جوزي كان مسجل جوزي كان مسجل رقم عشيقته على موبايله باسم «ماما»، وأنا بنفسي كنت باخدله التليفون كل ما «أمه» تتصل بيه في نص الليل! لكن لما اكتشفت الحقيقة، قررت ألعب معاه لعبة من نوع تاني… لعبة عمره ما كان يتخيل إني ممكن أعملها، ولا كان مستعد للمفاجأة اللي كنت محضراها له! أنا وجوزي متجوزين بقالنا ستاشر سنة.
عندنا تلات عيال، ولدين وبنت، وكنت طول السنين دي فاكرة إننا عايشين حياة مستقرة وسعيدة، وإن جوزي راجل بيحب بيته ومراته وعياله. لكن من حوالي شهرين، لاحظت حاجة غريبة جدًا!حماتي فجأة بقت تتصل بجوزي طول الوقت! أحيانًا مرتين في اليوم، وأحيانًا أربع أو خمس مرات، والغريب إن مكالماتها كانت بتيجي حتى في وقت متأخر من الليل!وكل مرة اسم «ماما» يظهر على شاشة موبايله، كان جوزي يقوم بسرعة ويسيب المكان اللي إحنا قاعدين فيه.
مرة يقول: — هكلمها من المكتب علشان أعرف أسمعها كويس. ومرة تانية يقول: — أصلها عايزة تكلمني في موضوع خاص ومش حابة حد يسمعنا. وبعدها يدخل أي أوضة ويقفل الباب وراه!كنت مستغربة تصرفاته، لكن عمري ما شكيت فيه. كنت بقول لنفسي إن حماتي كبرت في السن، ويمكن محتاجة ابنها جنبها أكتر من الأول. وأكتر من مرة كان جوزي يسيب موبايله على رخامة المطبخ، ولما «ماما» تتصل، كنت آخد التليفون وأروح أديهوله بنفسي!
— حبيبي، مامتك بتتصل بيك تاني! كان يخطف الموبايل من إيدي بسرعة ويبتسم: — تسلمي يا حبيبتي. وبعدها يختفي في أوضة تانية!لحد ما جه اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة!كانت الساعة عدت اتناشر بالليل، وجوزي دخل ياخد دش، وساب موبايله على الترابيزة. وفجأة، الشاشة نورت وظهر اسم «ماما»! مسكت الموبايل علشان أطلعهوله فوق، لكن قبل ما أتحرك، المكالمة انتهت، وظهرت رسالة تحتها مباشرة. رسالة خلت الدم يتجمد في عروقي!
كان مكتوب فيها: «أنا لسه لابسة اللبس الأحمر اللي بتحبه… كلمني أول ما مراتك تنام! » اتسمرت مكاني!فضلت ثواني طويلة ببص للشاشة، مش قادرة أستوعب اللي قريته!وبعدين فجأة، كل حاجة بقت واضحة قدامي!المكالمات اللي بتيجي في نص الليل!الأبواب اللي كان بيقفلها وراه!الطريقة اللي كان بيخطف بيها الموبايل من إيدي!وحرصه الغريب إنه ياخد تليفونه معاه في كل مكان! كل ده مكنش علشان أمه!
ده كان علشان عشيقته اللي مسجل رقمها باسم «ماما»!والأبشع من الخيانة نفسها، إني كنت بنفسي بساعده يتكلم معاها من غير ما أعرف!لكن الغريب إني معملتش اللي أي حد ممكن يتوقعه!مواجهتوش!ولا صرخت!ولا حتى عيطت! رجعت الموبايل مكانه بالظبط، كأني مشوفتش حاجة، ودخلت أنام. تاني يوم الصبح، جوزي قرب مني وباسني على خدي بمنتهى الهدوء، وكأن مفيش أي حاجة حصلت!
وقال بابتسامة: — بحبك يا حبيبتي. بصيتله في عينيه، وابتسمت أنا كمان: — وأنا كمان بحبك!لكن أول ما خرج على شغله، مسكت موبايلي وعملت مكالمة واحدة بس!مكالمة كانت كفيلة إنها تقلب حياته كلها رأسًا على عقب!وفي نفس الليلة، وإحنا قاعدين سوا، موبايله رن تاني!بص على الشاشة، وظهر الاسم المعتاد: «ماما»!قام بسرعة واتحرك ناحية الطرقة علشان يرد بعيد عني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.