قبل حفلة تخرجي بأسبوعين،

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قبل حفله تخرجي حكايات دنيا أشرف قبل حفلة تخرجي بأسبوعين، وريّت أبويا الفستان الأزرق اللي كنت واعد ألبسه عشان أختي.بصلي وقال بهدوء:«أنا مش هقعد في حفلة تخرج تحوّل فيها العيلة لمشهد للفرجة.»…


قبل حفله تخرجي حكايات دنيا أشرف

قبل حفلة تخرجي بأسبوعين، وريّت أبويا الفستان الأزرق اللي كنت واعد ألبسه عشان أختي. بصلي وقال بهدوء:«أنا مش هقعد في حفلة تخرج تحوّل فيها العيلة لمشهد للفرجة.»
ما جادلتوش. لبست الفستان… وطلعت على المسرح. ولما افتكرت إن كل حاجة خلصت، ظهر أبويا في آخر القاعة، وفي إيده الصندوق الأزرق اللي كان مخبيه بقاله 3 سنين.

الجزء الأول
أول مرة ظهر فيها مروان قدام أبوه حسام بالفستان الأزرق المليان ترتر، حسام ما صرخش ولا عمل مشكلة. بس حط مفاتيح عربيته على الترابيزة وقال:
«أنا مش هقعد في حفلة تخرج ابني وهو بيحوّل العيلة لفرجة قدام الناس.»
بعد أسبوعين، كان فناء جامعة خاصة في القاهرة الجديدة مليان طلاب لابسين روب التخرج الأسود، وقبعات التخرج فوق راسهم، وموبايلات مرفوعة في كل حتة، وكل عيلة بتحاول تلاقي أحسن زاوية عشان تاخد صور.

وسط كل الخريجين، كان مروان باين كأنه شعلة زرقا تحت شمس يونيو.

الفستان كان شيك وطويل، بحمالات رفيعة، وفيه فتحة بسيطة عند الرجل، ولمعانه كان واضح حتى من آخر صف. الناس بدأت تبص قبل حتى ما ينادوا اسمه. كام طالب ابتسموا. وغيرهم لفوا وشهم وبصوا عليه. ست كبيرة مالت على جوزها وهمست له بحاجة.وعند الممر، شابين طلعوا موبايلاتهم وبدأوا يصوروا.

سلمى، أم مروان، كانت شايفة كل حاجة من مكانها. لكنها شافت كمان الكرسي الفاضي اللي جنبها. الكرسي اللي كان المفروض حسام يقعد عليه. الفستان نفسه ما وجعهاش. اللي وجعها كان غيابه. لأنها كانت عارفة مروان لابس الفستان ده ليه.

الحكاية بدأت من 14 ليلة، في مطبخ شقتهم في مدينة نصر. كانت الساعة قربت على اتنين بعد نص الليل. سلمى ما كانتش عارفة تنام، ولما دخلت الصالة لقت ابنها قاعد قدام جراب هدوم مقفول. كان عنده عينين حمرا، كأنه قضى ساعات طويلة بياخد قرار كان مأجله بقاله سنين.

فتح الجراب. سلمى عرفت اللون قبل حتى ما تلمس القماش. قال مروان:
«أنا هلبسه في حفلة التخرج.»
سلمى اتأخرت شوية قبل ما ترد.«الناس هتبص عليك.»
«عارف.»
«وفي ناس مش هتسأل قبل ما تحكم.»
«عارف برضه.»
قعدت سلمى قدامه، وحطت إيدها فوق إيده.

«طب قولي… ليه لازم يحصل كده؟»
مروان نزل عينه على الفستان. وقال:
«عشان أنا وعدتها.»
أربع كلمات بس، لكنهم خلوا سلمى تحس إن نفسها اتقطع. ما كانش محتاج يقول الاسم. ليلى. البنت الكبيرة. الأخت اللي كانت مالية البيت دوشة وضحك ونور.اللي كانت بترقص شعبي في المطبخ بشكل مضحك لمجرد إنها تضحك مروان.

واللي كانت بتخبّي له ورق صغير جوه شنطته قبل الامتحانات عشان تكتب له عليه كلام يشجعه. الأخت اللي ما لحقتش تشوف حفلة تخرجه. من 3 سنين، مرض شديد وخطير أخدها بدري جدًا.

مروان وليلى كانوا قريبين من بعض بشكل ما يتوصفش. كان بينهم طريقة غريبة وسرية في فهم بعض. لو واحد سكت، التاني كان عارف هو ساكت ليه. ولو واحد اتكسر، التاني كان بيظهر جنبه من غير ما يستنى حد يطلب منه.أما الفستان الأزرق، فكان جزء من وعد سلمى ما كانتش تعرف منه غير نص الحكاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة