بعـد ما خـ.ـنت جـوزي، عمـره ما لمسـ.نـي تـاني.. ١٨ سنة عايشـين في نفـس البيت…

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

محمود بقى أهدى، أبطأ شوية في حركته، بس قلبه كان أخف. وأنا بقيت أخاف عليه من أبسط تعب. في ليلة شتا، كان المطر بينزل جامد، والكهربا قطعت. قعدنا في الصالة على ضوء شمعة، زي أيام زمان. قال وهو باصص للضلمة: — تعرفي؟ أنا عمري ما بطّلت أحبك. بصيت له وقلت: — وأنا عمري ما بطّلت أندم… لحد ما فهمت إن الندم لو طول بيكــ,,ـــــسر اللي فاضل.

ابتسم وقال: — المهم إننا لحقنا نفسنا. بعدها بكام أسبوع، محمود تعب تاني. دخل المستشفى، والمرة دي جسمه كان أضعف من إنه يقاوم زي قبل. كنت قاعدة جنبه، ماسكة إيده. نفس المشهد… بس الأدوار مقلوبة. فتح عينه بصعوبة وقال: — سعاد… قربت منه: — أنا هنا. ابتسم ابتسامة خفيفة: — متعيطيش… إحنا عشنا آخر أيامنا صح. دموعي نزلت رغمًا عني.

قال آخر كلمة: — سامحيني… على السنين اللي وجعتك فيها. ضغطت على إيده وقلت: — سامحتك… من قلبي. ابتسم… ويده ارتخت في إيدي. محمود مشي بهدوء… زي حياته في آخر سنينها. عدّى وقت، والبيت بقى هادي قوي. أحمد بييجي يزورني، والناس حواليّ، بس الوحدة ساعات بتيجي تقعد جنبي. بس كل ما أبص على صورنا القديمة… وصورة آخر رحلة لينا على البحر… أعرف إن ربنا ادانا فرصة نصالح بعض قبل ما الوقت يخلص.

واتعلمت حاجة يمكن متأخرة… بس مهمة: مش كل نهاية حزينة… في نهايات بتوجع، آه… بس بتسيب في القلب سلام. وأنا دلوقتي، لما حد يسألني عن جوازي، أقول: إحنا غلطنا… واتوجعنا… بس في الآخر، عرفنا نرجع لبعض… قبل ما حد فينا يمشي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة