كانت النقيبة سارة، الضابطة بمديرية الأمن

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

نزلت من التاكسي بكل ثبات ووقفت قدام أمين الشرطة وبصت له بكل حزم وقالت يا أمين سالم اللي بتعمله ده غلط تماما والراجل ده مخلفش أي قانون عشان تتبلى عليه.. وبأي حق بتمد إيدك على مواطن ده مخالف للقانون وضد كرامة الناس.. سيبه فورا. الأمين سالم كان أصلا على آخره ولما سمع كلام سارة الډم غلي في عروقه وقال بسخرية يا حلاوة!

وكمان جايب لنا محامية تعلمني القانون إنتي لسانك طويل وشكلك محتاجة تجربي الحجز إنتي كمان.. تعالي إنتي وهو هتباتوا في القسم النهاردة وهناك ابقي اتفلسفي براحتك. وش سارة احمر من الڠضب لكنها سيطرت على نفسها كانت عايزة تشوف الراجل ده ممكن ينزل لأي مستوى من الفساد. سالم متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات مكنش عنده أدنى فكرة إن الست اللي واقفة قدامه دي هي النقيبة سارة أمر زمايله بحدة هاتهم هما الاتنين ع القسم لما نشوف الشجاعة دي هتودي لفين.

وفعلا اتنين من العساكر أخدوا السواق والنقيبة سارة وودوهم القسم. أول ما وصلوا الأمين سالم قال بتشفي قعدوهم هنا.. لما نشوف بقى السنيورة هتعمل إيه لازم يعرفوا مقامهم كويس. وهما قاعدين على دكة خشب تليفون سالم رن فتح الخط وقال يا باشا اعتبر موضوعك خلص اسمك مش هيتذكر في القضية دي خالص.. بس جهز لي الحلاوة متقلقش أنا هظبط لك كل حاجة. النقيبة سارة والسواق سمعوا كل حاجة.

سارة قالت لنفسها ده الموضوع مش بس بلطجة في الشارع ده كمان رشوة وتلاعب في المحاضر!. كتمت ڠضبها لأنها عارفة إن المواجهة دلوقتي مش هتجيب حق لازم تمشي بالإجراءات القانونية عشان تفضحه قدام الجهاز كله. السواق صبري كان قاعد جنبها بېمــ,,ـــــوت من الړعب بيفكر في بيته وعياله. سارة بصت له بهدوء وقالت ماتقلقش الأمين ده مش هيقدر ېلمس شعرة منك. أنا معاك وشفت كل حاجة وھفضحه.

اطمن إنت مغلطتش. أنا مش مجرد واحدة عادية متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات أنا النقيبة سارة.. وبراقب كل اللي بيحصل ده عشان أكشف فساده. اصبر شوية وهتشوف الحق هيرجع إزاي. السواق مكنش مصدق سألها بذهول حضرتك نقيبة بجد طب ليه مقلتيش من الأول ليه سبتيه يعمل فينا كده إنتي مش بتضحكي عليا ولا إنتي معاهم. سارة طمنته بصوت واثق لا يا صبري أنا مش معاهم.

أنا ساكتة عشان أثبت عليه كل مخالفاته وعشان سارة كانت واقفة جنب الحيطة وبتراقب كل حركة وكل كلمة سالم بيقولها كانت بتتسجل جواها زي ما هي متسجلة على الكاميرات. قالت في سرها وهي باصة له بنظرة ثابتة أشوف هيتمادى لفين لو كنت اتكلمت في الشارع كان ممكن ينكر لكن هنا هنا كل حاجة متسجلة. اصبر وهتشوف. بعد شوية سالم دخل مكتبه وهو متضايق نادى على العسكري بصوت متعالي هات لي سواق التاكسي ده جوه.

السواق دخل وهو جسمه كله بيرتعش عرقه سايح وصوته مخنوق من الخوف. سارة قربت منه وقالت له بهمس ثابت خليك قوي متخافش أنا وراك. جوه المكتب سالم قفل الباب وضحك ضحكة صفرا وقال بلهجة خبيثة وهو قاعد على الكرسي ورا المكتب بص يا أسطى لو عايز عربيتك تطلع من هنا ومحضرش لك قضية تدفع 300 جنيه دلوقتي. وبص له بنظرة تهديد وكمل غير كده العربية تتحجز وأنا أعدك عدوي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة