جوزي كان مسجل رقم عشيقته باسم «ماما» ج2

نُشر منذ 19 ساعة
حفظ
غلاف المقال

مكالمة كانت كفيلة إنها تقلب حياته كلها رأسًا على عقب!وفي نفس الليلة، وإحنا قاعدين سوا، موبايله رن تاني!بص على الشاشة، وظهر الاسم المعتاد: «ماما»!قام بسرعة واتحرك ناحية الطرقة علشان يرد بعيد عني. لكن المرة دي، أنا مبتسمتش ابتسامة الست الساذجة اللي كانت بتصدق كل كلمة بيقولها!ابتسمت ابتسامة واحدة عارفة كويس إيه اللي هيحصل بعد شوية!

لأن اللعبة كانت بدأت بالفعل… واللي جوزي ميعرفوش إن المرة دي، أنا اللي كنت مستنياه يرد على «ماما»! باقي ## الجزء الثاني بصيت على ظهره وهو ماشي بسرعة وبيحاول يخبي توتره، ودخل زي كل مرة على أوضة القعدة وقفله وراه. قعدت مكاني بكل هدوء، شربت رشفة من كوباية القهوة، وعيني كانت معلقة على الباب المقفول.

جوزي كان فاكر إنه بيلعبها صح، وإنه بيضحك عليا بكل بساطة، ومكانش عارف خالص إن الطاولة اقلبت، وإن القط والفار أدوارهم اتبدلت الليلة دي. قبلها بساعات، وبالتحديد الصبح بعد ما نزل من البيت، أنا مكنتش قاعدة ساكتة. المكالمة الوحيدة اللي عملتها كانت لرقم خالتي «كوثر»… أيوة، خالتي كوثر، أخت أمي الله يرحمها، الست الحمشة اللي ما بتخافش من حد، واللي طول عمرها بتبعت لزوجي نظرات ريبة وشك وهو بيمثل قدامها دور الزوج المثالي.

كلمتها وجريت معاها في الكلام، وحكيت لها اللي حصل حرفياً من أول المكالمات المتكررة لحد الرسالة المشؤومة باللبس الأحمر. خالتي كوثر كادت تطير من الغضب، وقالتلي بصوتها القوي: — إنتِ ناوية على إيه يا بنتي؟ هتسكتي على القرف ده؟ رديت عليها بصوت هادئ وثابت: — أعيط؟ مستحيل! أواجهه ويهرب أو ينكر؟ ده لو حصل هيبقا هو الكسبان وهيطلعني أنا المجنونة.

أنا عاوزة أربيه، وعاوزة أعرف مين دي اللي تجرأت تدخل بيتي من أوسع الأبواب. وبما إنها بتتصصل بيه على أساس إنها «ماما»، يبقى لازم نعمل حفلة صغيرة تتعرف فيها على «عيلته الحقيقية»! خالتي ضحكت بصوت عالي وقالتلي: — على البركة يا بنتي، اعتبري اللي طلبيه اتنفذ بحذافيره!وفعلاً، ده اللي حصل.

خالتي كوثر عندها شبكة علاقات ومعارف في كل حتة، وقدرت بطريقتها الخاصة توصل لبيانات الخط اللي متسجل باسم «ماما»، وتعرف عنوان الشقة اللي الهانم قاعدة فيها، والأكتر من كده… إننا قدرنا ننسق خطة محكمة جداً لليلة دي بالذات! رجعت لواقع اللحظة، وهو واقف جوه بيكلمها.

بعد عشر دقايق فتح الباب وطلع، وعلى وشه ابتسامة صفراء باردة، وبصلي كأنه بيرتاح من هم كبير، وقعد جنبي على الكنبة.— معلش يا حبيبتي، مكسوف منها والله، الست العجوزة دي طول الليل تعبانة وبتشتكي من رجلها. بصيتله ببرود ومثلت التأثر، وقولت بصوت فيه نبرة تعاطف مصطنعة:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة