كانت النقيبة سارة، الضابطة بمديرية الأمن

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وبعدها مدير الأمن لف وشه للعسكري وقال من غير ما يزود ولا حرف كلبش سالم. العسكري قرب بخطوات ثابتة. وصوت الكلبشات وهو بيتقفل كان صريح واضح مفيهوش لبس. الصوت ده كان أعلى من أي حكم وأقسى من أي كلام. كان إعلان رسمي إن اللعبة خلصت وإن اللي كان بيستقوى بالسلطة بقى واقف أعزل قدامها. سالم حاول يتكلم. فتح بقه قفله. بلع ريقه ومفيش صوت. الكلام كله اتحبس جوه.

الندم جه بس جه متأخر والعدالة عمرها ما بتستنى اللي يندم بعد ما يتفضح. في الركن سارة كانت واقفة بتتابع المشهد في هدوء. لا شماتة. لا فرحة زيادة. ولا حتى ابتسامة انتصار. بس راحة راحة حقيقية. راحة واحدة شافت الظلــ,,ـــــم بعينيها وشافت نهايته بعينيها برضه. راحة إن اللي حصل ما اتدفــ,,ـــــنش وإن الحق ما ضاعش حتى لو اتأخر. خرجت سارة من القسم والشمس كانت طالعة.

نورها دافي مش حارق كأنه بيقول إن بعد الليلة الطويلة دي فيه صباح جديد. ركبت التاكسي جنب صبري. صبري بص لها بنظرة مليانة امتنان نظرة واحد رجعت له كرامته قبل فلوسه. صوته كان مبحوح وهو بيقول ربنا يجازيك خير يا بنتي حقنا رجع وربنا ما خذلناش. سارة ابتسمت ابتسامة بسيطة ابتسامة هادية وقالت بصدق الحق دايما بيرجع بس محتاج اللي يتمسك بيه وما يخافش وما يسيبوش.

التاكسي اتحرك بهدوء والقسم بقى وراهم بيصغر واحدة واحدة لحد ما بقى مجرد مبنى بعيد. صفحة اتقفلت صفحة مليانة ظلــ,,ـــــم وطمع واستغلال للغلابة. وفتحت صفحة جديدة عنوانها إن القانون لسه عايش وإن لسه فيه ناس بتلبس البدلة عشان تحمي مش عشان تسرق. الحق رجع والظلــ,,ـــــم وقع والقانون انتصر. النهاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة