أسوأ لحظة في حياتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال



قلت لهم إني كنت بمشي عشان أدور على أكل، وإنها كانت بتسيبني محبوسة جوه الأوضة وقت الحفلات.

اتهمتني إني بألف حكاية من حزني.

وبعدين سألت بابا إذا كان مستعد يدمر جوازهم بسبب كلام طفلة مضطربة.

بصلي، وشفت قد إيه كان نفسه يلاقي إجابة ماتخليش الذنب يقع عليه.

فيرا فكرته إنه هو اللي وافق على قوانينها، ووثق في قراراتها، وتجاهل شكواي.

وقالتله إنه هو اللي كان عايز بيت هادي وشغل من غير مقاطعات.

كلامها ماخلاش منها بريئة، لكنه كشف قد إيه غيابه كان بيساعدها تخبي اللي بتعمله.

قال بابا:

"كان المفروض أشوف اللي بيحصل."

فيرا مسكت في الجملة دي، وقالت لدانا إن ناثان مسؤول زيها بالظبط، لأنه صاحب البيت وهو اللي بيدفع كل الفواتير.

وقالت إنها مش هتقبل إنها تبقى الشريرة الوحيدة لمجرد إن راجل غني محتاج حد يلومه.

وللحظة، الكلام اتحول من اللي هي عملته، للي بابا فشل يعمله.

هو ماحاولش يدافع عن نفسه.

اعترف إن الشغل كان أسهل من إنه يربيني بعد وفاة أمي، وإنه صدق تفسيرات فيرا لأنه لو دقق أكتر، كان هيضطر يواجه حزننا.

وبعدين قال إن تقصيره مش بيمسح اختياراتها ولا اللي عملته.

خلع دبلة جوازه وحطها على ترابيزة الزينة.

وقال:

"إنتِ لازم تسيبي البيت ده."

فيرا فكرته إن القصر ده بيتها، وإن فضيحة واحدة ممكن تدمر شركته وسمعته والجمعيات الخيرية اللي بيدعمها.



وقالت إن الصحفيين هيشوفوا مليونير تجاهل بنته لحد ما انهارت قدام الناس.

رد عليها:

"حماية سمعتي هي اللي خلت الحقيقة مستخبية."

دانا قالت لفيرا إن التحقيق رسمي، وطلبت منها تروح مع الضابط عشان يتم استجوابها.

فيرا سألت بعصبية إذا كانت معتقلة، وبعدها بدأت تعدد أسماء المحامين والمتبرعين وأصحاب النفوذ اللي تعرفهم.

الضابط كرر عليها إنها لازم تتعاون.

وساعتها فيرا بطلت تمثل إنها مهتمة بيا.

قالت إني كنت مخططة لكل حاجة عشان أخلص منها.

وقالت إني جاحدة، وإن أنا دمرت الحياة اللي هي بنتها.

بابا وقف بيني وبينها، لكن أنا بعدت كفاية عشان أشوف وشها كويس.

ست الحفلات الخيرية الأنيقة اختفت، وظهر مكانها الست اللي جواها، وكانت غاضبة بشكل مرعب.

قالتلي:

"ده اللي إنتِ عايزاه، مش كده؟"
#Doaa_Sohsah
كنت لسه خايفة، لكن اللي حصل في الفصل كان خلاص كشف السر اللي كانت بتستخدمه ضدي.

فيرا ماعادش تقدر تهددني بفضحي، لأن الحقيقة بقت بره سيطرتها.

بصيتلها في عينيها وقلت:

"لأ... إنتِ اللي دمرتي حياتي الأول."

وشها اتلوى من الغضب، واندفعت ناحيتي وهي رافعة إيدها.

الضابط مسك دراعها، وبابا شدني لحضنه.

فيرا فضلت تصرخ إني بكذب، بينما شنطة الجمعية وقعت على الأرض، وظهر منها أربع كلمات مكتوبة وواضحة:

"كل طفل يستحق الرعاية."

الجزء الخامس جاهز. لو لسه بتتابعي القصة، سيبي ❤️الجزء الخامس:

فيرا خرجت من القصر مع الشرطة بنفس الفستان الأبيض اللي كانت لابساه في غدا الجمعية الخيرية الخاصة بالأطفال.



النوتة، ورسائل التابلت، وقفل مخزن الأكل، ومفتاح أوضتي، وشهادة روزا، والتقارير الطبية بتاعتي، كل ده بقى أدلة ضدها.

محامينها حاولوا يقولوا إنها كانت بتفرض عليا نظام صحي، لكن مافيش أي دكتور كان موصي بالنظام ده.

وسجلات الأمن كمان أثبتت إن باب أوضتي كان بيفضل مقفول بالساعات وقت حفلاتها.

الليلة دي، ماقدرتش أفضل في القصر.

بابا حجز جناح هادي في فندق قريب من المستشفى، وخدمة الغرف جابت شوربة، وعيش، وفراخ، وفاكهة، ولبن دافي.

كمية الأكل خوفتني، فخبّيت رغيف عيش صغير في صندوق الطوارئ الأزرق بتاعي.

بابا شافني وأنا بعمل كده، لكنه سابه مكانه.

قبل ما أنام، قاللي إنه بيحبني.

افتكرت فيرا وهي بتقولي إنه بيحبني بس عشان مضطر، وماقدرتش أصدق وعد جديد من غير دليل.

همست من ورا الباب المقفول:

"طب اثبتلي."

رد:

"هعمل كده."

وبدأ فعلًا يثبتلي ده، بحاجات صغيرة، ومش دايمًا كانت مثالية.

بعد فترة، بدأ يبعد عن شركته، ويحضر مواعيدي الطبية، ويدخل جلسات العلاج لما أسمحله، ويستنى بره لما ماكونش عايزة يدخل.

اتعلم إنه مايراقبش كل لقمة باكلها، وإن الفلوس مش بديل عن الاهتمام.

وأهم حاجة، بطل يستنى إني أسامحه قبل ما يستحق ثقتي.

فيرا اتوجهت لها اتهامات بإهمال طفلة وحبسها بشكل غير قانوني، وبابا رفع قضية طلاق ضدها.

ورفض يعمل أي مقابلات يظهر فيها كبطل مليونير أنقذ بنته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة