كانت النقيبة سارة، الضابطة بمديرية الأمن

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وبص له بنظرة تهديد وكمل غير كده العربية تتحجز وأنا أعدك عدوي. إحنا هنا الكلمة كلمتي أعمل اللي أنا عايزه. يلا خلص هات ال جنيه. السواق دموعه نزلت غصب عنه وصوته كان بيترعش يا باشا ارحمني والله ما في إيدي حاجة عيالي هيجوعوا. أجيب منين سالم زعق فيه بعصبية مش عايز كلام كتير! تدفع يعني تدفع وإلا بيتك هيتخرب! خلصني بدل ما أغير كلامي!

من شدة الخوف السواق طلع 200 جنيه من جيبه كانوا فعلا آخر فلوس معاه. إيده كانت بتترعش وهو بيمدهم لسالم ودموعه نازلة من غير ما يحس. ده كل اللي معايا سيبني أمشي بقى عشان خاطري. سالم مد إيده خطف الفلوس وعدهم بسرعة كأنها ولا حاجة وببرود تام رماهم في درج المكتب وقفله. طيب روح اقعد بره. وبنبرة فيها احتقار كمل وابعت لي الست اللي كانت معاك دي.

خرج السواق منكس راسه خطواته تقيلة وكأنه سايب جزء من روحه جوه المكتب. أول ما شاف سارة قال بصوت مكسور يا فندم الباشا عايزك جوه. سارة أخدت نفس عميق ودخلت. خطواتها كانت ثابتة لا خوف ولا تردد كأنها داخلة امتحان هي حافظاه كويس. سالم بص لها من فوق لتحت مسحها بنظرة مليانة استهانة وقال بسخرية اسمك إيه يا شاطرة ردت سارة بصوت ثابت واضح هز المكتب كله إنت مالك ومال اسمي اتكلم في المهم ناديتني ليه سالم اتفاجئ بجرأتها مال بظهره على الكرسي وابتسامة مستفزة على وشه بلاش اللؤم ده اللؤم عندنا ليه دوا.

بوكسين دلوقتي يخلوا لسانك يقصر. عايزة تروحي بيتك طلعي 200 جنيه زيك زي صاحبك ولا تباتي في التخشيبة وتتعلمي الأدب. سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة بس كانت ابتسامة وراها ثقة مش خوف وقالت بهدوء قاتل مش هتاخد مني مليم واحد. أنا ممشيتش غلط. وبأي حق تطلب فلوس إنت بتحمي القانون ولا بتكسره البدلة اللي إنت لابسها دي معمولة عشان تحمي الناس ولا عشان تسرقهم ولا ده هو شغلك الحقيقي وش سالم قلب ألوان الدم طلع في عينه وقف فجأة وخبط بإيده على المكتب وزعق كفاية!

وبص للعسكري وقال خد الست دي ارميها في الحجز فورا! وفعلا دخلت سارة الحجز. كانت واقفة بكل هدوء ضهرها مفرود راسها مرفوعة. عينيها ما كانتش بتطلع نــ,,ـــــار كانت بتطلع شرارة قرار. قرار مش بس هيطلعها من الحجز ده هيقصر عمر الظلــ,,ـــــم ده كله. عدى وقت مش طويل وفجأة صوت فرامل عربية قطع سكون المكان. عربية جيب سودا فامييه وقفت قدام القسم.

نزل منها اللواء جمال واحد من كبار القيادات ملامحه مشدودة والغضب باين في عينيه. دخل القسم بخطوات سريعة وسأل العسكري بلهجة حادة سمعت إن فيه ست محبوسة هنا فين هي سالم جري من مكتبه وهو بيتلجلج وبيحاول يبتسم فيه إيه يا فندم حصل حاجة اللواء جمال بص له نظرة احتقار وقال عايز أشوف الست اللي حبستها دلوقتي من غير لف ولا دوران.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة