أمال نعمل إيه؟! نخليها تجيب الشرطة؟ سامية بصت حواليها. للعمال. للجارة. لأختها. وبعدين ليا. وفجأة قالت كلكم اطلعوا بره. قلت لأ. الخزنة تتفتح وأنا موجودة. أحمد دخل أوضة أمه. دخلت وراه. الخزنة كانت مستخبية جوه الدولاب. خزنة رمادي صغيرة، مثبتة في الحيطة. أحمد قعد قدامها. مد إيده للأرقام. وأنا كنت حافظاهم. لأن الرقم اللي شوفته امبارح كان لسه في دماغي.
دخل الرقم. سمعت صوت تك. باب الخزنة اتفتح. سامية شهقت. وأنا قربت. في الأول شوفت شوية ملفات. علب دهب. فلوس متربطة بأستك. وأظرف. لكن أول حاجة شدت عيني... كانت علبة قطيفة حمرا. قلبي دق. أنا أعرف العلبة دي. مديت إيدي وخدتها. سامية قالت بسرعة سيبيها! فتحتها. واتجمدت. الإسورة. إسورة أمي.
نفس الإسورة الدهب اللي أمي ادتهالي يوم جوازي. واللي سامية أخدتها مني تاني يوم. واللي بعدها بشهور شوفت واحدة شبهها في إيد بنتها. مسكتها بإيدي. وقلت مش دي اللي قولتي إن بنتك أخدتها؟ سامية ما ردتش. فتحت علبة تانية. لقيت حلق دهب. وتالتة. سلسلة. ورابعة... خاتم. كلهم بتوعي. حاجات كنت فاكرة إنها راحت.
حاجات كل مرة أسأل عنها، سامية تقول إنتِ نسيتي حطيتيها فين. أو يمكن عند أمك. أو إنتِ مهملة. لكنهم كانوا هنا. كلهم. بصيت لأحمد. كنت عارف؟ قال بسرعة والله ما كنت أعرف إن دهبك هنا. سامية قالت أنا كنت بحافظ عليه! ضحكت. بتحافظي عليه؟ رفعت الإسورة قدامها. من غير إذني؟ لمدة 3 سنين؟ وتقوليلي إنها مع بنتك؟ سامية اتلخبطت. أصل... كنت خايفة تبيعيه. سكت. وبعدين بصيت جوه الخزنة تاني.
وكان ممكن الموضوع يقف عند الدهب. لكن ملف أزرق شد انتباهي. عليه اسم أحمد. طلعت الملف. أحمد اندفع ناحيتي. منى، سيبي الورق ده. رجعت لورا. ليه؟ ده ورق خاص. خاص بإيه؟ سامية قالت مالكيش دعوة! فتحت الملف. وأول ورقة خلتني أسكت. كانت كشف حساب. مش حساب سامية. حساب أحمد. قلبت الصفحة.
تحويلات شهرية. كل شهر تقريبًا... بعد ما قسط الشقة يتخصم من حسابي بأيام، كان فيه تحويل من حساب أحمد لحساب أمه. مبالغ مختلفة. مرة مبلغ كبير. مرة أقل. مرة أكتر. فضلت أقلب. شهر. اتنين. 6 شهور. سنة. سنتين. نفس الحكاية. رفعت عيني لأحمد. إيه ده؟ وشه كان أبيض. دي فلوس أمي. لأ. قربت الورقة من وشي. دي تحويلات منك ليها. كل شهر تقريبًا. سكت. قلت يعني إنت كان معاك فلوس.
وفي الوقت اللي كنت بتقولي فيه إن مرتبك خلص... وإن أنا لازم أدفع قسط الشقة... كنت بتحول جزء من مرتبك لأمك؟ سامية دخلت بسرعة وهو حر! دي فلوس ابني! لفيت ناحيتها. طبعًا هو حر. وأنا كمان كنت حرة في فلوسي. بس هو كان بيقولي إن مفيش معاه فلوس للقسط. وبعدين بصيت لأحمد. فاكر لما أخدت من تحويشتي مقدم العربية؟ قولتلي إيه؟ ما ردش. قلت معاياش. فاكر لما دفعت مصاريف علاج أمك؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.