ابني اتجوز من أسبوعين، وعروسته سابت البيت ج2

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

» بصيت له وقلت: «إيه يا ابني؟»قال: «كنت فاكر إن من حقي أعرف كل حاجة عن مراتي من أول يوم، وإن لو هي خايفة أو متوترة يبقى لازم تشرح لي فورًا. لكن اتعلمت إن الثقة مش بتتبني بالأوامر، وإن الجواز مش معناه إن خصوصية الإنسان تختفي.» وبعدين بص لي وقال: «وإنتِ كمان يا ماما، أنا عارف إنك كنتِ خايفة عليا، لكن لازم أتعلم أحل مشاكلي بنفسي، وإنتِ تساعديني لما أطلب منك، مش لما تحسي إنك لازم تدخلي.

» الكلام دخل قلبي، لأن ابني اللي كنت خايفة عليه من ضياع بيته، بدأ يفهم معنى المسؤولية بطريقة مختلفة. وبعدها بأيام، وصلتني رسالة من العروسة، قالت فيها: «يا طنط، أنا مش زعلانة منك زي الأول، ويمكن إحنا كلنا اتصرفنا تحت ضغط وخوف. أنا مش هقول إن حد فينا كان صح في كل حاجة، لكن أتمنى إن اللي حصل يعلمنا كلنا إن حياة الناس الخاصة مش مجال للتدخل أو اللوم.

» قريت الرسالة وعيطت، ورديت عليها: «ربنا يكتب لك الخير يا بنتي، ويسعد قلبك، وأنا بعتذر لك من قلبي عن أي كلمة جرحتك.» قفلت الموبايل، وبصيت لصورة جوزي الله يرحمه المعلقة على الحيطة، وقلت: «الله يرحمك يا أبو عيالي، لو كنت موجود كنت هتقول لي إني لازم أسيب كل واحد يتعلم من تجربته.

» ومن يومها، أخدت قرار إني أفضل سند لولادي، لكن مش هعيش حياتهم بدلهم، ولا هسمح للخوف عليهم يخليني أضغط عليهم من غير ما أحس. والسؤال اللي فضلت أسأله لنفسي: هل كنت السبب في خراب جوازة ابني؟ الحقيقة إني اتدخلت في موقف كان المفروض أتعامل فيه بحكمة أكبر، وده ممكن يكون زوّد التوتر، لكن مكنش عندي دليل إن تدخلي وحده هو اللي أنهى الجوازة. كان فيه خلافات وضغوط بين العروسين، وكل طرف محتاج يتحمل مسؤولية قراراته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
273مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة