— أنا مش قادرة أصدق إنها ممكن تعمل كده. دي بنتك يا حسام، حفيدتها! إزاي تفكر إنها تاخدها مني وأنا لسه بتعافى؟! ما حاولتش أدافع عن أمي، ولا قلت لها إنها أكيد ما كانتش تقصد. لأن تبرير اللي حصل كان هيبقى ظلــ,,ـــــم جديد ليارا. قلت لها: — أي حد عايز يشوف البنت، لازم يحترمك ويحترم حدودك. ومفيش حد من حقه ياخد قرار مكانك لمجرد إنه من العيلة.
بعد ما اطمأنيت عليها، طلبت من إدارة المستشفى توثيق اللي حصل، وسألت عن الإجراءات المتبعة لحماية المريضة والطفلة. ما كنتش عايز أعمل مشكلة وخلاص. كنت عايز كل واقعة تتسجل بشكل صحيح، عشان لو احتجنا نرجعلها قانونيًا، ما يبقاش كلامنا مجرد ادعاءات. لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر. دخلت الممرضة ومعاها إخطار رسمي وصل للمستشفى، وناولته ليارا بعد ما تأكدت من بياناتها. يارا بصت للورقة باستغراب، ومدتها ليا. فتحتها، وبدأت أقرأ.
كان فيه طلب لاتخاذ إجراءات قانونية مرتبطة بتقييم الحالة النفسية ليارا ومدى أهليتها لرعاية طفلتها، بناءً على ادعاءات ومستندات مقدمة من الطرف الآخر. حسيت إن الدم بيغلي في عروقي. — لسه مكملين؟! يارا بصتلي بخوف. — هما عايزين يعملوا فيا إيه يا حسام؟! قعدت جنبها، وحاولت أتكلم بهدوء رغم الغضب اللي جوايا. — ده طلب وإجراء لازم نراجعه مع المحامي، مش معناه إن حد حكم عليكي أو إن فيه قرار اتاخد ضدك.
هنقدم المستندات اللي عندنا، وهنطلب التحقق من صحة التقرير اللي اتقدم. ومش هنسمح لحد يثبت عليكي حاجة مش حقيقية. يارا نزلت عينيها، وقالت بصوت مكسور: — يعني حتى وأنا في المستشفى، مش هيسيبوني في حالي؟ ما لقيتش إجابة تريحها. كل اللي قدرت أعمله إني مسكت إيدها، وفضلت جنبها لحد ما هديت شوية.
وبعدها اتصلت بالأستاذ شريف وبعتله نسخة من الإخطار. في المساء، كنت قاعد في مكتب الأستاذ شريف، والملفات قدامنا متقسمة حسب الموضوع: مستندات الشركة، والتحويلات المالية، والتقرير الطبي، والتسجيلات اللي صورتها في البيت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.