كنت ببعت لامي كل شهر 50 الف جنيه

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

كنت ببعت حكايات زهره كنت ببعت حكايات زهره كنت ببعت لأمي كل شهر 50 ألف جنيه، ولما قلتلها إن أهل مراتي جايين يسلموا عليها جابتلهم عيش بايت وجبنة قديمة، من وقتها مكلمتهاش نص كلمة بس لما ماتت عرفت الحقيقة…


كنت ببعت حكايات زهره

كنت ببعت حكايات زهره كنت ببعت لأمي كل شهر 50 ألف جنيه، ولما قلتلها إن أهل مراتي جايين يسلموا عليها جابتلهم عيش بايت وجبنة قديمة، من وقتها مكلمتهاش نص كلمة بس لما ماتت عرفت الحقيقة اللي كسرت ضهري وعرفت بتودي كل الفلوس دي فين! !!! أبويا الله يرحمه مات وأنا لسه شاب صغير، ومن وقتها مبقاش ليا في الدنيا دي غير أمي، ست الكل روحية.

لما جالي عرض شغل برة البلد، فرصة عمر قلبت حياتي كلها، أول حاجة فكرت فيها هي أمي. عرضت عليها تيجي معايا تسافر ونبدأ حياة جديدة، خصوصاً إني مكنتش متخيل أبداً أسيبها لوحدها في البيت القديم لوحدها وأسافر. بس هي رفضت بإصرار غريب وقالتلي يا ابني، أنا اتجوزت في البيت ده، وربيتك فيه، ومش هسيب بيت جوزي وذكرياته لحد ما أمــ,,ـــــوت. سافر أنت، وركز في مستقبلك، وأنا مرتاحة هنا.

وفعلاً سافرت وربنا فتحها عليا بطريقة مكنتش أتخيلها. الشغل مشي، والدخل كبر، وبقيت عايش عيشة كويسة جداً. ومن أول ما دخلي اتححسن بقيت أبعت لها كل شهر خمسين ألف جنيه عشان تشتري كل اللي نفسها فيه. أمي طول عمرها ست بسيطة بل وكنت من شدة حرصها أتهمها دايماً بالبخل، وكنت عارف إنها مش هتصرف نص المبلغ اللي ببعته بس كنت أقول خليهم في حسابها عشان تطمن وتجيب اللي عايزاه.

كنت أكلمها في التليفون أقول لها يا أمي اصرفي ومتستخسريش في نفسك حاجة، ولو عوزتي أكتر ابعتيلي فوراً. وكانت دايماً ترد عليا يا ابني ده كتير قوي، ربنا يباركلك ويحفظك. ومرت الأيام واتعرفت على واحدة أجنبية واتجوزتها برة. لما أمي عرفت زعلت أوي لأن كان نفسها تحضر فرح ابنها الوحيد. كلمتها وفهمتها إن كل حاجة جت فجأة وطيّبت خاطرها، وهي رغم زعلها باركتلي وسكتت زي عوايدها.

عدت سنتين بحالهم، وخلال السنين دي كنت مشغول في حياتي وجوازي وشغلي، وكنت دايماً أعتذر لها لأني مقصر في السؤال عنها وكنت دايماً أسألها وأطمن منها إن الفلوس اللي ببعتهالها مكفياها ومخلياها في أحسن حال. لحد ما في يوم قررت إني أخيراً نازل في إجازة وهشوفها، كلمتها وقلتلها يا أمي، أنا جاي ومعايا مراتي وأهلها.

. طلبوا يجوا يزوروا مصر ويسلموا عليكي لأول مرة. أمي طارت من الفرحة، حسيت بصوتها بيترعش من اللهفة والشوق. نزلت من المطار ومعايا حمايا وحماتي ومراتي، وأنا طاير من السعادة، إني هشوف أمي وأحــ,,ـــــضنها وأكل لقمة من إيديها بعد زمن. وصلنا البيت، وأول ما دخلت، جريت عليا حــ,,ـــــضنتني بحب الدنيا كله، وبقت تبكي في حــ,,ـــــضني من كتر الشوق واللهفة. وبعدين سلمت على مراتي وأهلها بحفاوة. كل حاجة كانت تمام لحد ما جه معاد الغداء.

دخلت المطبخ وخرجت بصينية، وحطتها على السفرة قدامنا.. وهنا كانت الصدمة. بصيت لقيت طبق واحد محطوط، وفيه جبنة قديمة ناشفة ومشرطة، وجنبها عيش بايت وناشف! الكل بصل لبعضه في ذهول تام. حمايا وحماتي فتحوا عيونهم باستغراب، مراتي بصتلي كأنها بتسألني إيه ده؟ حاولوا يمدوا إيدهم، بس الجبن القديمة كانت مالحة ومقدروش ياکلوها، سابوا اللقمة وسكتوا تماماً من باب الذوق، بس الكسفة كانت مالية الوشوش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة