ابني اتجوز من أسبوعين، وعروسته سابت البيت ج2

نُشر منذ 22 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أول ما شفتها، قمت من مكاني وقلت لها: «تعالي يا بنتي، اقعدي جنبي.» قعدت بعيد شوية، وأنا مقدرتش أمنع دموعي. قلت لها: «أنا عارفة إنك زعلانة مني، وعارفة إني غلطت لما اتكلمت في أمور خاصة بيكي قدام أمك وخالتك، وأنا جاية أقول لك حقك عليا.» بصت لي باستغراب، وكأنها مكنتش متوقعة إني أعتذر لها.

قالت: «أنا مش بكرهك يا طنط، والله ما بكرهك، بس أنا يوم الفرح كنت خايفة ومتوترة، وحسيت إن كل الناس بتتكلم عني، ومحدش بيسألني أنا حاسة بإيه.» مسكت إيدها وقلت: «كان المفروض أسمعك بدل ما أتكلم بعصبية. أنا أم وخفت على ابني، لكن نسيت إن إنتِ كمان بنت ناس وليكي مشاعرك وخصوصيتك.» العروسة بدأت تعيط وقالت: «أنا كنت محتاجة حد يطمني، مش حد يلومني.

ومحمد نفسه كان متوتر ومش فاهم أنا خايفة ليه، وأنا مكنتش عارفة أشرح له.» قلت لها: «طب يا بنتي، ما دام إنتِ مش بتكرهي محمد، ليه وصل الموضوع للطلاق؟» سكتت شوية، وبعدها قالت: «أنا ومحمد بينا مشاكل من أول أيام الجواز، لكن مش كلها بسببه، ولا كلها بسببك. أنا كمان كان عندي خوف وضغط من أهلي، ومكنتش عارفة أتصرف إزاي.

» وبعدين بصت لي وقالت: «لكن فيه حاجة لازم تعرفيها يا طنط… أنا لما روحت بيت أهلي، كنت محتاجة أهدى وأفكر، مش كنت داخلة الجوازة علشان أخرج منها بعد أربع أيام.» أنا سألتها: «طب ليه طلب الطلاق جه بسرعة بالشكل ده؟» قالت: «بابا كان شايف إن مفيش فايدة من استمرار الجوازة بعد اللي حصل، وإن المشاكل هتكبر.

وأنا كنت خايفة أعارضه، وفي نفس الوقت كنت خايفة أرجع لمحمد من غير ما المشاكل تتحل.» في اللحظة دي حسيت إن البنت فعلًا كانت واقفة بين ضغطين، لكن برضه مقدرتش أحكم إن أهلها هم السبب في كل حاجة، لأننا ما كناش نعرف كل التفاصيل. قلت لها: «يا بنتي، محدش يقدر يجبرك تكملي جوازة إنتِ مش عايزاها، ومحدش برضه المفروض يضغط عليكي علشان تنفصلي لو إنتِ عايزة تحاولي تصلحي.

القرار لازم يكون قرارك، بعد ما تفكري بهدوء وتكوني فاهمة حقوقك.» بصت لي وقالت: «أنا محتاجة أتكلم مع محمد لوحدنا، من غير ما حد يدخل بينا.» وافقت فورًا، وقلت لها: «ده حقكم، وأنا مش هدخل بينكم تاني.» وفعلًا، اتفقنا إن محمد يقابلها في مكان مناسب، ويتكلموا بهدوء، ولو احتاجوا مساعدة يستعينوا بمتخصص أسري محايد، من غير ضغط من أي طرف.

بعد المقابلة، محمد رجع البيت عند أختي، وكان هادي بشكل غريب. سألته: «اتكلمتوا؟» قال: «أيوه يا ماما.» قلت له: «وطمنت قلبك؟» اتنهد وقال: «فهمت منها حاجات كتير مكنتش فاهمها، وهي كمان فهمت إني مكنتش عايز أأذيها. لكن إحنا الاتنين اكتشفنا إننا دخلنا الجواز وإحنا مش مستعدين نتعامل مع الخلافات بالطريقة الصح.» قلبي وجعني عليه وقلت: «يعني هترجعوا لبعض يا ابني؟» بص لي وقال: «لسه مش عارف يا ماما.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة