. أمك كسرتني. قعد جنبي وبدأ يسأل بقلق واستغراب أمي عملت إيه بس؟ ما إنتي كنتي لسه عندها أول مبارح وبتضحكوا ورايحة تساعدي مرات أخويا، إيه اللي حصل فجأة؟. حكيتله كل حاجة بالتفصيل، من أول ما لفيت على السجادة وحوشت تمنها، لكلام أمه لما كانت تقولي شايلاها وخايفة عليها من العيال، لحد اللحظة اللي شفتها مفروشة فيها في صالون أخوه وكلام سلفتي إن حماتي هي اللي ادتهالها بإيديها.
طارق سمع الحكاية ووشه اتغير، سكت شوية، وبعدين اتنهد بحيرة وقال يا ستي معلش، هما الكبار كده، جايز لقت إن ألوانها لايقة أكتر عند أخويا، إنتي عارفة إنهم لسه بيجهزوا وعايزين أي مساعدة، متكبريش الموضوع يا حبيبتي عشان خاطري، متعمليش من السجادة أزمة بين الإخوات. رديت عليه بذهول والدموع بتغلي في عيني أكبر الموضوع؟! يعني إنت شايف إن ده طبيعي؟ إن هديتي اللي جبتها من مصروفي وتعبت فيها تتاخد وتتفرق كأنها ملهاش صاحب؟
طب لو مش عايزاها، مش كان الأصول ترجعها لأصلها؟ كان ممكن تقولي مشلايقة عندي يا بنتي وخديها لبيتك! لكن تاخدها وتهادي بيها غيري وتكدب في وشي شهور وتقولي مخزناها في الدولاب؟ هو أنا هبلة يا طارق؟ لهالدرجة كرامتي وقيمتي ملهاش تمن عندكم؟. طارق بدأ يتعصب من انفعالي وقال إنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ أروح أهد البيت فوق دماغ أمي وأقولها رجعي السجادة من شقة أخويا عشان مراتي زعلانة؟
عيب، دي أمي، ومينفعش أحاسبها على هدية خدتها وبقت بتاعتها تتصرف فيها زي ما هي عايزة!. مقالات ذات صلة ما معنى “عضل النساء” المذكور في قوله: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ بسورة البقرة؟ منذ 19 ساعة عروسة محجبة منذ 20 ساعة لا حول ولا قوة إلا بالله! الأب بهدل بنته منذ 20 ساعة السعودية الان منذ 20 ساعة الجملة دي بالذات كانت صدمة تانية، حسيت إني لوحدي، وإن حــ,,ـــــرقة دمي ملهاش أي حساب عنده قدام خوفه من زعل أمه، حتى لو أمه هي اللي غلطت في حقي وظلــ,,ـــــمتني.
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي وفضلت سهرانة طول الليل أفكّر.. لو سكتت المرة دي، كل مرة هتداس كرامتي بنفس الطريقة وهيتقال برضه دي أمي ومتكبريش الموضوع، ولو اتكلمت وعملت فضيحة، هطلع أنا الوحشة اللي بتنبر على العروسة وبتبص في حاجة غيرها. تاني يوم الصبح، اتصلت بيا حماتي، صوتها طالع في التليفون عادي جداً ودافئ كعادتها صباح الخير يا حبيبتي، ها خلصتوا فرش شقة سمر إمبارح؟
عقبال ما تفرحي بعيالك يا رب، متنسيش بكرة الجمعة والغدا عندنا كالعادة، عاملكوا صينية بطاطس باللحمة اللي بتحبوها. مسكت التليفون وإيدي بتترعش، كان نفسي أصرخ في السماعة وأقولها كفاية تمثيل، بس تمالكت أعصابي وقلت بصوت هادي مصطنع حاضر يا ماما، هنيجي إن شاء الله، ومستنية الغدا. قفلت المكالمة وقررت إني مش هعدي اليوم ده بالساهل، مش هتخانق، ومش هعلي صوتي، بس لازم الحقيقة تطلع قدام الكل وتتحط في مكانها الصح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.