كنت رايحة أزور واحدة صاحبتي نازلة إجازة في فندق قريب مني...

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا اتفاجئت. شريف؟ أحمد بصلي. أيوه. مين شريف؟ بصلي كأنه كان مستني السؤال ده. شريف… الموظف اللي كان بيشتغل معايا في المؤسسة. أنا افتكرت الاسم. شريف كان واحد من الشباب اللي بيشتغلوا مع أحمد من حوالي سنتين. شاب محترم، هادي، ودائمًا أحمد كان بيمدحه قدامنا. سألته ماله؟ قال عمل دــ,,ـــــادثة من كام يوم. الست أمينة بدأت تمسح دموعها. ابني في المستشفى من تلات أيام. سكتنا كلنا. أحمد كمل حالته محتاجة عملية، وأهله ظروفهم صعبة جدًا. بصيتله. وإيه علاقة ده بالفندق؟ قال الفندق ده تابع لعميل كبير للمؤسسة. وأنا كنت هنا عشان أخلص إجراءات إقامة والدته، لأن المستشفى اللي هو فيه قريب من هنا. بصيت لأمينة. كانت فعلًا باينة عليها علامات التعب. لكن السؤال اللي كان لسه في دماغي… كان أكبر. طيب ليه قلتلي إنك مسافر؟ أحمد نزل عينيه. وسكت. المرة دي… أنا ما استنتجتش. استنيت. وبعد لحظات قال عشان ماكنتش عايزك تدخلي في الموضوع. ضحكت بسخرية بسيطة. تدخل؟ أنا مراتك يا أحمد. لو كنت قلتلي إن واحد من موظفينك في المستشفى وأمه محتاجة مساعدة، كنت هسيبك؟ ما ردش. قربت منه خطوة. كنت هتطلب مني أساعده؟ قال عارف إنك هتعملي أكتر مني. سكت. الكلمة دي وجعتني. لأنها كانت حقيقية. أنا فعلًا كنت هساعد. مش عشان أحمد. عشان شريف. وعشان أمه. لكن اللي وجعني أكتر إن أحمد اختار يكذب عليا بدل ما يطلب مني المساعدة.

قلت يبقى ليه؟ قال لأن كل مرة بحاول أعمل حاجة لأهلي أو للناس اللي حواليا، بتدفعي من فلوسك. وأنا مش عايز أفضل شايل إحساس إني عايش على تعبك. بصيتله باستغراب. وإنت فاكر إنك لما تخبي عني حاجة كده بقيت مستقل؟ ما ردش. في اللحظة دي، حمايا تدخل. بس برضه يا أحمد، إنت غلطت لما قلت إنك مسافر. حماتي قالت طب والواي فاي؟! بصتلها. الواي فاي إيه؟ قالت ما هو الاسم كان باسمها! أحمد لأول مرة ابتسم ابتسامة صغيرة. وقال دي نقطة اتصال الموبايل بتاعي. وبصلي. وأنا كنت فاكر إنك مش هتكوني قريبة مني أصلاً. قلت وأهو كنت قريب. رد قريب جدًا. ابتسمت رغمًا عني. لكن الموضوع ماكانش خلص. لأن كان عندي سؤال تاني. طيب ليه الجناح ده تحديدًا؟ أحمد أشار لأمينة. لأن الفندق هو اللي تكفل بالإقامة ليها لحد ما حالة ابنها تستقر. بصيت لأمينة. قالت والله يا بنتي، أنا ماعرفتش أعمل حاجة. الأستاذ أحمد هو اللي جابني هنا وقاللي ماتقلقيش. سكت. وبعدين قالت وقاللي إن مراته لو عرفت هتصر على إنها تدفع كل حاجة. بصيت لأحمد. وده صحيح. ضحك. عارف. هنا حماتي قالت فجأة طب وإحنا؟! بصينا لها. قالت يعني إحنا اتبهدلنا وجينا الفندق كلنا في الآخر عشان مفيش ترقية؟ أنا ضحكت. وأخت أحمد انفجرت في الضحك. حتى حمايا نفسه ضحك.

أما أحمد… فكان واقف مش عارف يضحك ولا يعتذر. قلت لا، المفاجأة لسه موجودة. أحمد بصلي. مفاجأة إيه؟ طلعت موبايلي. بما إننا كلنا هنا… وبما إنك فعلًا تستحق حاجة أحسن من حفلة ترقية وهمية… أنا حجزت المطعم اللي تحت كله. حماتي شهقت. إنتِ حجزتي المطعم؟ هزيت راسي. أيوه. وبعدين بصيت لأحمد. وهنعمل حفلة فعلًا. قال بس أنا ما اترقيتش. ابتسمت. مش لازم. إحنا هنحتفل بحاجة أهم. سألني إيه؟ بصيت لأمينة. إن ابنك شريف يعدي العملية على خير. أمينة بدأت تعيط. وأنا قربت منها وحــ,,ـــــضنتها. في اللحظة دي، حماتي بصتلي بنظرة مختلفة. أول مرة من سنين… ماكانش في عينيها احتقار. ولا شماتة. ولا حتى مقارنة. كانت بتبصلي وكأنها شايفاني لأول مرة. قالت أنا ظلــ,,ـــــمتك. الكلمة نزلت عليا بهدوء. ماعرفتش أرد فورًا. قالت أنا طول عمري كنت فاكرة إنك بتفكري في الفلوس بس. ضحكت بهدوء. يمكن لأني طول الوقت كنت بحاول أحافظ عليها. بصتلي. قلت الفلوس اللي أنا بكسبها مش عيب. والشغل اللي بعمله مش أقل من شغل أي حد. وأنا مش محتاجة حد يرفعني في عينه. كل اللي كنت محتاجاه إنكم ما تقللوش مني. حماتي نزلت عينيها. وحمايا قال عندك حق. كانت أول مرة أسمعها منه. لكن أحمد… كان ساكت. قلتله وإنت كمان. رفع عينيه. أنا؟ أيوه. إنت مشكلتك مش إنك كنت بتساعد شريف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
273مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة