في الصورة اللي قدامك دي…

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

” لكن حسام وقتها ابتسم ابتسامة غريبة جدًا وقال: “عايزهم يفرحوا شوية.” في الليلة الأخيرة… الجو كان ساكت بشكل يخوف. الشارع شبه فاضي. والمروحة القديمة في الصالة كانت بتطلع صوت متكرر مزعج. منى كانت قاعدة جنب الأطفال وهي بتحاول تنيم أصغر طفل. بينما حسام كان قاعد لوحده في البلكونة… في الضلمة… بيبص للشارع من فوق. الساعة قربت على 1 بعد منتصف الليل.

وفجأة… منى سمعته بيقول من البلكونة: “لو اختفينا كلنا… حد هيحس بينا؟” هي افتكرته بيهزر. لكن الحقيقة… إن دي كانت أول لحظة النهاية بدأت فيها فعلًا. و دا كان الجزء الاول من جريمة مني و الأطفال التلاتة الساعة كانت داخلة على 3 الفجر… والعمارة كلها ساكتة بشكل غريب. حسام نزل من البيت بهدوء.

لا بيجري… ولا مرتبك… حتى البواب قال بعدين إنه افتكره نازل يشتري سجاير عادي. لكن اللي محدش كان يعرفه… إن فوق، في الشقة رقم 12… كل حاجة انتهت. عدى يوم كامل. الباب مقفول. مفيش صوت أطفال. مفيش حركة. الجيران استغربوا… لكن محدش شك في حاجة. لحد الليلة التانية. ريحة غريبة بدأت تطلع من الشقة.

في البداية الناس افتكرتها مشكلة صرف… لكن الريحة كانت بتزيد بشكل مرعب. أم محمد، جارتهم، قالت إنها خبطت على الباب أكتر من مرة… لكن محدش رد. هنا الشرطة اتبلغت. الضباط وصلوا حوالي الساعة 11 بالليل. وقفوا قدام الباب كام ثانية… وواحد منهم قال بعدها: “في حاجة غلط هنا.” الباب كان مقفول بالمفتاح من بره. ولما كسروه… الصمت اللي كان جوه الشقة كان مرعب أكتر من أي صريخ.

لعب الأطفال مرمية على الأرض. نور المطبخ مفتوح. وكوباية لبن صغيرة لسه على الترابيزة. أما منى… فكانت واقعة جنب الكنبة، وكأنها حاولت في آخر لحظة توصل للأطفال. وأصعب مشهد كان في أوضة الأطفال. التلاتة كانوا جنب بعض تحت البطانية. البنت الكبيرة كانت حاضنة أخوها الصغير بإيديها… كأنها كانت بتحاول تحميه حتى وهي خايفة. أحد الضباط خرج وقتها من الأوضة ومقدرش يكمل المعاينة.

أما حسام… فاتقبض عليه بعد ساعات وهو قاعد لوحده على كورنيش بعيد عن المنطقة. لما الشرطة سألته: “ليه؟” فضل ساكت شوية… وبعدين قال: “أنا كنت فاكر إني بهربهم من العذاب… بس أنا كنت أسوأ عذاب ليهم.” التحقيقات بعد كده كشفت إنه كان غرقان في ديون ومهدد طول الوقت… وإنه قبل الجريمة بساعات كان باعت رسالة لصاحبه كتب فيها: “حاسس إن النهاية قربت.

” القضية قلبت الناس وقتها… مش بس بسبب بشاعة اللي حصل… لكن بسبب الحقيقة المرعبة: إن أوقات، أكتر شخص المفروض يحميك… هو نفسه الشخص اللي لازم تخاف منه. الجزء التاني والأخير من جريمة مني و الاطفال التلاتة. الجزء الأول ف الكومنتات

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
283مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة