المضيفة مسكت إيدي قبل إقلاع الطيارة وهمستلي

نُشر منذ 22 ساعة
حفظ
غلاف المقال

دي كانت أسهل حاجة. خبّيت الأسورة في شنطتها وهي واخدة الولد للحمام، وبعدها إنت عملت الباقي بنفسك. معرفتش أرد. دي كانت الحقيقة اللي كنت خاېف أسمعها. نادية دبّرت المکيدة، لكن أنا اللي طردت بنتي من العيلة. سألتها بصوت مكسور عمرك حبيتيني؟ قالت في الأول كنت بحب معاملتك ليا. كنت بتوديني مطاعم كويسة وبتحسسني إني مهمة. بعدين زهقت. طول الوقت شغل وشركتك ومراتك الأولى وبنتك.

أنا كنت عايزة أعيش يا حسن، مش أفضل مستنية راجل أكبر مني يقرر يديني إيه. أنا اديتك ثقتي. ردت ببرود الثقة مش هتدفع تمن الحياة اللي أنا أستحقها. المحققون جمعوا المستندات حسب الإجراءات القانونية. وبعد استكمال التحقيقات، صدـ,,ـــرت أوامر بالقبــ,,ـــــض على نادية وشريف وسامح، ثم انتهت القضية بأحكام قضائية بعد أكتر من سنتين. محاولاتهم إنهم يهربوا بالفلوس اللي كانوا عايزين ياخدوها مني فشلت. طلقت نادية وبعت البيت الكبير.

مكنتش عايز أفضل أنام في مكان كل أوضة فيه بتفكرني بكذبة. اشتريت شقة قريبة من بيت بنتي، عشان أقدر أزورها من غير ما أتدخل في حياتها. مكنش سهل أستعيد علاقتي بيها مرة واحدة. في الأول سمحتلي أزورها يوم الأحد، وبعدها حضرت حفلة المدرسة بتاعة يوسف. وبعد فترة، جوزها كريم طلب مني أساعده يشتري شوية أدوات عشان يصلح المطبخ.

بدأت أفهم إن الاعتذار ممكن ياخد لحظة، لكن استعادة الثقة محتاجة وقت وأفعال. أما مريم، فانفصلت عن شريف، وكملت شغلها كمضيفة طيران. وفي كل ذكرى للرحلة اللي منزلتهاش، كنا بندعيها على الغدا. يوسف بقى يسميها طنط اللي أنقذت جدو. وهي دايمًا ترد إنها عملت اللي كان لازم يتعمل، رغم إننا إحنا الاتنين عارفين إنها احتاجت شجاعة كبيرة. احتفظت ببطاقة صعود الطائرة في مكتبي.

المقعد 14C. كل ما أبصلها، أفتكر إن واحدة غريبة عني ادتني فرصة للحياة، في الوقت اللي مراتي كانت بتحاول تسلبني كل حاجة. الأحد اللي فات، حاولت أعمل تورتة التفاح على طريقة زوجتي الأولى، أم بنتي. يوسف داق حتة، وكشّر وقال يا جدو، دي ناشفة زي الخرسانة! كلنا ضحكنا. بنتي صبتلي قهوة، وكريم طلب حتة تانية عشان يغيظ الولد.

بصيت للترابيزة الصغيرة وفهمت حاجة مكنتش اتعلمتها وأنا ببني عمارات ممكن بيت يكون ضخم وفاضي، وممكن عيلة تعيش في شقة بسيطة ويكون عندها كل حاجة مهمة. نادية خبّت أسورة عشان تبعدني عن بنتي، وخبّت مخډرات في شنطتي عشان تدمرني. لكن أول مکيدة نجحت لأنها خلتني أصدق غروري بدل ما أصدق بنتي اللي كانت بتحبني.

ولحد النهارده، بسأل نفسي إيه اللي بيوجع أكتر؟ إنك تكتشف إن حد خانك، ولا إنك تعترف إنك إنت كمان خنت الشخص اللي عمره ما بطل يحبك؟ دلوقتي عرفت الإجابة. وعشان كده، كل يوم أحد، لما حفيدي يجري يحــ,,ـــــضني وبنتي تسألني لو عايز قهوة تاني، بعمل الحاجة اللي كان المفروض أعملها من البداية بسمعهم. النهاية

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة