حماتي كانت كل يوم تقريبًا تقوللي:

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وسامية واقفة في النص. ساكتة. لأول مرة... ماكانش عندها حاجة تقولها. أحمد وقف عند الباب. منى. ما بصتلوش. ممكن نتكلم لوحدنا؟ قلت اتفضل. طلعنا عند باب الشقة. قال أنا غلطت. سكت. كان المفروض أقف جنبك. كان المفروض ما أخليش أمي تتعامل معاكي كده. فضلت ساكتة. قال بس إحنا ممكن نصلح كل حاجة. بصيتله. كل حاجة؟ أيوه. قلت فاكر أول مرة أمك قالتلي اخرجي من بيتي؟

سكت. إنت كنت واقف جنبها. وتاني مرة؟ سكت. والعاشرة؟ والعشرين؟ والمرة اللي كنت فيها سخنة وحرارتي 39 وإنت صحيتني عشان أعملكم أكل؟ نزل عينه. قلت المشكلة مش إن أمك كانت بتطردني. المشكلة إن جوزي عمره ما قاللها مرة واحدة ده بيت مراتي زي ما هو بيتنا. دموعه لمعت. أنا آسف. هزيت راسي. الاعتذار مش بيرجع 3 سنين.

وسبتُه. رجعت جبت شنطتي. قبل ما أخرج، سامية قالت من ورايا لو خرجتي من الباب ده... وقفت. كنت عارفة باقي الجملة. سمعتها عشرات المرات. ماترجعيش. لكن الغريب إنها ماقدرتش تكمل. لفيت ناحيتها. وقلت كملي. سكتت. ابتسمت. أنا هكملهالك. مسكت الشنطة. لو خرجت من الباب ده... مش هرجع. ونزلت. بعد أسبوع... المحامي بدأ الإجراءات. ما أخدتش حاجة مش من حقي. وما سبتش حاجة تخصني خوفًا من كلام حد. الدهب رجعلي.

الأثاث اللي أثبت إني اشتريته فضل معايا. أما الفلوس والأقساط والمبالغ اللي دفعتها خلال الجواز، اتحولت لموضوع حسابات ومستندات واتفاق قانوني بدل الخناقات والصوت العالي. وأحمد وافق في النهاية إن الانفصال يتم بهدوء. لكن المفاجأة الأخيرة حصلت بعد حوالي شهرين. كنت في شقتي الجديدة. شقة إيجار صغيرة. أصغر بكتير من بيت سامية. لكن أول مرة دخلتها... حسيت إنها أوسع مكان عشت فيه في حياتي.

لأني كنت بدخلها بمفتاحي. ومحدش فيها يقدر يقوللي اخرجي. في ليلة، جرس الباب رن. فتحت. لقيت أحمد. كان شكله متغير. خس. وعينيه باين عليها التعب. قال ممكن أدخل؟ قلت لأ. اتصدم. يمكن لأنه طول عمره متعود إني أوافق. قال أمي باعت الشقة الجديدة. سكت. حصلت مشاكل في الفلوس بينها وبين أختي. وكل واحد بقى بيطالب بحقه. ما علقتش. قال والبيت القديم... فاضي تقريبًا. وبعدين ضحك ضحكة مكسورة. عارفة الغريب إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة