ابني اتجوز من أسبوعين، وعروسته سابت البيت ج1

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

» قلت له: «يعني أنا غلطانة إني خايفة على أخوكم؟ ده أنا مش عايزة غير مصلحته!» قال لي: «الخوف عليه حاجة، وإنك تدخلي بينه وبين مراته حاجة تانية. سيبيهم يحلوا مشاكلهم بنفسهم.» الكلام وجعني، لكن قلت أطلع أصالح ابني وأبارك لعروسته، يمكن الأمور تهدى. طلعت لهم بعد يوم، ولقيت أم العروسة وخالتها قاعدين عندها.

سلمت عليهم، والعروسة قدمت العصير، وبعد شوية دخلت المطبخ، فاستغليت الفرصة وسألت ابني بصوت واطي: «قولي يا حبيبي، إنت مرتاح مع مراتك؟» بص لي بحزن وقال: «يا ماما، أنا مش فاهم حاجة. من يوم الفرح وأنا بحاول أتعامل معاها بهدوء، لكنها كل ما أقرب منها بتخاف وتعيط، وتقفل على نفسها الأوضة، وأنا بقيت بنام على الكنبة.» اتخضيت وقلت: «طب ما تحاول تتكلم معاها وتفهمها إنك مش هتأذيها، يمكن تكون خايفة أو محتاجة وقت.

» قال لي: «والله يا ماما حاولت، لكن كل ما أسألها تقول لي سيبني، وأمها كل شوية تقول لي اصبر عليها، من غير ما حد يفهمني إيه اللي بيحصل.» في اللحظة دي حسيت إني لازم أتكلم مع العروسة، لكن بدل ما أستنى لحد ما نقعد لوحدنا، اتكلمت معاها قدام أمها وخالتها.

قلت لها: «يا بنتي، جوزك ده بقى مسؤول منك وإنتِ مسؤولة منه، ولازم تتكلموا مع بعض وتفهموا بعض، ومينفعش تفضلي خايفة منه بالشكل ده من غير ما توضحي له السبب.» العروسة بصت لي، وعينيها اتمَلوا بالدموع، وقالت: «أنا مش قادرة يا طنط، إنتوا مش حاسين بيا!» أمها قامت من مكانها وقالت: «خلاص يا بنتي، إحنا هنمشي، واضح إن وجودنا هنا مش عاجب حد.

» قلت لها: «يا أختي، أنا مش قصدي أضايق بنتك، أنا بس عايزة الجوازة تكمل على خير.» ردت عليا وهي بتلبس طرحتها: «كان المفروض تفكري في ده قبل ما تدخلي في حياة بنتي وتحرجيها قدامنا.» ومشيت هي وبنتها، وأنا كنت فاكرة إنهم هيهدوا ويرجعوا تاني. لكن تاني يوم الصبح، ابني اتصل بيا وصوته مكسور: «يا ماما، مراتي راحت بيت أهلها وبتقول إنها مش راجعة، وأبوها بيقول إنهم عايزين الطلاق!

» حسيت إن الدنيا لفت بيا. قلت له: «إزاي يا ابني؟ طب حاول تتكلم معاها، يمكن زعلانة من اللي حصل امبارح.» قال: «حاولت، لكن محدش بيرد عليا، ولما كلمت أبوها قالي كل شيء نصيب.» ومن هنا بدأت المصيبة الحقيقية! رحنا أنا وإخواته وأعمامه لأهل العروسة علشان نفهم إيه اللي حصل، لكن أبوها كان رافض يتكلم في أي تفاصيل.

وبعد شوية، اكتشفنا إن ابني كان ماضي على قائمة منقولات بـ٧٠٠ ألف جنيه، وكمان مكتوب فيها ١٠٠ جرام دهب! أنا لما عرفت، حسيت إن رجلي مش شايلاني. قلت له: «إنت مضيت على الكلام ده إزاي يا محمد؟ وإنت أصلًا شاري شبكة بمبلغ حوالي ١٠٠ ألف جنيه!» رد عليا وهو بيعيط: «يا ماما، أبوها قال لي إن دي إجراءات عادية، وإن كل العرسان بيمضوا كده، وأنا كنت عايز أتجوز وأخلص، ومكنتش متخيل إننا هنوصل لكده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة