استحمليها شوية. استحمل؟ أنا استحملت 3 سنين. استحملت لحد ما حساب مرتبي كان بيتصفر كل شهر تقريبًا. استحملت لما دهب أمي اللي ادتهولي في جوازي سامية أخدته من غير إذني وادته لبنتها. استحملت يوم حرارتي وصلت 39 وبرضه قومت من السرير عشان أعملهم العشا. لكن الليلة دي... فجأة اكتشفت إني مش عايزة أستحمل تاني. ولا دقيقة. نشفت إيدي. وطلعت موبايلي.
كان عندي رقم مخزناه من الشهر اللي فات. شركة نقل عفش كانت نقلت مكتب شركتنا الجديد. ساعتها خدت الرقم من غير ما أعرف ليه. عمري ما تخيلت إني هحتاجه. لكن الليلة دي احتجته. اتصلت. وشغلت السماعة الخارجية. ألو، شركة الأمان لنقل الأثاث. قلت ممكن تيجوا تنقلوا عفش الليلة؟ طبعًا يا فندم. نقدر نكون عند حضرتك خلال نص ساعة.
العفش كتير؟ لفيت بعيني في الشقة. وقلت كتير. أثاث وأجهزة كهربائية. ابتسامة سامية اختفت. أختها عدلت قعدتها. وأحمد أخيرًا ساب الموبايل. منى... إنتِ بتعملي إيه؟ قفلت المكالمة. وحطيت الموبايل على السفرة. سامية قامت وقفت. إنتِ اتجننتي؟! بصيتلها. مش حضرتك قولتيلي أخرج من بيتك؟ وسبتهم ودخلت أوضة النوم. فتحت الدولاب. طلعت الشنطة الكبيرة. فتحت السوستة. وبدأت أحط حاجتي. أحمد دخل ورايا. منى بلاش جنان. أمي قالتها وهي متعصبة.
طلعت طقم الملايات اللي أنا اللي اشتريته وقت الجواز. حطيته في الشنطة. وقلت متعصبة بقالها 3 سنين؟ مد إيده يمنعني. رفعت عيني وبصيتله. ابعد. إيده وقفت في الهوا. ومن الصالة سمعت صوت سامية خليها تمشي! وأنا عايزة أشوف أصلًا هتاخد إيه من بيتي! خرجت من الأوضة. روحت لوحدة التلفزيون وفتحت الدرج اللي تحت. طلعت علبة كبيرة. جواها كل فواتير الحاجات المهمة اللي اشتريتها من يوم الجواز.
التلاجة. الغسالة. النشافة. الكنبة. السفرة. مرتبة السرير. الستاير. حتى الجزامة. أنا اللي دفعت تمنهم. وأول ما سامية شافت العلبة... وشها اتغير. إنتِ مطلعة العلبة دي ليه؟ فتحتها. وبدأت أحط الفواتير على الترابيزة. واحدة وراء التانية. وش أحمد بدأ يصفر هو كمان. وفجأة... جرس الباب رن. عدى نص ساعة بالظبط. فتحت. اتنين من عمال شركة النقل واقفين. حضرتك اللي طلبتي نقل عفش؟
قلت أيوه. سامية جريت على الباب ووقفت قدامهم. محدش يدخل! محدش يلمس حاجة في بيتي! طلعت أول فاتورة. التلاجة باسمي. وبعدها التانية. الغسالة باسمي. وبعدين فاتورة الكنبة. والكنبة كمان. سامية كانت باصة للفواتير ووشها بيتحول من الأبيض للأحمر. بصيتلها. مش حضرتك قولتيلي أخرج؟ حاضر. أنا خارجة. وشاورت على العفش. وحاجتي خارجة معايا. وأول ما واحد من العمال حط رجله جوه الشقة.
.. سامية اندفعت ناحية الترابيزة. مسكت مجموعة الفواتير. وقبل ما ألحقها... ششششش! قطعتها نصين! الصالة كلها سكتت. لكن الغريب... إني أنا هديت. لأن موبايلي اللي كان مقلوب على الترابيزة... كان بيسجل كل حاجة. وكمان واحد من عمال النقل كان مثبت على صدره كاميرا صغيرة لتوثيق الشغل. العامل بص للورق المقطع على الأرض. وبعدين قال يا مدام.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.