، وبطلب من ربنا إنه ما ياخدش مني الشخص اللي بحبه.

لكن كريم مكانش مريض أصلًا.

وبعدين بدأوا يتكلموا عن اتهام سرقة مشروع التخرج اللي كان قرب يضيع مستقبلي.

طول السنين اللي فاتت كنت فاكرة إن الموضوع كان مجرد خطأ إداري.



لكن اكتشفت دلوقتي إن حد كان بعت مستندات مزورة مخصوص علشان يورطني.

ضيعت حفل تخرجي وأنا بحاول أثبت إني مكنتش سرقت أي حاجة.

محمود قال:

— فاضل تلاتة بس.

الضحك بدأ يختفي.

— لما نوصل لتسعة وتسعين، اللعبة تخلص.

حسام سأله:

— وبعد كده؟

محمود بص لكريم وقال:

— كريم هيسيب سارة ويرجع لـ منة.

منة.

الاسم وقع عليا زي الصدمة.
#حكايات_دعاء_سعيد
من أربع سنين، أنا ومنة كنا بنتنافس في بطولة جامعية للرقص المعاصر.

هي كانت المرشحة الأولى للفوز.

كان عندها مدربين خاصين ورعاة وعيلة معروفة.

وأنا كان معايا جزمة قديمة متصلحة، وأهلي قاعدين في الصف التالت.

أنا كسبت.

منة جابت المركز التاني.

عمري ما تخيلت إن اللي حصل في الليلة دي كان ليه علاقة بكريم.

قال حسام:

— سارة أخدت الكأس اللي كان المفروض يبقى بتاع منة.

رد محمود:

— عشان كده كريم بدأ يرتبط بيها. الأول يخليها تحبه… وبعد كده يخليها تدفع تمن إنها كسرت غرورهم.

سندت ضهري على الحيطة.

تلات سنين.

تلات سنين وأنا بحاول أفهم ليه كريم ممكن يبقى حنين جدًا يوم، وقاسي جدًا اليوم اللي بعده.

تلات سنين وأنا بقول لنفسي إني حساسة زيادة.

وإني بتوتر بسرعة.

وإني مش واثقة في نفسي.

لحد ما سمعت صوته:

— متكبروش الموضوع. سارة هي اللي بتحط نفسها في المواقف دي. محدش أجبرها تعمل حاجة.

مفيش ذنب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة