حسام، على العكس، ما حبش يسمع للآخر. لما مروان حكى له، اتخانقوا تقريبًا ساعة كاملة. أبوه أصر إنه يقدر يكرّم ذكرى ليلى بصورة، أو إسوارة، أو حتى بكلمتين يقولهم في الحفلة.
لكن مروان كرر نفس الكلام:
«ده مش اللي أنا وعدتها بيه.»
حتى الجامعة اتصلت بيه. وبكل ذوق، اقترحوا عليه يختار حاجة «أنسب لقواعد ومراسم الحفل».مروان رد من غير ما يعلي صوته:
«أنا فاهم قلقكم، بس مش هغيّره.»
ودلوقتي…
كان واقف هناك.لما نادوا اسمه، مروان قام.
مشي ناحية المسرح من غير ما يبص يمين أو شمال. استلم شهادة التخرج، وسلم على رئيس الجامعة. ولثواني، المكان كله كأنه حبس نفسه. لكن بدل ما يرجع لمكانه وسط زملائه، نزل مروان من على المسرح وبدأ يمشي مباشرة ناحية أمه.
سلمى عرفت من نظرة عين ابنها إن الوعد اللي قطعه لأخته كان وراه سر…
سر حتى هي ما كانتش تعرفه.---
دي قصة خيالية بالكامل لأغراض الترفيه. الجزء التاني موجود في أول تعليق مثبت. الجزء التاني
وقف مروان قدام سلمى، والهمهمة اللي كانت مالية فناء الجامعة بدأت تهدى واحدة واحدة.
قال لها:
«وده كمان بتاعك يا ماما.»
دخل صوابع إيده في جيب صغير مخيط من جوه الفستان، وطلع ورقة متنية. سلمى فتحتها بحرص. جواها كان فيه دبوس صغير جدًا على شكل نجمة. كان بتاع ليلى.
سلمى عرفته فورًا، لأن بنتها كانت بتلبسه في تقريبًا كل صورها في الشهور الأخيرة قبل وفاتها. همست وهي مش مصدقة:
«أنا كنت فاكرة إنه ضاع.»
مروان هز راسه وقال:
«أنا اللي خبّيته.»
ولما قلبت الدبوس، سلمى شافت كتابة صغيرة عمرها ما كانت قريتها قبل كده:
«خدني معاك.»
الكلمة خنقت صوتها. دموعها نزلت من غير ما تحس، ومدت إيديها عشان تحــ,,ـــــضن ابنها. لكن قبل ما تلحق…
صوت جه من آخر الفناء:
«مروان!»
كان حسام. ظهر عند مدخل الجامعة، من غير رابطة عنق، ونَفَسه متقطع، كأنه جري طول الطريق من الشارع لحد هناك.
لثانيتين، محدش فهم هو جه ليه. لحد ما رفع إيده…
وكان ماسك صندوق أزرق قديم. وش مروان اتغير فورًا. الصندوق ده كان بتاع ليلى. والأغرب…
إن حسام كان مخبيه بقاله 3 سنين. يتبع في التعليقات.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.