واحدة هتجيب جاتوه. واحد هيجيب بالونات. حماتي قالت إنها هتجيب هدية. وأخته قالت إنها هتجيب ورد. أما أنا… فكنت قاعدة في الكافيه مع سارة، وببص على موبايلي. قلبي كان بيدق بسرعة. مش عشان حفلة ترقية. لكن عشان أنا عارفة إن أحمد… مافيش عنده ترقية. على الأقل… هو ماقالليش حاجة عنها. أنا اللي اخترعت المناسبة. وكل اللي كنت عايزاه… إن كل الناس تكون موجودة وقت ما باب الجناح يتفتح. بعد حوالي ساعة، بدأ أفراد العيلة يوصلوا واحد ورا التاني. حماتي دخلت وهي شايلة هدية ملفوفة. أخته ومعاها ورد. حمايا كان بيضحك ومشغول بيتصل بباقي الناس. حتى أولاد أخته جم معاهم. بصيت عليهم كلهم وقلت محدش يكلمه. محدش يبعتله رسالة. محدش يعمل أي صوت قبل ما نوصل للباب. حماتي ضحكت وقالت ده ابني هيتجنن من الفرحة! بصيتلها. وابتسمت. وقلت أكيد… هيتجنن. طلعنا كلنا الأسانسير. الدور اللي فيه الجناح. كل ما الأسانسير كان بيطلع… كنت بحس إن نفسي بيضيق أكتر. لحد ما وصلنا. خرجنا. مشيت قدامهم. وقفت عند باب الجناح. بصيت للرقم المكتوب عليه 602. نفس الرقم اللي ظهرلي وأنا متصلة بشبكته. بصيت لحماتي. كانت بتبتسم ومجهزة نفسها للحظة المفاجأة. وبصيت لحمايا. وباقي العيلة. كلهم واقفين ورايا. رفعت إيدي. وخبطت على الباب. دق… دق… دق. مفيش رد. خبطت تاني. أعلى شوية. دق… دق… وفجأة… سمعنا صوت حركة من جوه.
العيلة كلها سكتت. حماتي قربت مني وهمست شكله مستنيك. ابتسمت. لكن قلبي كان بيقوللي حاجة تانية. وبعد ثواني… مقبــ,,ـــــض الباب بدأ يتحرك. الباب اتفتح سنة صغيرة… وأول حاجة ظهرت قدامنا… كانت إيد ست ماسكة طرف الباب. ساعتها… ابتسامة حماتي اختفت. وأنا… ماعرفتش أتنفس. وأول حاجة ظهرت قدامنا… كانت إيد ست ماسكة طرف الباب. حماتي شهقت. وأخته حطت إيدها على بقها. أما أنا… فثبت مكاني. الباب اتفتح أكتر. وظهرت ست في أواخر الخمسينات. لابسة عباية بسيطة، وشعرها أبيض، وملامحها هادية جدًا. بصت لنا كلنا باستغراب. وبعدين قالت حضرتكم مين؟ محدش رد. حماتي بصتلي، وبعدها بصت للست. وقالت بتوتر هو… أحمد موجود؟ الست ردت أيوه، موجود. وفي اللحظة دي، ظهر أحمد من جوه. أول ما شافني… وشه اتغير. وبعدين شاف أبوه وأمه وأخته وكل العيلة واقفين ورايا. اتجمد مكانه. قال نور؟! ابتسمت. وقلت مفاجأة. بص للعيلة كلها. وبعدين بص للست اللي واقفة على الباب. وبصلي تاني. واضح جدًا إنه ماكانش متوقع يشوفنا هنا. حماتي كانت أول واحدة تتكلم. قالت إحنا جينا نباركلك يا ابني على الترقية! أحمد بص لها وكأنه مش فاهم. ترقية إيه؟ بصتلي. أنا قلت ترقية إيه يا أحمد؟ سكت. ثواني قليلة، لكن كانت أطول من سبع سنين كاملة. حمايا اتقدم خطوة. يعني إيه ترقية؟ مراتك قالتلنا إنك أخدت ترقية.
رد أحمد أنا ماقولتش الكلام ده. بصيتله وقلت وأنا ماقلتلكش إنك أخدت ترقية. سكت. حماتي قربت مني وهمست إنتِ اللي قولتيلنا! ابتسمت. أيوه. وبعدين بصيت لأحمد. أنا اللي اخترعت حكاية الترقية عشان أجمعكم هنا. حماتي اتصدمت. يعني إيه؟ قلت بهدوء يعني كنت محتاجة أشوف بعيني هو أحمد موجود في الفندق ولا لأ. أحمد بصلي. إنتِ عرفتي إزاي؟ رفعت موبايلي قدامه. الموبايل بتاعي لقط شبكة الواي فاي بتاعتك. سكت. الشبكة اللي إنت مسميها مراتي وبس. ملامحه اتغيرت. كملت ولما سألت في الريسبشن، عرفت إنك نازل هنا. حمايا بص لأحمد بغضب. إنت قلت إنك مسافر في شغل! أحمد أخد نفس طويل. وبعدين قال أنا فعلًا كنت في شغل. حماتي أشارت للست. وشغل إيه اللي في جناح فندق ومعاك ست؟ الست رفعت حاجبها باستغراب. وقالت أنا ممكن أشرح. لكن أحمد أشار لها إنها تستنى. وبعدين بصلي وقال نور، إنتِ فاهمة الموضوع غلط. رديت أنا لسه ما فهمتش حاجة أصلًا. قلت الكلام بهدوء. وده اللي خلى أحمد يتوتر أكتر. أنا ماصرختش. ماعيطتش. مااتهمتوش بحاجة. بس كنت مستنية الحقيقة. أحمد بص لأبوه وأمه. وبعدين قال الست دي اسمها أمينة. الست هزت راسها. أنا أمينة. أحمد كمل وهي والدة واحد من أهم الموظفين عندي. حمايا قال طيب وهي هنا ليه؟ أحمد سكت لحظة. وبعدين قال عشان ابني شريف في المستشفى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.